أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ﴾ أي تغفل عنه؛ مع أن الطبيعة البشرية: تقتضي تمام الحرص من جانب الأم على وليدها، وتقتضي كامل الشفقة به، والحدب عليه؛ فيذهب جميع ذلك لشدة ما تلقاه في هذا اليوم من الهول، وما تجده من الرعب ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ أي تطرح كل حبلى ما في بطنها؛ لشدة ما ترى من الفزع ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ أي كالسكارى؛ في عدم الوعي، وفي الخلط، وفي التعثر، وفي الذهول ﴿وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ حقيقة؛ ولكنه هول القيامة