النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾ يعني زلزلة الساعة.
﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ وفيه أربعة أوجه :
أحدها : تسلو كل مرضعة عن ولدها، قاله الأخفش.
والثاني : تشتغل عنه، قاله قطرب، ومنه قول(١) عبد الله بن رواحة :
ضرباً يزيل الهام عن مقيلهويذهل الخليل عن خليله
والثالث : تلهو عنه، قاله الكلبي، ومنه قول امرئ القيس :
أذاهِلٌ أنت عن سَلْماك لا برحتأم لست ناسيها ما حنّت النيبُ
والرابع : تنساه، قاله اليزيدي، قال الشاعر :
تطاولت الأيام حتى نسيتهاكأنك عن يوم القيامة ذاهل
﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ قال الحسن : تذهل الأم عن ولدها لغير فطام، وتلقي الحامل ما في بطنها لغير تمام.
﴿وَتَرَى النَّاس سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾ قال ابن جريج : هم سكارى من الخوف، وما هم بسكارى من الشراب.
١ هذا من رجز ارتجزه وهو يقود ناقة رسول الله ﷺ حين دخل مكة في عمرة القضاء. انظر سيرة ابن هشام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى