محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٢ من سورة الحج في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٢ من سورة الحج

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذَلِكَ بِأَنّ اللّهَ هُوَ الْحَقّ وَأَنّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنّ اللّهَ هُوَ الْعَلِيّ الْكَبِيرُ﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله ذَلكَ هذا الفعل الذي فعلت من إيلاجي الليل في النهار وإيلاجِي النهار في الليل لأني أنا الحقّ الذي لا مثل لي ولا شريك ولا ندّ، وأن الذي يدعوه هؤلاء المشركون إلها من دونه هو الباطل الذي لا يقدر على صنعة شيء، بل هو المصنوع يقول لهم تعالى ذكره : أفتتركون أيها الجهال عبادة من منه النفع وبيده الضر وهو القادر على كل شيء وكلّ شيء دونه، وتعبدون الباطل الذي لا تنفعكم عبادته. وقوله : وأنّ اللّهَ هُوَ العَلِيّ الكَبيرُ يعني بقوله : العَلِيّ ذو العلوّ على كل شيء، هو فوق كلّ شيء وكل شيء دونه. الكَبِيرُ يعني العظيم، الذي كل شيء دونه ولا شيء أعظم منه.
وكان ابن جُرَيج يقول في قوله : وأنّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الباطلُ ما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جُرَيج، في قوله : وأنّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الباطِلُ قال : الشيطان.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وأنّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ فقرأته عامة قرّاء العراق والحجاز : تَدْعُونَ بالتاء على وجه الخطاب وقرأته عامة قرّاء العراق غير عاصم بالياء على وجه الخبر، والياء أعجب القراءتين إليّ، لأن ابتداء الخبر على وجه الخطاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الله عليه وسلم، فوعده الله أن ينصره، وقال في القصاص أيضا. وكان بعضهم يزعم أن هذه الآية نزلت في قوم من المشركين لقوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرّم، وكان المسلمون يكرهون القتال يومئذ في الأشهر الحرم، فسأل المسلمون المشركين أن يكفوا عن قتالهم من أجل حرمة الشهر، فأبى المشركون ذلك، وقاتلوهم فبغَوْا عليهم، وثبت المسلمون لهم فنُصروا عليهم، فأنزل الله هذه الآية: (ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ) بأن بدئ بالقتال وهو له كاره، (لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ).
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) يقول تعالى ذكره: إن الله لذو عفو وصفح لمن انتصر ممن ظلمه من بعد ما ظلمه الظالم بحقّ، غفور لما فعل ببادئه بالظلم مثل الذي فعل به غير معاقبه عليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: (ذلكَ) هذا النصر الذي أنصره على من بغى عليه على الباغي، لأني القادر على ما أشاء. فمن قُدرته أن الله يولج الليل في النهار يقول: يدخل ما ينقص من ساعات الليل في ساعات النهار، فما نقص من هذا زاد في هذا. (وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) ويدخل ما انتقص من ساعات النهار في ساعات الليل، فما نقص من طول هذا زاد في طول هذا، وبالقُدرة التي تفعل ذلك ينصر محمدا ﷺ وأصحابه على الذين بغوا عليهم فأخرجوهم من ديارهم وأموالهم (وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) يقول: وفعل ذلك أيضا بأنه ذو سمع لما يقولون من قول; لا يخفى عليه منه شيء، بصير بما يعملون، لا يغيب عنه منه شيء، كل ذلك معه بمرأى ومسمع، وهو الحافظ لكل ذلك، حتى يجازى جميعهم على ما قالوا وعملوا من قول وعمل جزاءه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة الحج (٢٢) : الآيات ٦١ الى ٦٢]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى أَنَّهُ الْخَالِقُ الْمُتَصَرِّفُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، كَمَا قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [آلِ عِمْرَانَ: ٢٧] وَمَعْنَى إِيلَاجِهِ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَالنَّهَارَ فِي اللَّيْلِ إِدْخَالُهُ مِنْ هَذَا فِي هَذَا وَمِنْ هَذَا فِي هَذَا، فَتَارَةً يُطَوِّلُ اللَّيْلَ وَيُقَصِّرُ النَّهَارَ كَمَا فِي الشِّتَاءِ، وَتَارَةً يُطَوِّلُ النَّهَارَ وَيُقَصِّرُ اللَّيْلَ كَمَا فِي الصَّيْفِ.
وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ أَيْ سَمِيعٌ بِأَقْوَالِ عِبَادِهِ. بَصِيرٌ بِهِمْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ خَافِيَةٌ فِي أَحْوَالِهِمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ، وَلَمَّا بَيَّنَ أَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ فِي الْوُجُودِ، الْحَاكِمُ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ قَالَ: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ أَيِ الْإِلَهُ الْحَقُّ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ، لِأَنَّهُ ذُو السُّلْطَانِ الْعَظِيمِ الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْهِ، ذَلِيلٌ لَدَيْهِ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ أَيْ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ وَالْأَوْثَانِ، وَكُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا. وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ كَمَا قَالَ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [الْبَقَرَةِ: ٢٥٥] وَقَالَ: الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ فَكُلُّ شَيْءٍ تَحْتَ قَهْرِهِ وَسُلْطَانِهِ وَعَظْمَتِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ، لِأَنَّهُ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا أَعْظَمَ مِنْهُ، الْعَلِيُّ الَّذِي لَا أَعْلَى مِنْهُ، الْكَبِيرُ الَّذِي لَا أَكْبَرَ منه، تعالى وتقدس وتنزه عز وَجَلَّ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

[سورة الحج (٢٢) : الآيات ٦٣ الى ٦٦]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣) لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٦٥) وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ (٦٦)
وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، فَإِنَّهُ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيُمْطِرُ عَلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، وَهِيَ هَامِدَةٌ يَابِسَةٌ سوداء ممحلة، فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ [الْحَجِّ: ٥]. وَقَوْلُهُ: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً الْفَاءُ هَاهُنَا لِلتَّعْقِيبِ، وتعقيب كل شيء بحسبه، كما قال تعالى: ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً [المؤمنون:
١٤] الآية، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا «١»، وَمَعَ هَذَا هُوَ مُعَقَّبٌ
(١) انظر الحديث بلفظه مع تخريجه عند تفسير الآية الخامسة من سورة الحج.
بِالْفَاءِ، وَهَكَذَا هَاهُنَا قَالَ فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً أي خضراء بعد يباسها وَمُحُولِهَا. وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّهَا تُصْبِحُ عَقِبَ الْمَطَرِ خَضْرَاءَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ أَيْ عَلِيمٌ بِمَا فِي أَرْجَاءِ الْأَرْضِ وَأَقْطَارِهَا وَأَجْزَائِهَا مِنَ الحب وإن صغر، ولا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ، فَيُوَصِّلُ إِلَى كُلٍّ مِنْهُ قِسْطَهُ مِنَ الْمَاءِ فَيُنْبِتُهُ بِهِ، كَمَا قَالَ لُقْمَانُ: يَا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [لُقْمَانَ: ١٦] وَقَالَ: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النَّمْلِ: ٢٥] وَقَالَ تَعَالَى: وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الْأَنْعَامِ: ٥٩] وَقَالَ: وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [يُونُسَ: ٦١] وَلِهَذَا قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَوْ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي قَصِيدَتِهِ: [الطويل]
وَقُولَا لَهُ مَنْ يُنْبِتُ الْحَبَّ فِي الثَّرَى؟فَيُصْبِحُ مِنْهُ الْبَقْلُ يَهْتَزُّ رَابِيَا
وَيُخْرِجُ مِنْهُ حبه في رؤوسهفَفِي ذَاكَ آيَاتٌ لِمَنْ كَانَ وَاعِيَا
وَقَوْلُهُ: لَهُ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَيْ مُلْكُهُ جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَمَّا سِوَاهُ وَكُلُّ شَيْءٍ فَقِيرٌ إِلَيْهِ عَبْدٌ لَدَيْهِ، وَقَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ أَيْ مِنْ حَيَوَانٍ وَجَمَادٍ وَزُرُوعٍ وَثِمَارٍ، كَمَا قَالَ: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ [الْجَاثِيَةِ: ١٣] أَيْ مِنْ إِحْسَانِهِ وَفَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ أَيْ بِتَسْخِيرِهِ وَتَسْيِيرِهِ، أَيْ فِي الْبَحْرِ الْعَجَاجِ وَتَلَاطُمِ الْأَمْوَاجِ تَجْرِي الْفُلْكُ بِأَهْلِهَا بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَرِفْقٍ وَتُؤَدَةٍ فَيَحْمِلُونَ فِيهَا مَا شَاءُوا مِنْ تَجَائِرَ وَبَضَائِعَ وَمَنَافِعَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَقُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَيَأْتُونَ بِمَا عِنْدَ أُولَئِكَ إِلَى هَؤُلَاءِ، كَمَا ذَهَبُوا بِمَا عِنْدَ هَؤُلَاءِ إِلَى أُولَئِكَ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَيَطْلُبُونَهُ وَيُرِيدُونَهُ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَيْ لَوْ شَاءَ لَأَذِنَ لِلسَّمَاءِ فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَهَلَكَ مَنْ فِيهَا، وَلَكِنْ مِنْ لُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، ولهذا قال: إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أَيْ مَعَ ظُلْمِهِمْ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى:
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ [الرَّعْدِ: ٦].
وَقَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ كَقَوْلِهِ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [الْبَقَرَةِ: ٢٨].
وَقَوْلِهِ: قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ [الْجَاثِيَةِ: ٢٦].
وَقَوْلِهِ: قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ [غَافِرٍ: ١١] ومعنى الكلام: كيف تجعلون لله أَنْدَادًا وَتَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ وَهُوَ الْمُسْتَقِلُّ بِالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالتَّصَرُّفِ وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ أَيْ خَلَقَكُمْ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا يُذْكَرُ، فَأَوْجَدَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ أي جحود.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿ذَلِكَ﴾ صاحب الحكم والأحكام ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي : الثابت، الذي لا يزال ولا يزول، الأول الذي ليس قبله شيء، الآخر الذي ليس بعده شيء، كامل الأسماء والصفات، صادق الوعد، الذي وعده حق ولقاؤه حق، ودينه حق، وعبادته هي الحق، النافعة الباقية على الدوام.
﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأصنام والأنداد، من الحيوانات والجمادات، ﴿هُوَ الْبَاطِلُ﴾ الذي، هو باطل في نفسه، وعبادته باطلة، لأنها متعلقة بمضمحل فان، فتبطل تبعا لغايتها ومقصودها، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ العلي في ذاته، فهو عال على جميع المخلوقات وفي قدره، فهو كامل الصفات، وفي قهره لجميع المخلوقات، الكبير في ذاته، وفي أسمائه، وفي صفاته، الذي من عظمته وكبريائه، أن الأرض قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، ومن كبريائه، أن كرسيه وسع السماوات والأرض، ومن عظمته وكبريائه، أن نواصي العباد بيده، فلا يتصرفون إلا بمشيئته، ولا يتحركون ويسكنون إلا بإرادته.
وحقيقة الكبرياء التي لا يعلمها إلا هو، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، أنها كل صفة كمال وجلال وكبرياء وعظمة، فهي ثابتة له، وله من تلك الصفة أجلها وأكملها، ومن كبريائه، أن العبادات كلها، الصادرة من أهل السماوات والأرض، كلها المقصود منها، تكبيره وتعظيمه، وإجلاله وإكرامه، ولهذا كان التكبير شعارا للعبادات الكبار، كالصلاة وغيرها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦١ - ٦٢} ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾.
ذلك الذي شرع لكم تلك الأحكام الحسنة العادلة، هو حسن التصرف، في تقديره وتدبيره، الذي ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ﴾ أي: يدخل هذا على هذا، وهذا على هذا، فيأتي بالليل بعد النهار، وبالنهار بعد الليل، ويزيد في أحدهما ما ينقصه في الآخر، ثم بالعكس، فيترتب على ذلك، قيام الفصول، ومصالح الليل والنهار، والشمس والقمر، التي هي من أجل نعمه على العباد، وهي من الضروريات لهم. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ يسمع ضجيج الأصوات، باختلاف، اللغات، على تفنن الحاجات، ﴿بَصِيرٌ﴾ يرى دبيب النملة السوداء، تحت الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾
-[٥٤٤]-
﴿ذَلِكَ﴾ صاحب الحكم والأحكام ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي: الثابت، الذي لا يزال ولا يزول، الأول الذي ليس قبله شيء، الآخر الذي ليس بعده شيء، كامل الأسماء والصفات، صادق الوعد، الذي وعده حق ولقاؤه حق، ودينه حق، وعبادته هي الحق، النافعة الباقية على الدوام.
﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ من الأصنام والأنداد، من الحيوانات والجمادات، ﴿هُوَ الْبَاطِلُ﴾ الذي، هو باطل في نفسه، وعبادته باطلة، لأنها متعلقة بمضمحل فان، فتبطل تبعا لغايتها ومقصودها، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ العلي في ذاته، فهو عال على جميع المخلوقات وفي قدره، فهو كامل الصفات، وفي قهره لجميع المخلوقات، الكبير في ذاته، وفي أسمائه، وفي صفاته، الذي من عظمته وكبريائه، أن الأرض قبضته يوم القيامة، والسماوات مطويات بيمينه، ومن كبريائه، أن كرسيه وسع السماوات والأرض، ومن عظمته وكبريائه، أن نواصي العباد بيده، فلا يتصرفون إلا بمشيئته، ولا يتحركون ويسكنون إلا بإرادته.
وحقيقة الكبرياء التي لا يعلمها إلا هو، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، أنها كل صفة كمال وجلال وكبرياء وعظمة، فهي ثابتة له، وله من تلك الصفة أجلها وأكملها، ومن كبريائه، أن العبادات كلها، الصادرة من أهل السماوات والأرض، كلها المقصود منها، تكبيره وتعظيمه، وإجلاله وإكرامه، ولهذا كان التكبير شعارا للعبادات الكبار، كالصلاة وغيرها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٦٢ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحج (٢٢) : آية ٥٥]

وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (٥٥)
وحكى أبو عبد الرحمن السلمي فِي مِرْيَةٍ بضم الميم والكسر أعرف حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قال محمد بن يزيد: هو مصدر في موضع الحال أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ سمّي يوم القيامة عقيما لأنّه ليس يعقب بعده يوما مثله.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٦٣]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣)
فتصبح ليس بجواب وإنما هو خبر عند الخليل رحمه الله. قال الخليل: المعنى انتبه أنزل من السماء ماءا فكان كذا وكذا كما قال: [الطويل] ٣٠٤-
ألم تسأل الرّبع القوّاء فينطقوهل تخيرنك اليوم بيداء سملق «١»
وقال الفراء «٢» :«ألم تر» خبر، كما تقول في الكلام: اعلم أنّ الله تبارك وتعالى ينزل من السماء ماءا فتصبح الأرض مخضرة.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٦٥]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٦٥)
وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وسخر الفلك، ويجوز أن يكون المعنى وأنّ الفلك، ويجوز الرفع على الابتداء وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ في موضع نصب أي ويمسك السماء كراهة أن تقع على الأرض.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٧٢]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)
قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ فيها ثلاثة أوجه: الرفع بمعنى هو النار أو هي
(١) الشاهد لجميل بثينة في ديوانه ١٣٧، والأغاني ٨/ ١٤٦، وخزانة الأدب ٨/ ٥٢٤، والدرر ٤/ ٨١، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٠١، وشرح التصريح ٢/ ٢٤٠، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٧٤، وشرح المفصّل ٧/ ٣٦، ولسان العرب (سملق)، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٠٣، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ١٨٥، والجنى الداني ص ٧٦، والدرر ٦/ ٨٦، والردّ على النحاة ص ١٢٧، والكتاب ٣/ ٣٧، ورصف المباني ص ٣٧٨، ولسان العرب (حدب) ومغني اللبيب ١/ ١٦٨، وهمع الهوامع ٢/ ١١.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٢ من سورة الحج

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

اللهَ هُوَ

إدغام الهاء في الهاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الهاء الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة حفص عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير ورش عن نافع إدريس عن خلف

دُونِهِ هُوَ

إدغام الهاء في الهاء بعد حذف الصلة

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الهاء الأولى مكسورة مع الصلة

قالون عن نافع خلاد عن حمزة إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير حفص عن عاصم ورش عن نافع شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر

مَا يَدْعُونَ

(تَدْعُونَ) بالتاء

هشام عن ابن عامر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم قالون عن نافع

(يَدْعُونَ) بالياء

السوسي عن أبي عمرو إسحاق عن خلف روح عن يعقوب إدريس عن خلف رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٦٢ من سورة الحج

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٢ من سورة الحج

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٧ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن ما يدعون من دونه﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة ﴿هو الباطل﴾ الذي ليس بشيء، ولا ينفعهم عبادتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه -تبارك اسمه-، فقال: ﴿وأن الله هو العلي﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿الكبير﴾ فلا شيء أعظم منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٥.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأن الله هو العلي الكبير﴾ لا شيء أكبر منه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٦.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾، قال: الشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال الحسن البصري: قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾: الأوثان١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٦.
٦
قال قتادة بن دعامة: إبليس١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٦.
٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾، قال: الشيطان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٦٢٢) غير قول ابن جريج. وذكر ابنُ عطية (٦/٢٦٨) هذا القول، وقول مَن قال: هي الأصنام. ثم مال إلى العموم قائلًا: «والعموم هنا حسن».
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٢ من سورة الحج

٨ وقفات في هذه الآية

  • سورة الحج سورة التعظيم والتذلل -جاء فيها سجدتان- تكرر فيها لفظ التعظيم وما يدل عليه: {ذلك ومن يعظم} {ذلك بأن الله...} فتدبرها.

    — محمد الربيعة

  • قوله {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} وفي سورة لقمان {من دونه الباطل} لأن في هذه السورة وقع بعد عشر آيات كل آية مؤكدة مرة أو مرتين ولهذا أيضا زيد في السورة اللام في قوله {وإن الله لهو الغني الحميد} وفي لقمان {إن الله هو الغني الحميد} إذ لم تكن سورة لقمان بهذه الصفة وإن شئت قلت لما تقدم في هذه السورة ذكر الله سبحانه وذكر الشيطان أكدهما فإنه خبر وقع بين خبرين ولم يتقدم في لقمان ذكر الشيطان فأكد ذكر الله تعالى وأهمل ذكر شيطان وهذه دقيقة

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وأن ما يدعون من دونه هو الباطل) وفى لقمان بحذف (هو) ؟ . جوابه: أن آية الحج تقدمها جمل عدة مؤكدات باللام والنون والهاء والواو فناسب توكيد هذه الجملة كأخواتها تبعا لهن. ولم يتقدم في لقمان مثل ذلك، ولذلك جاء في الحج بعدها: (وإن الله لهو الغني الحميد (64)) وفى لقمان: (إن الله لهو الغني)

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • هذه الآية سابقة على الآية المقارن بها فى سورة لقمان..

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (٦٢) : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) * في لقمان (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ) وفي الحج (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) : لا شك أن (هُوَ الْبَاطِلُ) أقوى لأن ضمير الفصل يفيد التوكيد الحصر والسياق يوضح سبب اختيار كل تعبير. في سورة الحج: - الصراع مع أهل الباطل وهم متمكنون يشردون المؤمنين ويقتلونهم (وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ (٥١)) ويجبرونهم على ترك ديارهم (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا (٥٨))، فلما كانوا بهذه القوة وهذا التسلط أكد الله تعالى بطلانهم (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) لا يغرنكم ما ترونه من تسلطهم وقوتهم فهذا هو الباطل بعينه بإزاء قوة الله تعالى، فاحتاج الأمر إلى زيادة تثبيت للمؤمنين وعدم افتتانهم بسلطة أصحاب الباطل. - الكلام على المعبودات الباطلة جاري في سورة الحج (يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (١٢) يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ ...) (وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء ... (٣١) (وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِ عِلْمٌ ... (٧١)) ( ... إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣)) فأكد أن هؤلاء هو الباطل وليس ذلك في لقمان. - الضمير (هو) من الناحية اللفظية في سمة التعبير ورد في سورة الحج ١٣ مرة. - ضمير الفصل ذكر في الحج ٨ مرات. في سورة لقمان: - قال (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)) قال قبلها (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)) ثم ذكر عاقبة المحسن والكافر (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٥)) كلها فيها أخذ وردّ وليس فيها صورة الباطل المتمكن الذي يعاند المعاجز المعاند الذي يقتل المؤمنين ويضطرهم إلى الهجرة . - الضمير (هو) من الناحية اللفظية في سمة التعبير ورد في لقمان ٧ مرات فقط. - ضمير الفصل ذكر في لقمان ٣ مرات. إذن فمن كل النواحي السمة التعبيرية أو البلاغية أو غيرها ذكر (هو) في آية سورة الحج أكثر مما يقتضيه في سورة لقمان.

    — مختصر لمسات بيانية

  • *د.أحمد الكبيسي : كلمة (هو) أضيفت لأن كان النقاش يدور حول قضية يتجسم فيها الباطل كما قال سيدنا إبراهيم (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ﴿79﴾ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴿80﴾ الشعراء) يعني عندما جاءت كلمة المرض أن الله تعالى هو الذي يشفي لا حبوب ولا أدوية وإنما هذه كلها أسباب فالشافي هو الله سبحانه وتعالى فحينئذٍ رب العالمين دخل في كلام سيدنا إبراهيم فقط كلمة (هو) عندما قال على ما أذكر (هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ). هنا هذه الآية طبعاً هذا معناه أن هذه الخصومات مع هؤلاء غير هؤلاء في الآية الثانية، فهما جماعتان هذه الجماعة متجسم فيها الباطل. يعني هناك ناس الباطل نسبي هؤلاء الباطل مطلق قال (هُوَ الْبَاطِلُ) لكي يلفت النظر إلى أن هذا باطل مطلق.

    — أحمد الكبيسي

  • قوله تعالى: (ذَلِكَ بَأنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ. .) الآية. قاله هنا بتأكيده بـ " هو " وقاله في لقمان بدونه، لموافقةِ كلٍّ منهما ما قبله وما بعده، لأن ما هنا تقدَّمه تأكيداتٌ، بعضها ب " أَنَّ " وبعضها باللّاَم، وبعضُها بهما، بخلافه ثَمَّ، ولهذا قال هنا: " وَإنَّ اللَّهَ لَهُوَ الغَنِيُّ الحميدُ " وقال ثَمَّ: " إِنَّ اللَّهَ هو الغنيُّ الحميد ".

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • ( وأن ما يدعون من دونه الباطل ) لقمان ( وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ) الحج - آية الحج جاء التوكيد فيها بضمير الفصل ( هو ) لأن الباطل في الحج له مظاهر كثيرة كقوله ( والذين سعوا في آياتنا ) فأكد على البطلان بالضمير بخلاف سورة لقمان فلا نجد فيها كما في الحج فلم يحتج للتوكيد بضمير الفصل .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٦٢ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(62) That is because Allāh is the True Reality, and that which they call upon other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال