السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿الملك يومئذٍ﴾ أي : يوم القيامة ﴿لله﴾ أي : المحيط بجميع صفات الكمال وحده، ولما كان كأنه قيل : ما معنى اختصاصه به، وكل الأيام له قيل :﴿يحكم بينهم﴾ أي : المؤمنين والكافرين بالأمر الفصل الذي لا حكم فيه ظاهراً ولا باطناً لغيره كما ترونه الآن بل يمشي فيه الأمر على أتم شيء من العدل ﴿فالذين آمنوا وعملوا﴾ أي : وصدّقوا دعواهم الإيمان بأن عملوا ﴿الصالحات﴾ وهي ما أمرهم الله به ﴿في جنات النعيم﴾ فضلاً منه ورحمة لهم بما رحمهم الله تعالى من توفيقهم للأعمال الصالحات.