الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
واذكر حين جعلنا ﴿لإبراهيم مَكَانَ البيت﴾ مباءة، أي : مرجعاً يرجع إليه للعمارة والعبادة. رفع البيت إلى السماء أيام الطوفان وكان من ياقوتة حمراء، فأعلم الله إبراهيم مكانه بريح أرسلها يقال لها : الخجوج، كنست ما حوله، فبناه على أسه القديم. وأن هي المفسرة.
فإن قلت : كيف يكون النهي عن الشرك والأمر بتطهير البيت تفسيراً للتبوئة ؟ قلت : كانت التبوئة مقصودة من أجل العبادة، فكأنه قيل : تعبدنا إبراهيم قلنا له :﴿لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً وَطَهّرْ بَيْتِىَ﴾ من الأصنام والأوثان والأقذار أن تطرح حوله. وقرىء :«يشرك » بالياء على الغيبة.
فإن قلت : كيف يكون النهي عن الشرك والأمر بتطهير البيت تفسيراً للتبوئة ؟ قلت : كانت التبوئة مقصودة من أجل العبادة، فكأنه قيل : تعبدنا إبراهيم قلنا له :﴿لاَّ تُشْرِكْ بِى شَيْئاً وَطَهّرْ بَيْتِىَ﴾ من الأصنام والأوثان والأقذار أن تطرح حوله. وقرىء :«يشرك » بالياء على الغيبة.