تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال :﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي : الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له ؛ لأنه ذو السلطان العظيم، الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وكل شيء فقير إليه، ذليل لديه، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ أي : من الأصنام والأنداد والأوثان، وكل ما عبد من دونه تعالى فهو باطل ؛ لأنه لا يملك ضرًا ولا نفعًا.
وقوله :﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، كما قال :﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال :﴿الْكَبِيرُ(١) الْمُتَعَالِ﴾ [الرعد: ٩] فكل شيء تحت قهره وسلطانه وعظمته، لا إله إلا هو، ولا رب سواه ؛ لأنه العظيم الذي لا أعظم منه، العلي الذي لا أعلى منه، الكبير الذي لا أكبر منه، تعالى وتقدس وتنزه، وعز وجل عما يقول الظالمون [ المعتدون ](٢) علوا كبيرا.
١ - في ت، ف :"وهو الكبير"..
٢ - زيادة من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى