المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قالت فرقة : هذه الآية في الخلفاء الأربعة ومعنى هذا التخصيص أن هؤلاء خاصة مكنوا في الأرض من جملة الذين يقاتلون المذكورين في صدر الآية، والعموم في هذا كله أبين وبه يتجه الأمر في جميع الناس، وإنما الآية آخذة عهداً على كل من مكنه الله، كل على قدر ما مكن، فأما ﴿الصلاة﴾ و ﴿الزكاة﴾ فكل مأخوذ بإقامتها وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكل بحسب قوته والآية أمكن ما هي في الملوك، و ﴿المعروف﴾ و ﴿المنكر﴾ يعمان الإيمان والكفر دونهما، وقالت فرقة : نزلت هذه الاية في أصحاب محمد ﷺ خاصة من الناس وهذا على أن ﴿الذين﴾ بدل من قوله ﴿يقاتلون﴾ [الحج: ٣٩] أو على أن ﴿الذين﴾ تابع ل ﴿من﴾ في قوله ﴿من ينصره﴾ [الحج: ٤٠]، وقوله ﴿ولله عاقبة الأمور﴾ توعد للمخالف عن هذه الأوامر التي تقتضيها الآية لمن مكن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى