فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي
عن الكتاب
[والباقون: بفتحها؛ أي: أذن الله للذين يقاتلون (١)، وقرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، وحفص عن عاصم: (يُقَاتَلُونَ) بفتح التاء مجهولًا] (٢)؛ أي: يقاتلهم عدوهم، وقرأ الباقون: بكسرها معلومًا (٣)؛ أي: يقاتلون هم عدوهم.
﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ بسبب كونهم مظلومين باعتداء الكفار عليهم.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ ونسخت هذه الآية سبعين آية؛ لأنها أول آية نزلت في الإذن بالقتال، ونزلت بالمدينة (٤).
...
﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾.
[٤٠] ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ يعني: مكة، بدل من ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ بغير ذنب ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا﴾ المعنى: لم يخرجوا من ديارهم إلا بسبب قولهم:
﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ بسبب كونهم مظلومين باعتداء الكفار عليهم.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ ونسخت هذه الآية سبعين آية؛ لأنها أول آية نزلت في الإذن بالقتال، ونزلت بالمدينة (٤).
...
﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)﴾.
[٤٠] ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ يعني: مكة، بدل من ﴿لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ بغير ذنب ﴿إِلَّا أَنْ يَقُولُوا﴾ المعنى: لم يخرجوا من ديارهم إلا بسبب قولهم:
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٣٧)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٢٢٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٤ - ١٨٥).
(٢) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
(٣) المصادر السابقة.
(٤) في "ش": "في المدينة".
(٢) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".
(٣) المصادر السابقة.
(٤) في "ش": "في المدينة".
﴿رَبُّنَا اللَّهُ﴾ وحده ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ بالجهاد وإقامة الحدود. قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب: (دِفَاعُ) بكسر الدال وألف بعد الفاء، وقرأ الباقون: (دَفْعُ) بفتح الدال وإسكان الفاء من غير ألف (١).
﴿لَهُدِّمَتْ﴾ لخربت. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير: بتخفيف (٢) الدال، والباقون: بتشديدها، فالتخفيف يكون للقليل والكثير، والتشديد يختص بالكثير (٣)، وقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وقالون، والأصبهاني عن ورش، وهشام عن ابن عامر: بإظهار التاء عند الصاد من (صَوَامِعُ)، والباقون: بإدغامها (٤).
﴿صَوَامِعُ﴾ منابر الرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾ جمع بِيعة، وهي كنيسة النصارى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ أي: مواضع صلوات، وهي كنائس اليهود.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ هي للمسلمين.
﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ المعنى: لولا دفع الله عن المتعبدين بالمجاهدين، لانقطعت العبادات، وخربت المتعبدات، وقدم مصليات الكافرين على مساجد المؤمنين؛ لأنها أقدم.
﴿لَهُدِّمَتْ﴾ لخربت. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير: بتخفيف (٢) الدال، والباقون: بتشديدها، فالتخفيف يكون للقليل والكثير، والتشديد يختص بالكثير (٣)، وقرأ ابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وقالون، والأصبهاني عن ورش، وهشام عن ابن عامر: بإظهار التاء عند الصاد من (صَوَامِعُ)، والباقون: بإدغامها (٤).
﴿صَوَامِعُ﴾ منابر الرهبان ﴿وَبِيَعٌ﴾ جمع بِيعة، وهي كنيسة النصارى.
﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ أي: مواضع صلوات، وهي كنائس اليهود.
﴿وَمَسَاجِدُ﴾ هي للمسلمين.
﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ المعنى: لولا دفع الله عن المتعبدين بالمجاهدين، لانقطعت العبادات، وخربت المتعبدات، وقدم مصليات الكافرين على مساجد المؤمنين؛ لأنها أقدم.
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٣٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٥).
(٢) في "ش": "بفتح" وهو خطأ.
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٣٧)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٢٢٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٥ - ١٨٦).
(٤) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٧)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٦).
(٢) في "ش": "بفتح" وهو خطأ.
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٣٧)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٢٢٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٥ - ١٨٦).
(٤) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٧)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٦).