الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم وصف من لم يقبل إنذاره(١) وتمادى على كفره(٢) فقال :﴿والذين سعوا في آيات معاجزين﴾ أي : عملوا في الصد عن أتباع النبي عليه السلام، وترك الإقرار بما جاء به ورد آيات الله، والتكذيب بهما.
ومعنى :﴿معاجزين﴾ : معاندين، قاله : الفراء(٣).
وقال ابن عباس(٤) : معاجزين : مشاقين(٥).
وقال قتادة(٦) : سابقين(٧)، قال : ظنوا أنهم يعجزون الله ولن يعجزوه.
وقيل : معناه(٨) معاندين للنبي ﷺ مغالبين له، يفعلون من ذلك ما يظنون أن النبي ﷺ يعجز عن رده وإنكاره.
ومن قرأه(٩) مُعْجِِزينَ بغير ألف مشددا، فمعناه مثبطين مبطئين. تأويله يتبطون الناس ويبطئونهم عن اتباع النبي عليه السلام(١٠).
١ ز: إنذارهم. (تحريف)..
٢ ز: كفرهم..
٣ انظر: معاني الفراء ٢/٢٢٩..
٤ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٥ والقرطبي ١٢/٧٨ والدر المنثور ٤/٣٦٦..
٥ ز: مشتاقين. (تصحيف)..
٦ انظر: جامع البيان ١٧/١٨٥ وتفسير القرطبي ١٢/٧٩..
٧ ز: مسابقين..
٨ معناه: سقطت من ز..
٩ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. انظر: كتاب السبعة: ٤٣٩ والحجة. لابن خالويه: ٢٤٥ والكشف ٢/١٢٢..
١٠ وهو قول: عروة بن الزبير ومجاهد في الدر المنثور ٤/٣٦٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى