محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٧ من سورة الحج في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٧ من سورة الحج

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ وَإِنّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمّا تَعُدّونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بما تَعِدهم من عذاب الله على شركهم به وتكذيبهم إياك فيما أتيتهم به من عند الله في الدنيا، ولن يخلف الله وعده الذي وعدك فيهم من إحلال عذابه ونقمته بهم في عاجل الدنيا. ففعل ذلك، ووفى لهم بما وعدهم، فقتلهم يوم بدر.
واختلف أهل التأويل في اليوم الذي قال جلّ ثناؤه : وَإنّ يَوْما عِنْدَ رَبّكَ كألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدّونَ أيّ يوم هو ؟ فقال بعضهم : هو من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا إسرائيل، عن سِماك، عن عكرِمة، عن ابن عباس : وَإنّ يَوْما عِنْدَ رَبّكَ كألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدّونَ قال : من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله : وَإنّ يَوْما عِنْدَ رَبّكَ. . . الآية، قال : هي مثل قوله في «الم تَنْزِيلُ » سواء، هو هو الاَية.
وقال آخرون : بل هو من أيام الآخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قال : مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، قال : حدثنا سعيد الجريريّ، عن أبي نَضْرة عن سمير بن نهار، قال : قال أبو هريرة : يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم. قلت : وما نصف يوم ؟ قال : أو ما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى. قال : وَإنّ يَوْما عِنْدَ رَبّكَ كألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدّونَ.
حدثنا ابن بشار، قال : ثني عبد الرحمن، قال : حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد : وَإنّ يَوْما عِنْدَ رَبّكَ كألْفِ سَنَة قال : من أيام الاَخرة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الاَية : وَإنّ يَوْما عِنْدَ رَبّكَ كألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدّونَ قال : هذه أيام الاَخرة. وفي قوله : ثُمّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَة مِمّا تَعُدّونَ قال : يوم القيامة وقرأ : إنّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدا وَنَرَاهُ قَرِيبا.
وقد اختلف في وجه صرف الكلام من الخبر عن استعجال الذين استعجلوا العذاب إلى الخبر عن طول اليوم عند الله، فقال بعضهم : إن القوم استعجلوا العذاب في الدنيا، فأنزل الله : وَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ وَعْدَهُ في أن ينزل ما وعدهم من العذاب في الدنيا، وإن يوما عند ربك من عذابهم في الدنيا والآخرة كألف سنة مما تعدّون في الدنيا.
وقال آخرون : قيل ذلك كذلك إعلاما من الله مستعجليه العذاب أنه لا يعجل، ولكنه يُمْهل إلى أجل أجّله، وأن البطيء عندهم قريب عنده، فقال لهم : مقدار اليوم عندي ألف سنة مما تعدّونه أنتم أيها القوم من أيامكم، وهو عندكم بطيء وهو عندي قريب.
وقال آخرون : معنى ذلك : وإن يوما من الثقل وما يخاف كألف سنة.
والقول الثاني عندي أشبه بالحقّ في ذلك وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن استعجال المشركين رسول الله ﷺ بالعذاب، ثم أخبر عن مبلغ قدر اليوم عنده، ثم أتبع ذلك قوله : وكأيّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظالِمَةٌ فأخبر عن إملائه أهل القرية الظالمة وتركه معاجلتهم بالعذاب، فبين بذلك أنه عنى بقوله : وَإنّ يَوْما عِنْدَ رَبّكَ كألْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدّونَ نفي العجلة عن نفسه ووصفها بالأناة والانتظار. وإذ كان ذلك كذلك، كان تأويل الكلام : وإن يوما من الاَيام التي عند الله يوم القيامة، يوم واحد كألف سنة من عددكم، وليس ذلك عنده ببعيد وهو عندكم بعيد فلذلك لا يعجل بعقوبة من أراد عقوبته حتى يبلغ غاية مدّته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾
يقول تعالى ذكره: ويستعجلونك يا محمد مشركو قومك بما تعدهم من عذاب الله على شركهم به وتكذيبهم إياك فيما أتيتهم به من عند الله في الدنيا، ولن يخلف الله وعده الذي وعدك فيهم من إحلال عذابه ونقمته بهم في عاجل الدنيا. ففعل ذلك، ووفى لهم بما وعدهم، فقتلهم يوم بدر.
واختلف أهل التأويل في اليوم الذي قال جلّ ثناؤه: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) أي يوم هو؟ فقال بعضهم: هو من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: من الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ)... الآية، قال: هي مثل قوله في "الم تنزيل" سواء، هو هو الآية.
وقال آخرون: بل هو من أيام الآخرة.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: مقدار الحساب يوم القيامة ألف
سنة
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة عن سمير بن نهار، قال: قال أبو هريرة: يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم. قلت: وما نصف يوم؟ قال: أو ما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قال: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثني عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ) قال: من أيام الآخرة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: هذه أيام الآخرة. وفي قوله: (ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) قال: يوم القيامة، وقرأ: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا).
وقد اختلف في وجه صرف الكلام من الخبر عن استعجال الذين استعجلوا العذاب إلى الخبر عن طول اليوم عند الله، فقال بعضهم: إن القوم استعجلوا العذاب في الدنيا، فأنزل الله: (وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ) في أن ينزل ما وعدهم من العذاب في الدنيا. وإن يوما عند ربك من عذابهم في الدنيا والآخرة كألف سنة مما تعدّون في الدنيا.
وقال آخرون: قيل ذلك كذلك إعلاما من الله مستعجليه العذاب أنه لا يعجل، ولكنه يمهل إلى أجل أجَّله، وأن البطيء عندهم قريب عنده، فقال لهم: مقدار اليوم عندي ألف سنة مما تعدّون أنتم أيها القوم من أيامكم، وهو عندكم بطئ وهو عندي قريب.
وقال آخرون: معنى ذلك: وإن يوما من الثقل وما يخاف كألف سنة.
والقول الثاني عندي أشبه بالحقّ في ذلك; وذلك إن الله تعالى ذكره أخبر عن استعجال المشركين رسول الله ﷺ بالعذاب، ثم أخبر عن مبلغ قدر اليوم عنده، ثم أتبع ذلك قوله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ) فأخبر عن إملائه أهل القرية الظالمة، تركه معاجلتهم بالعذاب، فبين بذلك أنه عنى بقوله: (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) نفي العجلة عن نفسه،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى لنبيه، صلوات الله وسلامه عليه(١) :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي : هؤلاء الكفار الملحدون المكذبون(٢) بالله وكتابه ورسوله واليوم الآخر، كما قال [ الله ](٣) تعالى :﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦].
وقوله :﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ أي : الذي قد وَعَد، من إقامة الساعة والانتقام من أعدائه، والإكرام لأوليائه.
قال الأصمعي : كنت عند أبي عمرو بن العلاء، فجاء عمرو بن عبيد، فقال : يا أبا عمرو، وهل يخلف الله الميعاد ؟ فقال : لا. فذكر آية وعيد، فقال له : أمن(٤) العجم أنت ؟ إن العرب تَعدُ الرجوع عن الوعد لؤما، وعن الإيعاد كرما، أومَا سمعتَ قول الشاعر(٥) :
لا يُرْهِبُ ابنَ العم منى(٦) سَطْوَتيولا أخْتَتِي(٧) من سَطْوة المُتَهَدّد
فإنّي وَإن أوْعَدْتُه أوْ وَعَدْتُهلَمُخْلِفُ إيعَادي ومُنْجزُ مَوْعدي
وقوله :﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ أي : هو تعالى لا يَعجَل، فإن مقدار ألف سنة عند خلقه كيوم واحد عنده بالنسبة إلى حكمه، لعلمه بأنه على الانتقام قادر، وأنه لا يفوته شيء، وإن أجَّلَ وأنظَر وأملى ؛ ولهذا قال بعد هذا :﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾
قال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن عَرَفة، حدثني عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :" يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة عام ".
ورواه الترمذي والنسائي، من حديث الثوري، عن محمد بن عمرو، به(٨). وقال الترمذي : حسن صحيح. وقد رواه ابن جرير، عن أبي هريرة موقوفا(٩)، فقال :
حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّةَ، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي نَضْرَة، عن سُمَيْر بن نهار قال : قال أبو هريرة : يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم. قلت : وما نصف يوم ؟ قال : أوَ ما تقرأ القرآن ؟. قلت : بلى. قال :﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾(١٠).
وقال أبو داود في آخر كتاب الملاحم من سننه : حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، عن شُرَيح بن(١١) عُبَيد، عن سعد بن أبي وَقاص، عن النبي ﷺ أنه قال :" إني لأرجو ألا تَعْجِزَ أمتي عند ربها، أن يؤخرهم نصف يوم ". قيل لسعد : وما نصف يوم ؟ قال : خمسمائة سنة(١٢).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنَان(١٣)، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس :﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال : من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.
رواه ابن جرير، عن ابن بَشّار(١٤)، عن ابن مهدي(١٥). وبه قال مجاهد، وعكرمة، ونص عليه أحمد بن حنبل في كتاب " الردّ على الجهمية ".
وقال مجاهد : هذه الآية كقوله :﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥].
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عارم - محمد بن الفضل - حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عَتِيق، عن محمد بن سيرين، عن رجل من أهل الكتاب أسلمَ قال : إن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ وجعل أجل الدنيا ستة أيام، وجعل الساعة في اليوم السابع، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع. فمثل ذلك كمثل الحامل إذا دخلت شهرها، في أية لحظة ولدت كان تماما.
١ - في ف، أ :"عليه وسلامه"..
٢ - في ت، ف :"الملحدين المكذبين"..
٣ - زيادة من ف..
٤ - في ت، ف، أ :"من"..
٥ - هو عامر بن الطفيل والبيت في اللسان مادة (ختأ)، (وعد)..
٦ - في ت، ف، أ :"والجار"..
٧ - في ت، ف، أ :"ينثني"..
٨ - سنن الترمذي برقم (٢٣٥٤) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٤٨) أي أن النصف يوم خمسمائة عام..
٩ - في ت :"مرفوعا"..
١٠ - تفسير الطبري (١٧/١٢٩)..
١١ - في ت :"عن"..
١٢ - سنن أبي داود برقم (٤٣٥٠)..
١٣ - في ف، أ :"شيبان"..
١٤ - في ت :"يسار"..
١٥ - تفسير الطبري (١٧/١٢٩)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ (١) :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الْمُلْحِدُونَ الْمُكَذِّبُونَ (٢) بِاللَّهِ وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، كَمَا قَالَ [اللَّهُ] (٣) تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٣٢]، ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ أَيِ: الَّذِي قَدْ وَعَد، مِنْ إِقَامَةِ السَّاعَةِ وَالِانتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ، وَالْإِكْرَامِ لِأَوْلِيَائِهِ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، وَهَلْ يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ؟ فَقَالَ: لَا. فَذَكَرَ آيَةَ وَعِيدٍ، فَقَالَ لَهُ: أَمِنَ (٤) الْعَجَمِ أَنْتَ؟ إِنَّ الْعَرَبَ تَعدُ الرُّجُوعَ عَنِ الْوَعْدِ لُؤْمًا، وَعَنِ الْإِيعَادِ كَرَمًا، أومَا سمعتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ (٥) :
لَا يُرْهِبُ ابنَ الْعَمِّ مِنِّي (٦) سَطْوَتي... وَلَا أخْتَتِي (٧) مِنْ سَطْوة المُتَهَدّد...
فَإِنِّي وَإن أوْعَدْتُه أوْ وَعَدْتُه... لَمُخْلِفُ إيعَادي ومُنْجزُ مَوْعدي...
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ أَيْ: هُوَ تَعَالَى لَا يَعجَل، فَإِنَّ مِقْدَارَ أَلْفِ سَنَةٍ عِنْدَ خَلْقِهِ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ عِنْدَهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى حُكْمِهِ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ عَلَى الِانتِقَامِ قَادِرٌ، وَأَنَّهُ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَإِنْ أجَّلَ وأنظَر وَأَمْلَى؛ وَلِهَذَا قَالَ بَعْدَ هَذَا: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفة، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ
(١) في ف، أ: "عليه وسلامه".
(٢) في ت، ف: "الملحدين المكذبين".
(٣) زيادة من ف.
(٤) في ت، ف، أ: "من".
(٥) هو عامر بن الطفيل والبيت في اللسان مادة (ختأ)، (وعد).
(٦) في ت، ف، أ: "والجار".
(٧) في ت، ف، أ: "ينثني".
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةِ عَامٍ".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، بِهِ (١). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا (٢)، فَقَالَ:
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الجُرَيري، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ سُمَيْر بْنِ نَهَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِمِقْدَارِ نِصْفِ يَوْمٍ. قُلْتُ: وَمَا نِصْفُ يَوْمٍ؟ قَالَ: أوَما تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (٣).
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَلَاحِمِ مِنْ سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيح بْنِ (٤) عُبَيد، عَنْ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقاص، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا تَعْجِزَ أُمَّتِي عِنْدَ رَبِّهَا، أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ نِصْفَ يَوْمٍ". قِيلَ لِسَعْدٍ: وَمَا نِصْفُ يَوْمٍ؟ قَالَ: خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ (٥).
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سنَان (٦)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ، عَنْ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاك، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قَالَ: مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي خلق الله فيها السموات وَالْأَرْضَ.
رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ بَشّار (٧)، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ (٨). وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ "الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [السَّجْدَةِ: ٥].
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَارِمٌ -مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ-حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أسلمَ قَالَ: إن الله تَعَالَى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ وَجَعَلَ أَجَلَ الدُّنْيَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، وَجَعَلَ السَّاعَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾، فَقَدْ مَضَتِ السِّتَّةُ الْأَيَّامُ، وَأَنْتُمْ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ. فَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ الْحَامِلِ إِذَا دَخَلَتْ شَهْرَهَا، فِي أَيَّةِ لحظة ولدت كان تماما.
(١) سنن الترمذي برقم (٢٣٥٤) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٤٨) أي أن النصف يوم خمسمائه عام.
(٢) في ت: "مرفوعا".
(٣) تفسير الطبري (١٧/١٢٩).
(٤) في ت: "عن".
(٥) سنن أبي داود برقم (٤٣٥٠).
(٦) في ف، أ: "شيبان".
(٧) في ت: "يسار".
(٨) تفسير الطبري (١٧/١٢٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٧ - ٤٨ } ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ * وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾
أي : يستعجلك هؤلاء المكذبون بالعذاب، لجهلهم، وظلمهم، وعنادهم، وتعجيزا لله، وتكذيبا لرسله، ولن يخلف الله وعده، فما وعدهم به من العذاب، لابد من وقوعه، ولا يمنعهم منه مانع، وأما عجلته، والمبادرة فيه، فليس ذلك إليك يا محمد، ولا يستفزنك عجلتهم وتعجيزهم إيانا. فإن أمامهم يوم القيامة، الذي يجمع فيه أولهم وآخرهم، ويجازون بأعمالهم، ويقع بهم العذاب الدائم الأليم، ولهذا قال :﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ من طوله، وشدته، وهو له، فسواء أصابهم عذاب في الدنيا، أم تأخر عنهم العذاب، فإن هذا اليوم، لا بد أن يدركهم.
ويحتمل أن المراد : أن الله حليم، ولو استعجلوا العذاب، فإن يوما عنده كألف سنة مما تعدون، فالمدة، وإن تطاولتموها، واستبطأتم فيها نزول العذاب، فإن الله يمهل المدد الطويلة ولا يهمل، حتى إذا أخذ الظالمين بعذابه لم يفلتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٧ - ٤٨} ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ * وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾.
أي: يستعجلك هؤلاء المكذبون بالعذاب، لجهلهم، وظلمهم، وعنادهم، وتعجيزا لله، وتكذيبا لرسله، ولن يخلف الله وعده، فما وعدهم به من العذاب، لا بد من وقوعه، ولا يمنعهم منه مانع، وأما عجلته، والمبادرة فيه، فليس ذلك إليك يا محمد، ولا يستفزنك عجلتهم وتعجيزهم إيانا. فإن أمامهم يوم القيامة، الذي يجمع فيه أولهم وآخرهم، ويجازون بأعمالهم، ويقع بهم العذاب الدائم الأليم، ولهذا قال: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ من طوله، وشدته، وهو له، فسواء أصابهم عذاب في الدنيا، أم تأخر عنهم العذاب، فإن هذا اليوم، لا بد أن يدركهم.
ويحتمل أن المراد: أن الله حليم، ولو استعجلوا العذاب، فإن يوما عنده كألف سنة مما تعدون، فالمدة، وإن تطاولتموها، واستبطأتم فيها نزول العذاب، فإن الله يمهل المدد الطويلة ولا يهمل، حتى إذا أخذ الظالمين بعذابه لم يفلتهم.
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا﴾ أي: أمهلتها مدة طويلة ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ أي: مع ظلمهم، فلم يكن مبادرتهم بالظلم، موجبا لمبادرتنا بالعقوبة، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾ بالعذاب ﴿وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ أي: مع عذابها في الدنيا، سترجع إلى الله، فيعذبها بذنوبها، فليحذر هؤلاء الظالمون من حلول عقاب الله، ولا يغتروا بالإمهال.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
وإن يوما عند ربك كألف سنة
المعنى أن يوما من أيام عذابكم في الآخرة كألف سنة فكيف يستعجلون العذاب

إعراب الآية ٤٧ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

أن يكون يذكر فيها اسم الله عائدا على المساجد لا على غيرها لأن الضمير يليها، ويجوز أن يكون يعود على صوامع وما بعدها. ويكون المعنى: في وقت شرائعهم وإقامتهم الحدود والحقّ.

[سورة الحج (٢٢) : الآيات ٤١ الى ٤٢]

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (٤٢)
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ قال أبو إسحاق: الَّذِينَ في موضع نصب ردا على «من» يعني في «ولينصرنّ الله من ينصره»، وقال غيره: «الذين» في موضع خفض ردّا على قوله أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ، ويكون الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ لأربعة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولم يمكّن في الأرض غيرهم من الذين قيل فيهم: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم. وبهذه الآية يحتجّ في إمامة أبي بكر وعمر وغيرها من الآي. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «١» ما في وَثَمُودُ من الصّرف وتركه.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٤٥]

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥)
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ قال الضحاك: أي متروكة، وقرأ الجحدري وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ «٢» وإن المعنى واحد، وفي هذا أعظم الموعظة. وعظهم الله جلّ وعزّ بقوم قد أهلكوا وبقيت آثارهم يعرفونها. قال الأصمعي: سألت نافع بن أبي نعيم أتهمز البئر والذئب فقال: إذا كانت العرب تهمزها فأهمزها، وأكثر الروايات عن نافع بهمزهما إلّا ورشا فإنّ روايته عنه بغير همز فيهما، والأصل الهمز. قال أحمد بن يحيى: الذئب مشتقّ من تذاءبت الريح، إذا جاءت من وجوه كثيرة، وكذلك الذئب. قال أبو جعفر: فإذا حذفت الهمزة، وهي ساكنة لم يكن بعد السكون إلّا قلبها إلى ما أشبه ما قبلها. والفراء يذهب إلى أن «وبئر» معطوفة على عروضها، وأبو إسحاق يذهب إلى أنها معطوفة من «قرية» أي ومن بئر، ثم قال: «أخذتها وإلى المصير». قال أبو إسحاق: أي بالعذاب، ثم حذف لأن قبله ما يدلّ عليه وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٥٢]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢)
هذه آية مشكلة من جهتين: إحداهما أن قوما يرون أن الأنبياء فيهم مرسلون وغير
(١) مرّ في إعراب الآية ٧٣ من سورة الأعراف.
(٢) وهذه قراءة الحسن وجماعة أيضا، مخفّفة، انظر البحر المحيط ٦/ ٣٤٨، ومختصر ابن خالويه ٩٦.
مرسلين، صلوات الله عليهم أجمعين. وغيرهم يذهب إلى أنه لا يجوز أن يقال: نبيّ حتى يكون مرسلا. والدليل على صحة هذا قوله جلّ وعزّ: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ فأوجب للنبيّ الرسالة. وإنّ معنى نبيّ أنبأ عن الله جلّ وعزّ، ومعنى أنبأ عن الله جلّ وعزّ هو الإرسال بعينه. والجهة الأخرى التي فيها الإشكال الحديث المروي. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه بإسناده وهو أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قرأ: «أفرأيتم اللات والعزّى فإنّ شفاعتهم ترتجى» «١» وسها كذا في رواية الزّهري، وفي رواية غيره «فإنهن الغرانيق العلى». قال أبو جعفر: وهذا يجب أن يوقف على معناه من جهة الدين لطعن من طعن فيه من الملحدين. فأول ذلك أنّ الحديث ليس بمتصل الإسناد، ولو اتّصل إسناده وصحّ لكان المعنى فيه صحيحا. فأما معنى «وسها» فإنّ معناه وأسقط. ويكون تقديره أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وتمّ الكلام، ثمّ أسقط والغرانيق العلى، يعني الملائكة فإن شفاعتهم، يعود الضمير على الملائكة. فأمّا من روى «فإنّهنّ الغرانيق العلى» ففي روايته أجوبة عنها أن يكون القول محذوفا كما تستعمل العرب في أشياء كثيرة، ويجوز أن يكون بغير حذف، ويكون توبيخا لأن قبله أفرأيتم فيكون هذا احتجاجا عليهم. فإن كان في الصلاة فقد كان الكلام مباحا في الصلاة، ويجوز أن يكون الضمير للملائكة كما يضمر ما يعرف معناه فينسخ الله جلّ وعزّ ذلك لما فيه من الصلاح. والذي فيه من الصلاح إزالة التمويه أن يموّه على قوم فيقال لهم: هذا الضمير للّات والعزّى، فأنزل الله جلّ وعزّ وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ وفي الآية قولان آخران: أحدهما أن يكون المعنى لمّا تلا أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى قال رجل ألقى الشيطان على لسانه: فإنهنّ الغرانيق العلى، والقول الآخر أنّ علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس في قوله الله جلّ وعزّ:
إِلَّا إِذا تَمَنَّى قال: إذا تحدّث ألقى الرداءة الشيطان في أمنيته، قال: في حديثه فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ قال: فيبطل الله ما يلقي الشيطان. وهذا من أحسن ما قيل في الآية وأعلاه وأجلّه. وقد قال أحمد بن محمد بن حنبل: بمصر صحيفة في التّفسير رواها عليّ بن أبي طلحة لو رحل فيها رجل إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا.
والمعنى عليه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا حدّث نفسه ألقى الشيطان في حديثه على جهة الحيلة، فيقول له: لو سألت الله جلّ وعزّ أن يغنّمك كذا ليتّسع المسلمون، ويعلم الله جلّ وعزّ الصّلاح في غير ذلك فيبطل ما يلقي الشيطان، كما قال ابن عباس وحكى الكسائي والفراء «٢» جميعا تمنّى إذا حدّث نفسه. وهذا هو المعروف في اللغة. وقد حكيا أيضا تمنّى إذا تلا، وروي ذلك عن الضحاك.
(١) انظر تفسير القرطبي ١٢/ ٨٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٧ من سورة الحج

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَعُدُّونَ

(تَعُدُّونَ) بالتاء

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(يَعُدُّونَ) بالياء

إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف

رَبِّكَ كَأَلْفِ

إدغام الكاف في الكاف إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى مفتوحة

روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٧ من سورة الحج

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك﴾ الآية، قال: هي مثل قوله في ﴿الم تنزيل﴾ [السجدة:١-٢] سواء هو هو، الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٧. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة:٥].
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- أنّه قال في هذه الآية: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: هذه أيام الآخرة. وفي قوله: ﴿ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ [السجدة:٥]، قال: يوم القيامة. وقرأ: ﴿إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا﴾ [المعارج:٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٨.
٤
عن أبي هاشم [يحيى بن دينار الرماني الواسطي] -من طريق خَلَف بن خليفة- في قول الله عز وجل: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: يُجعل لهم أوتادٌ في جهنم فيها سلاسل، فتلقى في أعناقهم. قال: فتَزْفِرُهم جهنمُ زفرة، فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة، ثم تجيء بهم؛ في يوم، فذلك قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤١٣ (٦٥)-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، وهي الأيام السِّتُّ التي خلق الله فيهن السموات والأرض، وإنما قال الله تعالى ذلك لاستعجالهم بالعذاب، فاليوم عند الله عز وجل كألف سنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣١.
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: اشتكى فقراءُ المهاجرين إلى رسول الله ﷺ ما فَضَّل الله به عليهم أغنياءَهم. فقال: «يا معشر الفقراء، ألا أُبَشِّركم! إنّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛ خمسمائة عام». ثم تلا موسى [بن عبيدة الربذي] هذه الآية: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٢٣٩ (٤١٢٤). قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٥٥: «وإسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٠١ (١٦٩١٧): «رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢١٧ (٩٥٤١): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي».
٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾: هذه أيام الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٨، وتفسير البغوي ٥‏/‏٣٩٢، واللفظ له.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، يومٌ مِن أيام الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٢٥٩-٢٦٠) أن فرقة قالت: معناه: ﴿وإن يومًا﴾ من أيام عذاب الله ﴿كألف سنة﴾ مما تعدون من هذه لطول العذاب وبؤسه. وعلَّق عليه بقوله: «فكأن المعنى: فما أجهل من يستعجل هذا». وذكر (٦/٢٦٠) أن فرقة أخرى قالت: معناه: وإنّ يومًا عند الله لإحاطته به وعلمه وإنفاذ قدرته كألف سنة عندكم. وعلق عليه بقوله: «فهذا التأويل يقتضي أنّ عشرة آلاف سنة إلى ما لا نهاية مِن العدد في حكم الأَلف». ثم بين أنهم قالوا: ذَكَرَ الألفَ لأنّه منتهى العدد دون تكرار؛ فاقتصر عليه. وانتقده فقال: «وهذا التأويل لا يناسب الآية». وذكر أيضًا أنّ فرقة قالت: إن المعنى أن اليوم عند الله ألف سنة من هذا العد. وعلَّق عليه بقوله: «من ذلك قول النبي ﷺ: «إني لأرجو أن تؤخر أمتي نصف يوم». وقوله: «يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، ذلك خمسمائة سنة». ومنه قول ابن عباس: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة. فكأن المعنى: وإن طال الإمهال فإنّه في بعض يوم من أيام الله».
٩
تفسير الحسن البصري: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾، يعني: هلاكهم بالساعة قبل عذاب الآخرة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ في العذاب بأنّه كائِن ببدر، يعني: القتل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣١.
١١
عن سُمَيْرِ بْنِ نَهارٍ، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «يدخل فقراءُ أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم». وتلا: ﴿وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٤٢٥-٤٢٦ (١٠٧٣٠)، من طريق سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن الجريري، قال: سمعت أبا نضرة يُحَدِّث عن سمير [أو شتير] بن نهار، عن أبي هريرة به. في إسناده ضعف؛ سمير بن نهار -ويقال: شتير- قال عنه الذهبي في الميزان ٢‏/‏٢٣٤: «نكرة».
١٢
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا كلها سبعةُ أيام مِن أيام الآخرة». وذلك قول الله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الجرجاني في تاريخ جرجان ص١٤٠. وأورده الديلمي في الفردوس ٣‏/‏٥٧ (٤١٥١) بنحوه. وفيه العلاء بن زيدل. قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٤١٦ (١٠٨٢): «والعلاء متروك الحديث». وقال ابن الجوزي الموضوعات ٣‏/‏٢٤٣: «هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، والمتهم به العلاء بن زيدل». وقال السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢‏/‏٣٦٨: «موضوع، والمتهم به العلاء بن زيدل. قلت: له شواهد». وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٣٧٩-٣٨٠ (١٢) «وفيه العلاء بن زيدل (تعقب) بأنّ له شاهدًا مِن حديث الضحاك بن زمل الجهني، أخرجه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الدلائل، وأورده السهيلي في الروض الأنف، وقال في الحديث -وإن كان ضعيفًا- فقد رُوِي عن ابن عباس موقوفًا من طرق صحاح، قال: وصحّح أبو جعفر الطبري هذا الأصل، وعضده بآثار». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٣: «بإسناد فيه وضّاع». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏١٠١ (٣٦١١): «موضوع».
١٣
عن صفوان بن سليم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء من المسلمين بنصف يوم». قيل: وما نصف اليوم؟ قال: «خمسمائة عام». وتلا: ﴿وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
١٤
قال أبو هريرة -من طريق سمير بن نهار-: يدخل فقراء المسلمين الجنةَ قبل الأغنياء بنصف يوم. قلت: وما مقدار نصف يوم؟ قال: أو ما تقرأ القرآن: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾، قال: مِن الأيام السِّتَّة التي خلق الله فيها السموات والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٦-٥٩٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٤٣٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٧.
١٧
عن إبراهيم [النخعي]، قال: ما طُول ذلك اليوم على المؤمن إلا كما بين الأولى والعصر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة﴾، قال: مِن أيام الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٥٩٩.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن صَلّى على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط، فإن انتظر حتى يفرغ منها كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة». ثم قال ابن عباس: حقٌّ لِعَظَمة ربنا أن يكون قيراطه مثل أحد، ويومه كألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١١‏/‏٤٤٥ (٨٨٠٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٣‏/‏٩١-٩٢ (١١١٧٥)، من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن محمد بن سعيد الدمشقي، نا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس به. إسناده حسن.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: الدنيا جُمْعة مِن جمع الآخرة؛ سبعة آلاف سنة، فقد مضى منها ستة آلاف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن سعيد بن جبير، قال: إنّما الدنيا جُمْعَةٌ مِن جُمَع الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الأمل.
٤
عن محمد بن سيرين، عن رجل مِن أهل الكتاب أسلم، قال: إنّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، وإنّ يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون، وجعل أجلَ الدنيا ستة أيام، وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذلك مثل الحامل إذا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كان تمامًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

نزول الآية

قولانِ
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، قال: قال ناس مِن جهلة هذه الأمة: ﴿اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٤٥-١٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٩٠ مرسلًا.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، نزلت في النضر بن الحارث القرشي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣١.

تفسير الآية

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويستعجلونك بالعذاب﴾، وذلك منهم استهزاء وتكذيب بأنّه لا يكون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٣.
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٧ من سورة الحج

١١ وقفةً في هذه الآية

  • ( وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ﴾ : - لا يُوجَدُ أصْدَقُ وأتَّم من وعد الله لك فقدْ وعد الله عِبادَه بِقَبُول التَّوبةِ و المَغفِرةِ و الرَّحْمَةِ فسارِعْ إلى التَّوبة .

    — محمد بن فوزي الغامدي

  • (وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ) ما الذي ألجأ الجليل للتأكيد؟ إنها رحمته بالقلوب الضعيفة المحتاجة إلى تثبيت وشفقته للروح المضطربة فيمدها بجرعة يقين

    — خالد أبو شادي

  • مسألة: قوله تعالى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة) ، وقال في الحج: (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (47) . وفى سأل سائل: (كان مقداره خمسين ألف سنة) ؟ . جوابه: أن المراد هنا: ما ينزل به الملك من السماء، ثم يصعد إليها، ويكون السماء هنا عبارة عن جهة سدرة المنتهى لا عن سماء الدنيا. والمراد بآية الحج أن عذاب المعذب في جهنم يوما واحدا بقدر عذاب المعذب ألف سنة، لأنه جاء بعد قوله تعالى: (ويستعجلونك) . والمراد بآية سأل سائل: يوم القيامة لما فيه من الأهوال والشد ائد. وقوله تعالى: (فى يوم) راجع إلى قوله تعالى: (بعذاب واقع) أى واقع ليس له دافع فى يوم كان مقداره. الآية. وقيل المراد به: نزول الملك من سدرة المنتهى وعوده إليها، وأن مقدار ذلك على لم سير أهل الدنيا "خمسين ألف سنة" وفيه نظر، والله أعلم

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٤٧) : (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ) * (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ) وليس (واستعجلوك بالعذاب) مع أن الاستعجال منهم تمّ وانتهى في الماضي إشارة إلى تكرارهم الاستعجال مبالغة منهم في الاستهزاء بالمسلمين، وقد أكّد حرصهم على تعجيل العذاب بزيادة الباء في قوله (بِالْعَذَابِ). * في الحج (كَأَلْفِ سَنَةٍ) وفي السجدة (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (٥)) وفي المعارج (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) : آية سورة الحج وآية سورة السجدة الكلام فيها على يوم في الدنيا (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (٤٧) الحج) إشارة إلى طول الوقت فهم يتحدون الرسول صلى الله عليه وسلم باستعجال العذاب لكن الزمن عند الله سبحانه وتعالى غير محسوب بحساباتكم أنتم فلا تتوقعوا أن ينزل لكم العذاب الآن، أصل العذاب في الآخرة لكن قد ينزله الله سبحانه وتعالى آية لمن يأتي بعدهم (ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨) الحج) استخدام (ثم) يدل على التراخي، إشارة إلى سعة حِلم الله سبحانه وتعالى عليهم. آية سورة المعارج هي في يوم القيامة تحديدًا كما في الآية والحديث (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩)) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • *ما الفرق بين (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج) و(تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) المعارج)؟(د.حسام النعيمي) وردت في سورة الحج (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47)) وفي السجدة (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (5)) وفي المعارج (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)). علماؤنا وقفوا عند هذه الآيات الثلاث وذكروا أن الآية التي في سورة الحج والآية في سورة السجدة الكلام فيها على يوم في الدنيا. (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (47) الحج) هم يقولون نوع من التحدي للرسول  كما قال تعالى (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) المعارج) أنزلوا علينا العذاب، نوع من الحماقة إن كنتُ صادقاً فاستغفر لنا لكن يقولون إن كنت صادقاً أنزل علينا العذاب هذه حماقة. (وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ) الله سبحانه وتعالى وعد بتعذيب هؤلاء لكن ليس في الدنيا. (وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ) الزمن عند الله سبحانه وتعالى زمن غير محسوب بحساباتكم أنتم اليوم عند الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا، في إنزال العقوبات إشارة إلى سعة حِلم الله سبحانه وتعالى عليهم لا تقول المفروض خلال هذا اليوم ينزل العذاب، حلم الله سبحانه وتعالى واسع (كألف سنة) لا تتوقعوا أن ينزل لكم العذاب الآن، أصل العذاب في الآخرة لكن قد ينزله الله سبحانه وتعالى آية لمن يأتي بعدهم. فإذن الكلام هنا على الدنيا (وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (48) الحج) إشارة إلى طول الوقت (ثم أخذتها) استخدام (ثم) بدل الفاء على التراخي، ما يتوقع الإنسان أن عقاب الله عز وجل ينزل فوراً.

    — حسام النعيمي

  • * (ورتل القرآن ترتيلاً ) : (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ (47)) في هذه الآية يعدل البيان الإلهي عن صيغة الماضي "واستعجلوك بالعذاب" مع أن الاستعجال منهم تمّ وانتهى في الماضي. ويستخدم صيغة المضارع وما ذاك إلا للإشارة إلى تكريرهم الاستعجال مبالغة منهم في الاستهزاء بالمسلمين. وقد أكّد حرصهم على تعجيل العذاب بزيادة الباء في قوله (بِالْعَذَابِ) وذلك نظير قوله (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ (6) الرعد).

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • قوله تعالي : " قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) " { يوسف : 47 – 49 } . قال ابن الجواليقي : " ولا تُفرّقُ عوامُّ النّاس بين ( العام ) و ( السَّنَةِ ) ، ويجعلونهما بمعنًي واحدٍ ، فيقولون : سافرَ في وقتٍ من السَّنَةِ ، أي : وقتَ كان إلي مثله ذلك ، وهو غلطٌ ، والصوابُ ما أُخبِرتُ به عن أحمد بن يحي أنّه قال : ( السَّنَةُ ) من أيّ يومٍ عددتَهُ إلي مثله . و( العامُ ) لا يكون إلا شتاءً وصيفًا ، وليس ( السَّنَةُ ) و( العامُ ) مشتقّين من شئ ، فإذا عددتَ من اليوم إلي مثله فهو سَّنَةٌ ، يدخلُ فيه نصفُ الشتاء ونصفُ الصيف ، والعامُ لا يكون إلا صيفًا وشتاءً ... فالعامُ أخصُّ من السَّنَةِ ، فعلي هذا تقول : كلُّ ( عامٍ ) سَّنَةٌ ، وليس كلُّ ( سَنَةٍ ) عامًا " انتهى من تاج العروس للز بيدى : 8 / 413 . وقال الراغب الأصفهانيّ في كتابه ( المفردات ) ص 245 : " وأكثر ما تُستعملُ السَّنَةُ في الحَوْلِ الذي فيه الجَدْبُ ، يقال : أسنتَ القومُ ، أصابتهم السَّنَةُ " ، وقال في موضعٍ آخر ص 354 : " العامُ كالسَّنَةِ لكن كثيرًا ما تُسْتَعْملُ السَّنَةُ في الحَوْلِ الذي يكون فيه الشدّةُ أو الجَدَبُ ، ولهذا يُعبّرُ عن الجَدْبِ بالسَّنَةِ ، والعام بما فيه الرخاء والخِصْبُ " . وقد سار أكثر المفسّرين – أبى السعود : 4 / 238 - علي التفريق بينهما من حيث القَحْطُ والخِصْبُ ، واستشهدوا علي ذلك بأحاديث ، منها ما رواه مسلمٌ - رحمه الله - عن ثوبان - رضي الله عنه - أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( .... وإنّي سألتُ ربّي لأمّتي أن لا يهلكها بسنةٍ بعامّهٍ ) صحيح مسلم : 3 / 2215 . وأقول : أوضح منه في الاستشهاد ما رواه مسلمٌ - رحمه الله - عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال : ( ليست السَّنَةُ بأن لا تُمطروا ، ولكنّ السَّنَةَ أن تُمطروا ، وتمطروا ، ولا تُنبِتُ الأرضُ شيئًا ) صحيح مسلم : 3 / 2228 . ؛ لأنّ رسول الله - صلي الله صلي الله عليه وسلم - سار في تعريفه للسَّنَةِ علي ما يعرفه أصحابه - رضي الله عنهم - ، ثمّ بيّنَ لهم التعريف الصحيحَ لهم . ولكنْ فرّقَ بينهما أبو هلال العسكريّ من جوانب أخري ، فقال الفروق اللغوية : 224 : " الفرق بين ( العام ) و( السَّنَةِ ) أنّ العامَ جمعُ أيّامٍ ، والسَّنَةَ جمعُ شهورٍ ، ألا تري أنّه لمّا كان يُقال : أيّامُ الرنْجِ ، قيل عامُ الرنْجِ ، ولمّا لم يُقَل : شهورُ الرنْجِ ، لم يُقَلْ : سنة الرنْجِ . ويجوز أن يقال : ( العام ) يفيد كونه وقتًا لشيء ، ( والسَّنَةُ ) لا تفيد ذلك , ولهذا يقال : عامُ الفيل ، ولا يقال : سنة الفيل ، ويقال في التاريخ : سنة مئةٍ ، وسنة خمسين ، ولا يقال : عام مئة وعام خمسين ؛ إذ ليس وقتًا لشئ ممّا ذُكِرَ من هذا العددِ ، ومع هذا فإنّ العامَ هو السَّنَةُ ، والسَّنَةَ هي العامُ ، وإن اقتضي كلُّ واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر ممّا ذكرناه ، كما أن الكلَّ هو الجَمْعُ ، والجَمْعُ هو الكلُّ ، وإن كان الكلُّ إحاطةً بالأبعاض ، والجَمْعُ إحاطةً بالأجزاء " . ويري السهيليّ - رحمه الله - أنّ الفرق بينهما أنّ ( العام ) يطلق علي ذي الشهور القمريّة ، وأمّا ( السنة ) فتطلق علي ذات الشهور الشمسيّة الروض الأنف 2 / 57 – 59 . وعودًا إلي الآيات التي هي محلّ هذه النظرة نجد المولي - عز وجل - قال : " سَبْعَ سِنِينَ " , ثمّ قال : " عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ " , ففي الأولي استعمل السنين , ثمّ استعمل العام , فما السرّ في ذلك ؟ . قال السهيلي - رحمه الله – الروض الأنف : 2 / 57 – 58 : " قال : " سِنِينَ " , ولم يقل : ( أعواما ) , و السَّنَةُ و العامُ - وإن اتّسعت العربُ فيهما واستعملتْ كلَّ واحد منهما مكانَ الآخر اتّساعًا - ولكَنَّ بينهما في حكم البلاغة والعلم بتنـزيل الكلام فرقًا فَخُذْهُ : أولًا : من الاشتقاق ؛ فإنّ السَّنَهَ من : سَنا , يَسْنُو , إذا دار حول البئر والدابّة : هي السانية , فكذلك السَّنَهُ : دورةٌ من دورات الشمس , وقد تسمّي السَّنَةُ ( دارا ) ؛ ففي الخبر : ( إنّ بين آدم ونوحٍ ألفَ دارا ) , أي : ألف سَّنَةٍ هذا أصل الاسم , ومن ثمّ قالوا : أكلتْهم السَّنَةُ , فسمّوا شدّة القحط سنةً , قال الله سبحانه : " وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ " الأعراف : 130 , ومن ثمّ قيل : أسنتَ القومُ , إذا أقحطوا .. ؛ لأنّ الجُدُوبَةَ والخِصْبَ معتبرٌ بالشتاء والصيف , وحسابُ العجم إنّما هو بالسنين الشمسيّة , بها يؤرّخون ...... وانظرْ بعد هذا إلي قوله : " تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا " , ولم يقل : ( أعوامًا ) , ففيه شاهدٌ لما تقدّم , غير أنّه قال : " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ " , ولم يقل : سنة , عدولًا عن اللفظ المشترك ؛ فإن السنة قد يعبّر بها عن الشدّة و الأزمة , كما تقدّم , فلو قال : ( سَّنَةٌ ) لذهب الوهم إليها ؛ لأنَّ العامَ أقلُّ أيّامًا من السنة , وإنّما دلّتِ الرؤيا علي سبعِ سنينَ شدادٍ , و إذا انقضي العدد فليس بعد الشدّة إلا رخاءٌ , وليس في الرؤيا ما يدلُّ علي مدّة ذلك الرخاء , و لا يمكن أن يكون أقلّ من عامٍ , و الزيادة علي العام مشكوكٌ فيها , ولا تقتضيها الرؤيا , فَحُكِمَ بالأقلِّ , وَتُرِكَ ما يقع فيه الشكُّ من الزيادة علي العام , فهاتان فائدتان في اللفظ بالعام في هذا الموطن " . ثمّ وجَّهَ السهيليّ - رحمه الله - بعض الآيات , فقال الروض الأنف : 2 / 58 – 59 : " وأمّا قوله : " وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً " الأحقاف : 15 , فإنّما ذكر السنين , وهي أطول من الأعوام ؛ لأنّه مخبرٌ عن اكتهالِ الإنسانِ , و تمامِ قوّتِهِ , و استوائِهِ , فلفظ السنين أولى بهذا الموطن ؛ لأنّها أكملُ من الأعوام . وفائدة أخري : أنه خبرٌ عن السنّ , والسنُّ معتبرٌ بالسنين ؛ لأنّ أصل السنّ في الحيوان لا يُعْتَبَرُ إلا بالسَّنَةِ الشمسيّة ؛ لأنَّ النتاجَ و الحملَ يكون بالربيع والصيف , حتّي قيل : ( رِبعيّ ) للبكيرِ , و ( صيفيّ ) للمُؤخَّرِ ...... , فلمّا قيل ذلك في الفصيل ونحوه : ابنُ سنةٍ , وابن سنتين , قيل ذلك في الآدميّين , وإن كان أصله في الماشية . وأمّا قوله : " وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ " لقمان : 14 , فلأنّه قال سبحانه : " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ " البقرة : 189 , فالرضاع من الأحكام الشرعية , و قد قصرنا فيها علي الحساب بالأهلّة . وكذلك قوله : " يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا " التوبة : 37 , ولم يقل : سنة ؛ لأنه يعني شهر المحرّم وربيع إلي آخر العام , ولم يكونوا يحسبون بأيلول , ولا بتشرين ولا بينير , وهي الشهور الشمسية . وقوله سبحانه : " فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ " البقرة : 259 , إخبارٌ منه لمحمّد - صلي الله عليه وسلم - وأمّته , وحسابهم بالأعوام والأهلّة كما وقّتَ لهم سبحانه . وقوله سبحانه في قصّة نوح : " فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا " العنكبوت : 14 , قيل : إنّما ذكر أولًا السنين ؛ لأنّه كان في شدائدَ مُدَّتَهُ كُلَّها إلا خمسين عامًا منذ جاءه الفرج , وأتاه الغوث , و يجوز أن يكون الله سبحانه عَلِمَ أنّ عُمُرَهُ كان ألفًا إلا أن الخمسين منها كانتْ أعوامًا فيكون عمره ألفَ سنة , ينقص منها ما بين السنين الشمسية و القمريّة في الخمسين خاصّة ؛ لأن خمسين عامًا بحساب الأهلّة أقلّ من خمسين سنة شمسيّة بنحو عامٍ و نصف , فإن كان الله سبحانه قد عَلِمَ هذا من عُمُره , فاللفظُ موافقٌ لهذا المعني , و إلا ففي القول الأوّل مقنعٌ , والله اعلم بما أراد . فتأمّل هذا ؛ فإنّ العلم بتنـزيل الكلام ووضع الألفاظ في مواضعها اللائقة بها يفتح لك بابًا من العلم بإعجاز القرآن . وابْنِ هذا الأصلَ تَعْرِفِ المعني في قوله تعالي : " فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) " المعارج : 4 وقوله تعالي : " وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) " الحج : 47 , وأنه كلامٌ وَرَدَ في مَعْرضِ التكثير والتفخيمِ لطول ذلك اليومِ , و السَّنَهُ أطولُ من العامِ , كما تقدّم , فلفظها أليقُ بهذا المقام .

    — صالح العايد

  • برنامج لمسات بيانية المعاد غير الميعاد. المعاد هو بلد الرجل من العَوْد، نعاد اسم مكان بلد الرجل معاده لأنه يسافر ثم يعود. هناك فرق بين المعاد والميعاد: المعاد من عاد والميعاد من وعد (مفعال - موعاد) أصلها موعاد سكن حرف العلة وقبلها كسرة فيصير ميعاد. إذن المعاد من عاد من العوْد إسم مكان، المعاد هو البلد بلد الإنسان هو معاده، البلد الذي يعيش فيه لأنه مهما ذهب يعود إليه فهو معاده (لرادك إلى معاد) يعني لرادك إلى مكة، والميعاد من عاد، الميعاد هو الموعد (إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) الرعد) يعني لا يخلف الموعد ولا يصح أن يقال لا يخلف المعاد. (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ (81) هود) هذا موعد من ميعاد، (حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) الرعد) (وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ (47) الحج). قسم قال المعاد هو الحشر والجنة باعتبار الناس يعودون أو الجنة لأنه تعود إليهم حياتهم. نقول نعود إلى المعاد في الميعاد.

    — فاضل السامرائي

  • وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ

    — احمد الثويني

  • قواعد قرآنية {ولن يخلف الله وعده} سورة الحج أية 47

    — عمر المقبل

  • قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، ﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ ۚ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

فتاوى متعلقة بالآية ٤٧ من سورة الحج

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٧ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(47) And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال