محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار تعالى إلى تقريع وتوبيخ من عبد غيره وأشرك به في البقعة المباركة، التي أسست من أول يوم على توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، بقوله سبحانه :
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾. أي واذكر إذ عيناه وجعلناه له مباءة، أي منزلا ومرجعا لعبادته تعالى وحده ف ﴿أَن﴾ في قوله تعالى :﴿لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ مفسرة ل ﴿بوأنا﴾ من حيث إنه متضمن لمعنى ( تعبدنا ) لأن التبوئة للعبادة أي فعلنا ذلك لئلا تشرك بي شيئا ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ أي من الأصنام والأوثان والأقذار ﴿لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ أي لمن يطوف به ويقيم ويصلي. أو المراد بالقائمين وما بعده ( المصلين )، ويكون عبر عن الصلاة بأركانها، للدلالة على أن كل واحد منها مستقل باقتضاء ذلك، فكيف وقد اجتمعت ؟.
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾. أي واذكر إذ عيناه وجعلناه له مباءة، أي منزلا ومرجعا لعبادته تعالى وحده ف ﴿أَن﴾ في قوله تعالى :﴿لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ مفسرة ل ﴿بوأنا﴾ من حيث إنه متضمن لمعنى ( تعبدنا ) لأن التبوئة للعبادة أي فعلنا ذلك لئلا تشرك بي شيئا ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ أي من الأصنام والأوثان والأقذار ﴿لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ أي لمن يطوف به ويقيم ويصلي. أو المراد بالقائمين وما بعده ( المصلين )، ويكون عبر عن الصلاة بأركانها، للدلالة على أن كل واحد منها مستقل باقتضاء ذلك، فكيف وقد اجتمعت ؟.