الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
والمرِْيَةُ والمُرْيَةُ بالكسر والضم لغتان مشهورتان. وظاهرُ كلامِ أبي البقاء أنهما قراءتان، ولا أحفظ الضم هنا. والضمير في " منه " قيل : يعودُ على القرآن. وقيل : على الرسول. وقيل : على ما ألقاه الشيطان.
قوله :﴿عَقِيمٍ﴾ العَقيم : من العُقْم. وفيه قولان، أحدهما : أنه السَّدُّ يقال : امرأةٌ مَعْقُومَةُ الرَّحِمِ أي : مسدودتُه عن الولادة. وهذا قول أبي عبيد. والثاني : أن أصلَه القطعُ. ومنه " المُلْك عَقيم " أي : لأنه يقطع صلةَ الرحم بالتزاحُمِ عليه. ومنه العقيمُ لانقطاع ولادِتها. والعُقْم : انقطاعُ الخير، ومنه " يومٌ عقيم ". قيل : لأنَّه لا ليلةَ بعده ولا يومَ فشُبِّه بمَنْ انقطع نَسْلُه. هذا إنْ أريد به يومُ القيامة. وإن أريد به يومُ بدرٍ فقيل : لأنَّ أبناءَ الحربِ تُقْتَلُ فيه، فكأنَّ النساء لم تَلِدْهُنَّ، فيكُنَّ عُقُماً. ويقال : رجل عقيم وامرأة عقيمة أي : لا يُولد لهما، والجمعُ عُقُم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى