تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب﴾ أي : في شك { من البعث فإنا خلقناكم
من تراب } وهذا خلق آدم ﴿ثم من نطفة﴾ يعني : نسل آدم ﴿ثم من علقة ثم من مضعة مخلقة وغير مخلقة﴾ تفسير مجاهد : هما جميعا : السقط(١) مخلق وغير مخلق.
قال محمد : ومعنى ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾ أي : من الخلق من تتم مضغته بخلق الأعضاء، ومنهم من لا يتم الله خلقه.
﴿لنبين لكم﴾ أي : خلقكم ﴿ونقر في الأرحام﴾ أرحام النساء ﴿ما نشاء إلى أجل مسمى﴾ يعني : منتهى الولادة. قال محمد : تقرأ بالرفع على القطع [ مما قبله ].
يحيى : عن صاحب له، عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة أربعين يوما، ثم يكون مضغة أربعين يوما، ثم يؤمر الملك- أو قال : يأتي الملك- فيؤمر أن يكتب أربعا : رزقه وعمله وأثره وشقيا أو سعيدا " (٢).
﴿ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم﴾ يعني : الاحتلام. ﴿ومنكم من يتوفى﴾ وفيها إضمار، أي : يتوفى من قبل أن يبلغ أرذل العمر ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ يعني : الهرم ﴿لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ أي : يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعلم شيئا. قال محمد :( طفلا ) في معنى : أطفال، كأن المعنى : يخرج كل واحد منكم طفلا.
وقوله :( لكيلا ) هو بمعنى حتى لا. ﴿وترى الأرض هامدة﴾ قال قتادة : يعني :( غبراء ) متهشمة(٣).
قال محمد : هامدة حقيقتها جافة، ومن ذلك : همود النار إذا طفئت فذهبت، وهو معنى قول قتادة.
﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ وفيها تقديم، وربت للنبات، أي : انتفخت، واهتزت بالنبات، إذا أنبتت ﴿وأنبتت من كل زوج﴾ أي : من كل لون ﴿بهيج( ٥ )﴾ أي : حسن.
قال محمد :( بهيج ) في معنى باهج، تقول العرب : امرأة ذات خلق باهج.
من تراب } وهذا خلق آدم ﴿ثم من نطفة﴾ يعني : نسل آدم ﴿ثم من علقة ثم من مضعة مخلقة وغير مخلقة﴾ تفسير مجاهد : هما جميعا : السقط(١) مخلق وغير مخلق.
قال محمد : ومعنى ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾ أي : من الخلق من تتم مضغته بخلق الأعضاء، ومنهم من لا يتم الله خلقه.
﴿لنبين لكم﴾ أي : خلقكم ﴿ونقر في الأرحام﴾ أرحام النساء ﴿ما نشاء إلى أجل مسمى﴾ يعني : منتهى الولادة. قال محمد : تقرأ بالرفع على القطع [ مما قبله ].
يحيى : عن صاحب له، عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه نطفة أربعين يوما، ثم يكون علقة أربعين يوما، ثم يكون مضغة أربعين يوما، ثم يؤمر الملك- أو قال : يأتي الملك- فيؤمر أن يكتب أربعا : رزقه وعمله وأثره وشقيا أو سعيدا " (٢).
﴿ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم﴾ يعني : الاحتلام. ﴿ومنكم من يتوفى﴾ وفيها إضمار، أي : يتوفى من قبل أن يبلغ أرذل العمر ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ يعني : الهرم ﴿لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ أي : يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعلم شيئا. قال محمد :( طفلا ) في معنى : أطفال، كأن المعنى : يخرج كل واحد منكم طفلا.
وقوله :( لكيلا ) هو بمعنى حتى لا. ﴿وترى الأرض هامدة﴾ قال قتادة : يعني :( غبراء ) متهشمة(٣).
قال محمد : هامدة حقيقتها جافة، ومن ذلك : همود النار إذا طفئت فذهبت، وهو معنى قول قتادة.
﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ وفيها تقديم، وربت للنبات، أي : انتفخت، واهتزت بالنبات، إذا أنبتت ﴿وأنبتت من كل زوج﴾ أي : من كل لون ﴿بهيج( ٥ )﴾ أي : حسن.
قال محمد :( بهيج ) في معنى باهج، تقول العرب : امرأة ذات خلق باهج.
١ هو ما يسقط من الولد قبل تمامه [الصحاح: سقط]..
٢ رواه البخاري (٦٥٩٤)، ومسلم (٢٦٤٣)، من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به فذكره بنحوه..
٣ انظر تفسير الطبري (٩/١١٢) ط-بيروت.
٢ رواه البخاري (٦٥٩٤)، ومسلم (٢٦٤٣)، من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به فذكره بنحوه..
٣ انظر تفسير الطبري (٩/١١٢) ط-بيروت.