البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والضمير في ﴿ويستعجلونك﴾ لقريش، وكان ﷺ يحذرهم نقمات الله ويوعدهم بذلك دنيا وآخرة وهم لا يصدقون بذلك ويستبعدون وقوعه، فكان استعجالهم على سبيل الاستهزاء وأن ما توعدتنا به لا يقع وإنه لا بعث وفي قوله ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ أي إن ذلك واقع لا محالة، لكن لوقوعه أجل لا يتعداه.
وأضاف الوعد إليه تعالى لأن رسوله عليه الصلاة والسلام هو المخبر به عن الله تعالى.
وقال الزمخشري : أنكر استعجالهم بالمتوعد به من العذاب العاجل والآجل، كأنه قال : ولم يستعجلون به كأنهم يجوّزون الفوت وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف والله عز وعلا لا يخلف الميعاد، وما وعده ليصيبهم ولو بعد حين وهو سبحانه حليم لا يعجل انتهى.
وفي قوله وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف دسيسة الاعتزال.
وقيل :﴿ولن يخلف الله وعده﴾ في النظرة والإمهال واختلفوا في هذا التشبه.
فقيل : في العدد أي اليوم عند الله ألف سنة من عددكم.
وفي الحديث الصحيح :« يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وذلك خمسمائة عام » فالمعنى وإن طال الإمهال فإنه في بعض يوم من أيام الله.
وقيل : التشبيه وقع في الطول للعذاب فيه، والشدة أي ﴿وإن يوماً﴾ من أيام عذاب الله لشدة العذاب فيه وطوله ﴿كألف سنة﴾ من عددكم إذ أيام الترحة مستطالة وأيام الفرحة مستقصرة، وكان ذلك اليوم الواحد كألف سنة من سني العذاب والمعنى أنهم لو عرفوا حال الآخرة ما استعجلوه وهذا القول قريب من قول أبي مسلم.
وقيل : التشبيه بالنسبة إلى علمه تعالى وقدرته وإنفاذ ما يريد ﴿كألف سنة﴾ واقتصر على ألف سنة وإن كان اليوم عنده كما لا نهاية له من العدد لكون الألف منتهى العدد دون تكرار، وهذا القول لا يناسب مورد الآية إلاّ إن أريد أنه القادر الذي لا يعجزه شيء، فإذا لم يستبعدوا إمهال يوم فلا يستبعدوا أيضاً إمهال ألف سنة.
وقال ابن عباس : أراد باليوم من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.
وقال ابن عيسى يجمع لهم عذاب ألف سنة في يوم واحد، ولأهل الجنة سرور ألف سنة في يوم واحد.
وقال الفراء : تضمنت الآية عذاب الدنيا والآخرة، وأريد العذاب في الدنيا أي ﴿لن يخلف الله وعده﴾ في إنزال العذاب بكم في الدنيا، ﴿وإن يوماً﴾ من أيام عذابكم في الآخرة ﴿كألف سنة﴾ من سني الدنيا فكيف تستعجلون العذاب.
وقال الزجاج : تفضل تعالى عليهم بالإمهال والمعنى أن اليوم عند الله والألف سواء في قدرته بين ما استعجلوا به وبين تأخره.
وقرأ الأخوان وابن كثير يعدون بياء الغيبة، وباقي السبعة بتاء الخطاب
وأضاف الوعد إليه تعالى لأن رسوله عليه الصلاة والسلام هو المخبر به عن الله تعالى.
وقال الزمخشري : أنكر استعجالهم بالمتوعد به من العذاب العاجل والآجل، كأنه قال : ولم يستعجلون به كأنهم يجوّزون الفوت وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف والله عز وعلا لا يخلف الميعاد، وما وعده ليصيبهم ولو بعد حين وهو سبحانه حليم لا يعجل انتهى.
وفي قوله وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف دسيسة الاعتزال.
وقيل :﴿ولن يخلف الله وعده﴾ في النظرة والإمهال واختلفوا في هذا التشبه.
فقيل : في العدد أي اليوم عند الله ألف سنة من عددكم.
وفي الحديث الصحيح :« يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وذلك خمسمائة عام » فالمعنى وإن طال الإمهال فإنه في بعض يوم من أيام الله.
وقيل : التشبيه وقع في الطول للعذاب فيه، والشدة أي ﴿وإن يوماً﴾ من أيام عذاب الله لشدة العذاب فيه وطوله ﴿كألف سنة﴾ من عددكم إذ أيام الترحة مستطالة وأيام الفرحة مستقصرة، وكان ذلك اليوم الواحد كألف سنة من سني العذاب والمعنى أنهم لو عرفوا حال الآخرة ما استعجلوه وهذا القول قريب من قول أبي مسلم.
وقيل : التشبيه بالنسبة إلى علمه تعالى وقدرته وإنفاذ ما يريد ﴿كألف سنة﴾ واقتصر على ألف سنة وإن كان اليوم عنده كما لا نهاية له من العدد لكون الألف منتهى العدد دون تكرار، وهذا القول لا يناسب مورد الآية إلاّ إن أريد أنه القادر الذي لا يعجزه شيء، فإذا لم يستبعدوا إمهال يوم فلا يستبعدوا أيضاً إمهال ألف سنة.
وقال ابن عباس : أراد باليوم من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.
وقال ابن عيسى يجمع لهم عذاب ألف سنة في يوم واحد، ولأهل الجنة سرور ألف سنة في يوم واحد.
وقال الفراء : تضمنت الآية عذاب الدنيا والآخرة، وأريد العذاب في الدنيا أي ﴿لن يخلف الله وعده﴾ في إنزال العذاب بكم في الدنيا، ﴿وإن يوماً﴾ من أيام عذابكم في الآخرة ﴿كألف سنة﴾ من سني الدنيا فكيف تستعجلون العذاب.
وقال الزجاج : تفضل تعالى عليهم بالإمهال والمعنى أن اليوم عند الله والألف سواء في قدرته بين ما استعجلوا به وبين تأخره.
وقرأ الأخوان وابن كثير يعدون بياء الغيبة، وباقي السبعة بتاء الخطاب