بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبر الله عن ظلم كفار مكة، فقال عز وجل :﴿الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقّ﴾، يعني : بلا جرم أجرموا. ﴿إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا الله﴾، يعني : لم يخرج كفار مكة المؤمنين بسبب، سوى أنهم كانوا يقولون : ربنا الله، فأخرجوهم بهذا السبب ويقال : في الآية تقديم ومعناه ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يقاتلون﴾ الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، إلا أن يقولوا : ربنا الله :﴿وَإِنَّ الله على نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.
ثم قال :﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ بالجهاد و إقامة الحدود وكف الظلم ؛ يقول : لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. ﴿لَّهُدّمَتْ صوامع وَبِيَعٌ﴾ ؛ ويقال : ولولا دفع الله بالأنبياء وبالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى. ﴿وصلوات﴾، يعني : كنائس اليهود، ﴿ومساجد﴾ المسلمين. ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيراً﴾ ؛ وقال مجاهد : لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، وما ذكر معها.
وقال الزجاج : تأويل هذا، ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، فكان معناه : لولا دفع الله، لهدم في زمن موسى الكنائس، وفي زمن عيسى البيع، وفي زمن محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع :﴿وَلَوْلاَ *** دفاع الله﴾ بالألف، والباقون بغير ألف ؛ وقرأ ابن كثير ونافع ﴿لَّهُدّمَتْ﴾ بالتخفيف، والباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.
ثم قال :﴿وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ﴾، يعني : لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه محمد ﷺ، ويقال : لينصرن الله من ينصره، يعني : ينصر الله من ينصر دينه بالغلبة، كما قال في آية أخرى :﴿ياأيها الذين ءامنوا إِن تَنصُرُواْ الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]. ثم قال :﴿إِنَّ الله لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾، أي منيع قادر على أن ينصر محمداً ﷺ بغير عونكم.
ثم قال :﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ بالجهاد و إقامة الحدود وكف الظلم ؛ يقول : لولا أن يدفع المشركين بالمؤمنين، لغلب المشركون فقتلوا المؤمنين. ﴿لَّهُدّمَتْ صوامع وَبِيَعٌ﴾ ؛ ويقال : ولولا دفع الله بالأنبياء وبالمؤمنين من غيرهم، لهدمت صوامع الرهبان وبيع النصارى. ﴿وصلوات﴾، يعني : كنائس اليهود، ﴿ومساجد﴾ المسلمين. ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسم الله كَثِيراً﴾ ؛ وقال مجاهد : لولا دفع الله تعالى الناس بعضهم ببعض في الشهادة في الحق، لهدمت هذه الصوامع، وما ذكر معها.
وقال الزجاج : تأويل هذا، ولولا أن دفع الله بعض الناس ببعض، لهدمت في شريعة كل نبي المكان الذي يصلي فيه، فكان معناه : لولا دفع الله، لهدم في زمن موسى الكنائس، وفي زمن عيسى البيع، وفي زمن محمد ﷺ وعلى جميع الأنبياء المساجد. قرأ نافع :﴿وَلَوْلاَ *** دفاع الله﴾ بالألف، والباقون بغير ألف ؛ وقرأ ابن كثير ونافع ﴿لَّهُدّمَتْ﴾ بالتخفيف، والباقون بالتشديد على معنى المبالغة والتكثير.
ثم قال :﴿وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ﴾، يعني : لينصرن بالغلبة على عدوه من ينصره بنبيه محمد ﷺ، ويقال : لينصرن الله من ينصره، يعني : ينصر الله من ينصر دينه بالغلبة، كما قال في آية أخرى :﴿ياأيها الذين ءامنوا إِن تَنصُرُواْ الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧]. ثم قال :﴿إِنَّ الله لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾، أي منيع قادر على أن ينصر محمداً ﷺ بغير عونكم.