زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ يعني :﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : تسلو عن ولدها، وتتركه، قاله ابن قتيبة.
والثاني : تشغل عنه، قاله قطرب، ومنه قول ابن رواحة :
ويذهل الخليل عن خليله ***. . .
وقرأ أبو عمران الجوني، وابن أبي عبلة :" تذهل " برفع التاء وكسر الهاء " كل " بنصب اللام. قال الأخفش : وإنما قال :" مرضعة "، لأنه أراد والله أعلم الفعل، ولو أراد الصفة فيما نرى، لقال :" مرضع ". قال الحسن : تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام، وهذا يدل على أن الزلزلة تكون في الدنيا، لأن بعد البعث لا تكون حبلى.
قوله تعالى :﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ وقرأ عكرمة، والضحاك، وابن يعمر، و " ترى " بضم التاء. ومعنى ﴿سكارى﴾ : من شدة الخوف ﴿وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾ من الشراب، والمعنى : ترى الناس كأنهم سكارى من ذهول عقولهم، لشدة ما يمر بهم، يضطربون اضطراب السكران من الشراب. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف :" سكرى وما هم بسكرى " وهي قراءة ابن مسعود. قال الفراء : وهو وجه جيد، لأنه بمنزله الهلكى والجرحى. وقرأ عكرمة، والضحاك، وابن السميفع :" سكارى وما هم بسكارى " بفتح السين والراء وإثبات الألف، ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فيه دليل على أن سكرهم من خوف عذابه.
أحدهما : تسلو عن ولدها، وتتركه، قاله ابن قتيبة.
والثاني : تشغل عنه، قاله قطرب، ومنه قول ابن رواحة :
ويذهل الخليل عن خليله ***. . .
وقرأ أبو عمران الجوني، وابن أبي عبلة :" تذهل " برفع التاء وكسر الهاء " كل " بنصب اللام. قال الأخفش : وإنما قال :" مرضعة "، لأنه أراد والله أعلم الفعل، ولو أراد الصفة فيما نرى، لقال :" مرضع ". قال الحسن : تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام، وهذا يدل على أن الزلزلة تكون في الدنيا، لأن بعد البعث لا تكون حبلى.
قوله تعالى :﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ وقرأ عكرمة، والضحاك، وابن يعمر، و " ترى " بضم التاء. ومعنى ﴿سكارى﴾ : من شدة الخوف ﴿وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾ من الشراب، والمعنى : ترى الناس كأنهم سكارى من ذهول عقولهم، لشدة ما يمر بهم، يضطربون اضطراب السكران من الشراب. وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف :" سكرى وما هم بسكرى " وهي قراءة ابن مسعود. قال الفراء : وهو وجه جيد، لأنه بمنزله الهلكى والجرحى. وقرأ عكرمة، والضحاك، وابن السميفع :" سكارى وما هم بسكارى " بفتح السين والراء وإثبات الألف، ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ فيه دليل على أن سكرهم من خوف عذابه.