تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى منبها على أنه الخالق المتصرف في خلقه بما يشاء، كما قال :﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنزعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ [ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ] (١) [آل عمران: ٢٦، ٢٧] ومعنى إيلاجه الليل في النهار، والنهار في الليل : إدخاله من هذا في هذا، ومن هذا في هذا، فتارة يطول الليل ويقصر النهار، كما في الشتاء، وتارة يطول النهار ويقصر الليل، كما في الصيف.
وقوله :﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ أي : سميع بأقوال عباده، بصير بهم، لا يخفى عليه منهم خافية في أحوالهم وحركاتهم وسكناتهم.
ولما بين أنه المتصرف في الوجود، الحاكم الذي لا معقب لحكمه،
١ - زيادة من ف، أ : وفي ت :"الآية"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى