كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾؛ معناه: ولِيَعْلَمَ المؤمنون رُجُوعَكَ إلى الصواب، إنَّ ذلك حقٌّ من ربكَ فتخضعَ وتَذِلَّ لهُ قلوبُهم. وَقِيْلَ: معناهُ: وَليَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ التوحيدَ والقُرْآنَ. قال السديُّ: (التَّصْدِيْقُ أنَّهُ الْحَقُّ) أي إنَّ نَسْخَ ذلك وإبطالَهُ حقٌّ من اللهِ.
﴿فَيُؤْمِنُواْ بِهِ﴾؛ وتصديقِ النَّسْخِ.
﴿فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ﴾؛ أي تَرِقَّ قلوبُهم للقُرْآنِ فينقَادُوا لأحكامه، بخلافِ المشركين الذين قِيْلَ: لهم﴿ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ﴾[الحج: ٥٣].
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾؛ فيه بيانُ أن هذا الايْمَانَ والإخْبَاتَ إنَّما هو بلُطْفِ الله وهدايته إياهم، والمعنى: وإنَّ اللهَ لَهَادِيْهِمْ إلى دِينٍ يرضاهُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى