جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذَلِكَ بِأَنّ اللّهَ يُولِجُ اللّيْلَ فِي النّهَارِ وَيُولِجُ النّهَارَ فِي اللّيْلِ وَأَنّ اللّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : ذلكَ هذا النصر الذي أنصره على من بغى عليه على الباغي، لأني القادر على ما أشاء. فمن قُدرته أن الله يُولِجُ اللّيْلَ في النّهارِ يقول : يدخل ما ينقص من ساعات الليل في ساعات النهار، فما نقص من هذا زاد في هذا. وَيُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ ويدخل ما انتقص من ساعات النهار في ساعات الليل، فما نقص من طول هذا زاد في طول هذا، وبالقُدرة التي يَفْعَلُ ذلك ينصر محمدا ﷺ وأصحابه على الذين بغوا عليهم فأخرجوهم من ديارهم وأموالهم. وأنّ اللّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يقول : وفعل ذلك أيضا بأنه ذو سمع لما يقولون من قول لا يخفى عليه منه شيء، بصير بما يعملون، لا يغيب عنه منه شيء، كل ذلك منه بمرأى ومسمع، وهو الحافظ لكل ذلك، حتى يجازى جميعهم على ما قالوا وعملوا من قول وعمل جزاءه.
يعني تعالى ذكره بقوله : ذلكَ هذا النصر الذي أنصره على من بغى عليه على الباغي، لأني القادر على ما أشاء. فمن قُدرته أن الله يُولِجُ اللّيْلَ في النّهارِ يقول : يدخل ما ينقص من ساعات الليل في ساعات النهار، فما نقص من هذا زاد في هذا. وَيُولِجُ النّهارَ فِي اللّيْلِ ويدخل ما انتقص من ساعات النهار في ساعات الليل، فما نقص من طول هذا زاد في طول هذا، وبالقُدرة التي يَفْعَلُ ذلك ينصر محمدا ﷺ وأصحابه على الذين بغوا عليهم فأخرجوهم من ديارهم وأموالهم. وأنّ اللّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يقول : وفعل ذلك أيضا بأنه ذو سمع لما يقولون من قول لا يخفى عليه منه شيء، بصير بما يعملون، لا يغيب عنه منه شيء، كل ذلك منه بمرأى ومسمع، وهو الحافظ لكل ذلك، حتى يجازى جميعهم على ما قالوا وعملوا من قول وعمل جزاءه.