مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم أنذر فقال ﴿والذين سَعَوْاْ﴾ سعى في أمر فلان إذا أفسده بسعيه ﴿في ءاياتنا﴾ أي القرآن ﴿معاجزين﴾ حال ﴿معجزين﴾ حيث كان : مكي وأبو عمرو. وعاجزه سابقه كأن كل واحد منهما في طلب إعجاز الآخر عن اللحاق به فإذا سبقه قيل أعجزه وعجزه. والمعنى سعوا في معناها بالفساد من الطعن فيها حيث سموها سحراً وشعراً وأساطير مسابقين في زعمهم وتقديرهم طامعين أن كيدهم للإسلام يتم لها ﴿أولئك أصحاب الجحيم﴾ أي النار الموقدة.