اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ﴾ يجوز في هذا الموصول ما جاز في الموصول قبله(١) ويزيد هذا عليه بأنه يجوز أن يكون بدلاً من «مَنْ يَنْصُرُه » ذكره الزجاج(٢) أي : ولينصرن الله الذين إن مكناهم، و «إنْ مَكَّنَّاهم » شرط و «أقاموا » جوابه، والجملة الشرطية بأسرها صلة الموصول(٣).
لما ذكر الذين أذن لهم في القتال وصفهم في هذه الآية فقال :﴿الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأرض﴾ والمراد من هذا التمكن السلطنة ونفاذ القول على الخلق(٤) أي : نصرناهم على عدوهم حتى تمكنوا من البلاد. قال قتادة(٥) : هم أصحاب محمد - ﷺ - المهاجرون لأن الأنصار لم يخرجوا من ديارهم فوصفهم بأنهم أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ثم قال ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور﴾ أي : آخر أمور الخلق ومصيرهم أي : يبطل كل ملك سوى ملكه، فتصير الأمور له بلا منازع (٦).
فصل
لما ذكر الذين أذن لهم في القتال وصفهم في هذه الآية فقال :﴿الذين إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأرض﴾ والمراد من هذا التمكن السلطنة ونفاذ القول على الخلق(٤) أي : نصرناهم على عدوهم حتى تمكنوا من البلاد. قال قتادة(٥) : هم أصحاب محمد - ﷺ - المهاجرون لأن الأنصار لم يخرجوا من ديارهم فوصفهم بأنهم أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، ثم قال ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمور﴾ أي : آخر أمور الخلق ومصيرهم أي : يبطل كل ملك سوى ملكه، فتصير الأمور له بلا منازع (٦).
١ في قوله تعالى: ﴿الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق﴾ [الحج: ٤٠] التبيان ٢/٩٤٤، البحر المحيط ٦/٣٧٦..
٢ معاني القرآن وإعرابه ٣/٤٣١، وانظر مشكل إعراب القرآن ٢/١٠٠، الكشاف ٣/٣٥، تفسير ابن عطية ١٠/٢٩٥، البيان ٢/١٧٧..
٣ انظر البيان ٢/١٧٧..
٤ الفخر الرازي ٢٣/٤٢..
٥ من هنا نقله عن البغوي ٥/٥٩٥..
٦ آخر ما نقله عن البغوي ٥/٥٩٥..
٢ معاني القرآن وإعرابه ٣/٤٣١، وانظر مشكل إعراب القرآن ٢/١٠٠، الكشاف ٣/٣٥، تفسير ابن عطية ١٠/٢٩٥، البيان ٢/١٧٧..
٣ انظر البيان ٢/١٧٧..
٤ الفخر الرازي ٢٣/٤٢..
٥ من هنا نقله عن البغوي ٥/٥٩٥..
٦ آخر ما نقله عن البغوي ٥/٥٩٥..