الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال :﴿ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده﴾[ ٤٥ ].
أي : ويستعجلك يا محمد مشركوا قومك بما تعدهم به، من عذاب الله على شركهم به، وليس يخلف الله وعده الذي وعد فيهم من إحلال عذابه عليهم.
ثم قال :﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾[ ٤٥ ].
يعني : أحد الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض. قاله ابن عباس، وقاله مجاهد(١) وهي ستة أيام، كل يوم مقداره ألف سنة مما تعدون.
وعن ابن عباس(٢) أن ذلك هو اليوم من أيام الآخرة في مقدار الحساب.
وروى أبو هريرة(٣) أن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم، فقيل له : وما نصف يوم(٤) ؟
فقال : أو ما تقرأ القرآن :﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ فهذا يدل على أن المراد بالآية أيام(٥) الآخرة، وهو قول عكرمة. وروي أيضا عن مجاهد(٦) وهو قول ابن زيد.
ومعنى إضافة ذكر(٧) اليوم إلى الاستعجال بالعذاب، أنهم استعجلوا العذاب في الدنيا التي أيامها قليلة قصيرة، فاعلموا أن العذاب يحل بهم في وقت اليوم منه كألف سنة من سني(٨) الدنيا، فذلك أبقى لعذابهم وأشد.
وقيل : المعنى، أن الله جل ذكره أعلمهم أن الأيام التي بقيت لهم ويحل عليهم العذاب قليلة عنده، إذ اليوم عنده كألف سنة مما تعدون فوقت العذاب عندكم بطيء أيها المشركون، وهو قريب عند الله. وقيل(٩) معنى ذلك : وأن يوما في الشدة والخوف في الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا فيها شدة وخوف وصعوبة، وهذا قول حسن.
وقيل : المعنى، وإن مقدار يوم واحد من أيام الدنيا يعذب فيه الكافر في الآخرة كمقدار ألف سنة من الدنيا، يعذب فيها الكافر لو عذبه فيها ذلك المقدار. وذلك في كثرة الآلام والغموم، فالشدة(١٠) على المعذبين، أجارنا الله من ذلك.
قال بعض المفسرين، وكذلك سبيل المنعم عليه في الجنة، ينال فيها من اللذة والنعيم في قدر يوم من أيام الدنيا مثل ما كان ينال في نعيم الدنيا(١١) ولذتها في ألف سنة لو نعم فيها منعما مسرورا.
أي : ويستعجلك يا محمد مشركوا قومك بما تعدهم به، من عذاب الله على شركهم به، وليس يخلف الله وعده الذي وعد فيهم من إحلال عذابه عليهم.
ثم قال :﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾[ ٤٥ ].
يعني : أحد الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض. قاله ابن عباس، وقاله مجاهد(١) وهي ستة أيام، كل يوم مقداره ألف سنة مما تعدون.
وعن ابن عباس(٢) أن ذلك هو اليوم من أيام الآخرة في مقدار الحساب.
وروى أبو هريرة(٣) أن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم، فقيل له : وما نصف يوم(٤) ؟
فقال : أو ما تقرأ القرآن :﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ فهذا يدل على أن المراد بالآية أيام(٥) الآخرة، وهو قول عكرمة. وروي أيضا عن مجاهد(٦) وهو قول ابن زيد.
ومعنى إضافة ذكر(٧) اليوم إلى الاستعجال بالعذاب، أنهم استعجلوا العذاب في الدنيا التي أيامها قليلة قصيرة، فاعلموا أن العذاب يحل بهم في وقت اليوم منه كألف سنة من سني(٨) الدنيا، فذلك أبقى لعذابهم وأشد.
وقيل : المعنى، أن الله جل ذكره أعلمهم أن الأيام التي بقيت لهم ويحل عليهم العذاب قليلة عنده، إذ اليوم عنده كألف سنة مما تعدون فوقت العذاب عندكم بطيء أيها المشركون، وهو قريب عند الله. وقيل(٩) معنى ذلك : وأن يوما في الشدة والخوف في الآخرة كألف سنة من أيام الدنيا فيها شدة وخوف وصعوبة، وهذا قول حسن.
وقيل : المعنى، وإن مقدار يوم واحد من أيام الدنيا يعذب فيه الكافر في الآخرة كمقدار ألف سنة من الدنيا، يعذب فيها الكافر لو عذبه فيها ذلك المقدار. وذلك في كثرة الآلام والغموم، فالشدة(١٠) على المعذبين، أجارنا الله من ذلك.
قال بعض المفسرين، وكذلك سبيل المنعم عليه في الجنة، ينال فيها من اللذة والنعيم في قدر يوم من أيام الدنيا مثل ما كان ينال في نعيم الدنيا(١١) ولذتها في ألف سنة لو نعم فيها منعما مسرورا.
١ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٣ والقرطبي ١٢/٧٨ وابن كثير ٣/٢٢٨..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٣..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٣ وابن كثير ٣/٢٢٨ والدر المنثور ٤/٣٦٥..
٤ ز: اليوم..
٥ أيام سقطت من ز..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٤ وتفسير القرطبي ١٢/٧٨ والدر المنثور ٤/٣٦٥..
٧ ز: ذلك..
٨ ز: سنين..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٢/٧٨..
١٠ ز: والشدة..
١١ قوله: (ما كان ينال... الدنيا) ساقط من ز..
٢ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٣..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٣ وابن كثير ٣/٢٢٨ والدر المنثور ٤/٣٦٥..
٤ ز: اليوم..
٥ أيام سقطت من ز..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٤ وتفسير القرطبي ١٢/٧٨ والدر المنثور ٤/٣٦٥..
٧ ز: ذلك..
٨ ز: سنين..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٢/٧٨..
١٠ ز: والشدة..
١١ قوله: (ما كان ينال... الدنيا) ساقط من ز..