السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ولا يزال الذين كفروا﴾ أي : وجد منهم الكفر وطبعوا عليه ﴿في مرية﴾ أي : شك ﴿منه﴾ قال ابن جريج : أي : من القرآن، وقيل : مما ألقى الشيطان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قولون : فما باله ذكرها بخير ثم ارتدّ عنها، وقيل : من الدين وهو الصراط المستقيم ﴿حتى تأتيهم الساعة﴾ أي : القيامة، وقيل : أشراطها، وقيل : الموت ﴿بغتة﴾ أي : فجأة ﴿أو يأتيهم عذاب يوم عقيم﴾ قال عكرمة والضحاك : لا ليل بعده وهو يوم القيامة، والأكثرون على أنه يوم بدر، وسمي عقيماً لأنه لم يكن في ذلك اليوم للكفار خير كالريح العقيم التي لا تأتي بخير، وقيل : لأنه لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه، ويقوي التفسير الأوّل قوله تعالى :﴿الملك يومئذٍ﴾.