تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٦ : وقوله تعالى :﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ قال بعضهم : بوأنا أي هيأنا له(١) مكان البيت لينزل فيه، والتَّبْوِيَةُ الإنزال. كأنه قال :﴿بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ ليتخذ فيه بيتا، وقلنا له :﴿لا تشرك بي شيئا﴾ وهكذا بعث الأنبياء جميعا، بُعثوا ألا يشركوا بالله، وأمروا أن يدعوا الناس إلى ترك الإشراك بالله تعالى.
وقوله تعالى :﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ وادع الناس أيضا إلى ألا يشركوا بالله شيئا. ثم يحتمل قوله :﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ ممن(٢) ذكر أي طهره من الأصنام والأوثان التي فيه لئلا يُعبد غيره.
وجائز أن يكون قوله :﴿وطهر بيتي﴾ من جميع الخبائث ومن كل أنواع الأذى من الخصومات والبياعات وغيرها. وذلك المسجد الحرام كغيره(٣) من المساجد يُطهر، ويُجنب جميع أنواع الأذى والخبث والفحش.
وقوله تعالى :﴿للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ قال أهل التأويل :﴿للطائفين﴾ هم القادمون من البلدان ﴿والقائمين﴾ المقيمين هنالك ﴿والركوع السجود﴾ المصلين.
ويحتمل قوله :﴿للطائفين﴾ لكل طائف به ﴿والقائمين﴾ والعاكفين لكل عاكف نحوه، أي لكل مصل، وهذا أشبه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ وادع الناس أيضا إلى ألا يشركوا بالله شيئا. ثم يحتمل قوله :﴿وطهر بيتي للطائفين﴾ ممن(٢) ذكر أي طهره من الأصنام والأوثان التي فيه لئلا يُعبد غيره.
وجائز أن يكون قوله :﴿وطهر بيتي﴾ من جميع الخبائث ومن كل أنواع الأذى من الخصومات والبياعات وغيرها. وذلك المسجد الحرام كغيره(٣) من المساجد يُطهر، ويُجنب جميع أنواع الأذى والخبث والفحش.
وقوله تعالى :﴿للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ قال أهل التأويل :﴿للطائفين﴾ هم القادمون من البلدان ﴿والقائمين﴾ المقيمين هنالك ﴿والركوع السجود﴾ المصلين.
ويحتمل قوله :﴿للطائفين﴾ لكل طائف به ﴿والقائمين﴾ والعاكفين لكل عاكف نحوه، أي لكل مصل، وهذا أشبه، والله أعلم.
١ في الأصل و م: ه..
٢ في الأصل و م: ومن..
٣ في الأصل و م: و لغيره..
٢ في الأصل و م: ومن..
٣ في الأصل و م: و لغيره..