تفسير الشافعي — الشافعي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٩:٣٢١- قال الشافعي رحمه الله تعالى : فأذن لهم بأحد الجهادين : بالهجرة قبل أن يؤذن لهم بأن يبتدئوا مشركا بقتال، ثم أذن لهم بأن يبتدئوا المشركين بقتال، قال الله تعالى :﴿اَذِنَ لِلذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اَللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ اِلذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ الآية، وأباح لهم القتال بمعنىً أبانه في كتابه فقال عز وجل :﴿وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اِللَّهِ اِلذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اَللَّهَ لا يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾(١). قرا الربيع إلى :﴿كَذَلِكَ جَزَاء اَلْكافِرِينَ﴾(٢).
قال الشافعي رحمه الله تعالى : يقال نزل هذا في أهل مكة وهم كانوا أشد العدو على المسلمين وفرض عليهم في قتالهم ما ذكر الله عز وجل ثم يقال : نسخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، والنهي عن القتال في الشهر الحرام، يقول الله عز وجل :﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾(٣) الآية، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد. ( الأم : ٤/١٦٠-١٦١. ون أحكام الشافعي : ٢/١٣-١٥. )
١ - البقرة: ١٩٠-١٩١. وتمام المتروك: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ اَلْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء اَلْكَافِرِينَ﴾..
٢ - البقرة: ١٩١..
٣ - الأنفال: ٣٩. وتمام المتروك: ﴿وَيَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُو لِلهِ فَإِنِ اِنتَهَوْا فَإِنَّ اَللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى