المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
«المرية » الشك، والضمير في قوله ﴿منه﴾ قالت فرقة هو عائد على القرآن، وقالت فرقة : على محمد عليه السلام، وقالت فرقة : على ما ﴿ألقى الشيطان﴾ [الحج: ٥٢]، وقال سعيد بن جبير أيضاً على سجود النبي ﷺ في سورة النجم، و ﴿الساعة﴾، قالت فرقة : أراد يوم القيامة، «واليوم العقيم »، يوم بدر، وقالت فرقة :﴿الساعة﴾، موتهم أو قتلهم في الدنيا كيوم بدر ونحوه، و «اليوم العقيم »، يوم القيامة،
قال أبو محمد رحمه الله : وهذان القولان جيدان لأنهما أحرزا التقسيم ب ﴿أو﴾ ومن جعل ﴿الساعة﴾ و «اليوم العقيم »، يوم القيامة، فقد أفسد رتبة ﴿أو﴾، وسمي يوم القيامة أو يوم الاستئصال عقيماً لأنه لا ليلة بعده ولا يوم، والأيام كأنها نتائج لمجيء وأحد إثر واحد، فكأن أخر يوم قد عقم وهذه استعارة، وجملة هذه الآية توعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى