البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والتنوين في ﴿يومئذ﴾ تنوين العوض، والجملة المعوض منها هذا التنوين هو الذي حذف بعد الغاية أي ﴿الملك﴾ يوم تزول مريتهم وقدره الزمخشري أولاً يوم يؤمنون وهو لازم لزوال المرية، فإنه إذا زالت المرية آمنوا، وقدر ثانياً كما قدرنا وهو الأولى.
والظاهر أن هذا اليوم هو يوم القيامة من حيث أنه لا ملك فيه لأحد من ملوك الدنيا كما قال تعالى ﴿لمن الملك اليوم﴾ ويساعد هذا التقسيم بعده، ومن قال إنه يوم بدر ونحوه فمن حيث ينفذ قضاء الله وحده ويبطل ما سواه ويمضي حكمه فيمن أراد تعذيبه، ويكون التقسيم إخباراً متركباً على حالهم في ذلك اليوم العقيم من الإيمان والكفر وألفاظ التقسيم ومعانيها واضحة لا تحتاج إلى شرح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى