تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿يوم ترونها تذهل﴾ أي : تعرض ﴿كل مرضعة عما أرضعت. . .﴾ الآية.
يحيى : عن أبي الأشهب، عن الحسن قال :" بينما رسول الله ﷺ في مسير له قد فرق بين أصحابه السير، إذ رفع صوته فقال :﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم( ١ ). . .﴾ حتى انتهى إلى قوله :﴿ولكن عذاب الله شديد( ٢ )﴾ فلما سمعوا صوت نبيهم اعصوصبوا(١) به. فقال :" هل تدرون أي يوم ذاكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : ذاكم يوم يقول الله لآدم : يا آدم قم ابعث بعث النار. فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إنسانا إلى النار وواحد إلى الجنة. فلما سمعوا ما قال نبيهم أبلسوا حتى ما يجلى رجل منهم عن واضحة، فلما رأى ذلك في
وجوههم، قال : اعملوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة(٢) في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، وإنكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه : يأجوج ومأجوج، ومن هلك- يعني : ومن كفر- من بني إبليس، وتكمل العدة من المنافقين " (٣).
قال محمد : ومعنى قوله :﴿وترى الناس سكارى﴾ أي : ترى أنت أيها
الإنسان الناس سكارى من العذاب والخوف ﴿وما هم بسكارى﴾ من الشراب.
يحيى : عن أبي الأشهب، عن الحسن قال :" بينما رسول الله ﷺ في مسير له قد فرق بين أصحابه السير، إذ رفع صوته فقال :﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم( ١ ). . .﴾ حتى انتهى إلى قوله :﴿ولكن عذاب الله شديد( ٢ )﴾ فلما سمعوا صوت نبيهم اعصوصبوا(١) به. فقال :" هل تدرون أي يوم ذاكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : ذاكم يوم يقول الله لآدم : يا آدم قم ابعث بعث النار. فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إنسانا إلى النار وواحد إلى الجنة. فلما سمعوا ما قال نبيهم أبلسوا حتى ما يجلى رجل منهم عن واضحة، فلما رأى ذلك في
وجوههم، قال : اعملوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة(٢) في ذراع الدابة، أو كالشامة في جنب البعير، وإنكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه : يأجوج ومأجوج، ومن هلك- يعني : ومن كفر- من بني إبليس، وتكمل العدة من المنافقين " (٣).
قال محمد : ومعنى قوله :﴿وترى الناس سكارى﴾ أي : ترى أنت أيها
الإنسان الناس سكارى من العذاب والخوف ﴿وما هم بسكارى﴾ من الشراب.
١ يعني: اجتمعوا به..
٢ هي تشبه الظفر في ذارع الدابة من الداخل (اللسان: رقم)..
٣ رواه أحمد في مسنده (٤/٤٣٢، ٤٣٥) والترمذي في سننه (٣١٦٨)، (٣١٦٩)، والنسائي في الكبرى (١١٣٤٠)، والطبري في التفسير (١٧/١١١)، وفي التهذيب مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (٧٠٧، ٧٠٨، ٧١٠)والحاكم في المستدرك (١/٢٨، ٢٩)، (٢/٣٣٣، ٣٣٤، ٣٣٥)، (٤/٥٦٧)، وقال أبو عيسى: حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن عمران بن حصين مرفوعا.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله، والذي عندي أنهما قد تخرجا من ذلك خشية الإرسال، وقد سمع الحسن من عمران بن حصين، وهذه الزيادات التي ف هذا المتن أكثرها عند معمر عن قتادة عن أنس مرفوعا.
وقال الطبري: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلتين: إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ لا يصح إلا من هذا الوجه، والخبر إذ انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: انه نقل من عكرمة عن ابن عباس، وفي نقل عكرمة عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله. ا هـ.
وقال الحاكم: صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه.
قلت ورواه البخاري (٣٣٤٨) ومسلم (٢٢٢) عن ابن مسعود بنحوه مختصرا. وكذلك البخاري أيضا (٦٥٢٩) عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه مختصرا.
وانظر الدر المنثور للسيوطي (٤/٣٧٧)، ومجمع الزوائد للهيثمي (١٠/٣٩٤)، وتفسير ابن كثير (٣/٢١٠)، فالحديث رواه جماعة من الصحابة من غير وجه، وبألفاظ متقاربة مختصرا وتاما، والله أعم..
٢ هي تشبه الظفر في ذارع الدابة من الداخل (اللسان: رقم)..
٣ رواه أحمد في مسنده (٤/٤٣٢، ٤٣٥) والترمذي في سننه (٣١٦٨)، (٣١٦٩)، والنسائي في الكبرى (١١٣٤٠)، والطبري في التفسير (١٧/١١١)، وفي التهذيب مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (٧٠٧، ٧٠٨، ٧١٠)والحاكم في المستدرك (١/٢٨، ٢٩)، (٢/٣٣٣، ٣٣٤، ٣٣٥)، (٤/٥٦٧)، وقال أبو عيسى: حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن عمران بن حصين مرفوعا.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله، والذي عندي أنهما قد تخرجا من ذلك خشية الإرسال، وقد سمع الحسن من عمران بن حصين، وهذه الزيادات التي ف هذا المتن أكثرها عند معمر عن قتادة عن أنس مرفوعا.
وقال الطبري: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلتين: إحداهما: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ لا يصح إلا من هذا الوجه، والخبر إذ انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: انه نقل من عكرمة عن ابن عباس، وفي نقل عكرمة عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله. ا هـ.
وقال الحاكم: صحيح بهذه الزيادة، ولم يخرجاه.
قلت ورواه البخاري (٣٣٤٨) ومسلم (٢٢٢) عن ابن مسعود بنحوه مختصرا. وكذلك البخاري أيضا (٦٥٢٩) عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه مختصرا.
وانظر الدر المنثور للسيوطي (٤/٣٧٧)، ومجمع الزوائد للهيثمي (١٠/٣٩٤)، وتفسير ابن كثير (٣/٢١٠)، فالحديث رواه جماعة من الصحابة من غير وجه، وبألفاظ متقاربة مختصرا وتاما، والله أعم..