تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ولا يزال الذين كفروا في مرية منه ) أي : في شك منه.
وقوله :( حتى تأتيهم الساعة بغتة ) قيل : هي الموت، وقيل : هي القيامة.
وقوله :( أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) فيه قولان : أحدهما : أن اليوم العقيم هو يوم القيامة، والقول الثاني : أن اليوم العقيم هو يوم بدر، وعليه الأكثرون، وعن أبي بن كعب أنه قال : أربع آيات في يوم بدر : أحدها : هو قوله :( عذاب يوم عقيم )، والآخر : قوله تعالى :( يوم نبطش البطشة الكبرى ) (١)، والثالث : قوله تعالى :( فسوف يكون لزاما ) (٢)، والرابع : قوله تعالى :( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) (٣). فالقتل يوم بدر هو العذاب الأدنى، وأما العقيم في اللغة هو المنع، يقال : رجل عقيم، وامرأة عقيم إذا منعا من الولد، وريح عقيم إذا لم تمطر، ويوم عقيم إذا لم يكن فيه خير ولا بركة، ( فيوم بدر يوم عقيم ؛ لأنه لم يكن فيه خير ولا بركة ) (٤) للكفار.
قال الشاعر :
عقم النساء فلا يلدن شبيههإن النساء بمثله لعقيم
١ - الدخان: ١٦..
٢ - الفرقان: ٧٧..
٣ - السجدة: ٢١..
٤ - ساقط من "ك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى