الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
أنكر استعجالهم بالمتوعد به من العذاب العاجل أو الآجل، كأنه قال : ولم يستعجلون به ؟ كأنهم يجوّزون الفوت، وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف، والله عزّ وعلا لا يخلف الميعاد وما وعده ليصيبنهم ولو بعد حين، وهو سبحانه حليم لا يعجل، ومن حلمه ووقاره واستقصاره المدد الطوال أنّ يوماً واحداً عنده كألف سنة عندكم. قيل : معناه كيف يستعجلون بعذاب من يومٌ واحد من أيام عذابه في طول أَلف سنة من سنيكم ؛ لأن أيام الشدائد مستطالة. أو كأن ذلك اليوم الواحد لشدة عذابه كألف سنة من سني العذاب. وقيل : ولن يخلف الله وعده في النظرة والإمهال. وقرىء :«تعدون » بالتاء والياء.