مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذين﴾ محله نصب بدل من ﴿من ينصره﴾ أو جر تابع ل ﴿الذين أخرجوا﴾ ﴿إِنْ مكناهم فِى الأرض أَقَامُواْ الصلاة وَاتَوُاْ الزكواة وَأَمَرُواْ بالمعروف وَنَهَوْاْ عَنِ المنكر﴾ هو إخبار من الله عما ستكون عليه سيرة المهاجرين إن مكنهم في الأرض وبسط لهم في الدنيا وكيف يقومون بأمر الدين، وفيه دليل صحة أمر الخلفاء الراشدين لأن الله عز وجل أعطاهم التمكين ونفاذ الأمر مع السيرة العادلة. وعن الحسن : هم أمة محمد ﷺ ﴿وَلِلَّهِ عاقبة الأمور﴾ أي مرجعها إلى حكمه وتقديره، وفيه تأكيد لما وعده من إظهار أوليائه وإعلاء كلمته.