بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿فَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ﴾، يعني : وكم من أهل قرية ﴿أهلكناها﴾، يعني : أهلكنا أهلها، ﴿وَهِىَ ظالمة﴾ ؛ يعني : كافرة. ﴿فَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا﴾، يعني : ساقطة حيطانها على سقوفها ﴿وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾، يعني : خالية ليس عندها ساكن، ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ ؛ يعني : طويلاً في السماء ؛ ويقال : معناه كم من بئر معطلة، عطلها أربابها وليس عليها أحد يستسقي، وقصر مشيد يعني : كم من حصن طويل مشيد ليس فيه ساكن ؛ ويقال : المشيد هو المبني بالشيد، وهو الجص وهو المشيد المطول ؛ ويقال : المشيد والمشيد سواء، أي المطول. قرأ أبو عمرو :﴿***أهلكتها﴾ بالتاء، وقرأ الباقون :﴿قَرْيَةٍ أهلكناها﴾ بلفظ الجماعة، وقرأ نافع في رواية ورش، وأبو عمرو في إحدى الروايتين وبير بالتخفيف، وهي لغة لبعض العرب ؛ وقرأ الباقون بالهمز، وهي اللغة المعروفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى