كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ ؛ أي كَمْ مِن قريةٍ أهلكناها بالعذاب بكُفرِهم. وقُرًى أهلكناها، والاختيارُ أهْلَكْتُهَا بالتاء لقوله﴿فَأمْلَيْتُ﴾[الحج: ٤٤]، قولهُ :﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ ؛ أي ساقطةٌ على سُقُوفِهَا، وذلك أن السَّقْفَ يقعُ قبلَ الحيطانِ، ثم تقع الحيطان عليه، قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾ ؛ أي كم بئر عطلها أربابُها وَكم من ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ ؛ عطَّلَهُ أهلهُ. والْمَشِيْدُ هو الْمُجَصَّصُ، والشِّيْدُ الْجُصُّ والنُّورَةُ، ويجوزُ أن يكون معنى الْمَشِيْدِ الرفيعُ، يقال : شادَ البناءَ وأشَادَهُ إذا أطْلاَهُ بالشِّيدِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى