كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَةَ﴾ ؛ نعتٌ للذين يُنصرون بدِين الله ؛ أي همُ الذين إنْ مكَّنَهم الله في الأرضِ ينصرُهم الله في عدوِّهم حتى يُمَكَّنُوا في البلادِ، لَم يعملوا ما عَمِلَهُ الذين الذين مِن قبلِهم، ولكن أقامُوا الصلاةَ المكتوبة، ﴿وَآتَوُاْ الزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ ؛ وأعطوا الزكاةَ المفروضة، وأمَرُوا بالحقِّ ونَهَوا عن الباطلِ. قال مقاتلُ :(هُمْ أصْحَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم)، وقال الحسنُ :(هُمْ هَذِهِ الأُمَّةُ أهْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ). وقولهُ تعالى :﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ ؛ بَطَلَ كلُّ مُلْكٍ سوى مُلْكِهِ، فتصيرُ الأمور كلها إليه بلا مُنَازعٍ ولا مُدَّعٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى