التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿ذلك بِأَنَّ الله هُوَ الحق وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الباطل..﴾ بيان لحقيته - عز وجل - للعبادة والطاعة والخضوع التام.
واسم الإشارة يعود إلى ما وصف به نفسه قبل ذلك من صفات القدرة الباهرة والعلم التام.
أى : ذلك الذى تراه - أيها العاقل - فى هذا الكون من مخلوقات، ومن نصر للمظلوم، ومن إدخال الليل فى النهار وإدخال النهار فى الليل، سببه أن الله - تعالى - هو الإله الحق الذى يجب أن تعنو له الوجوه. وأن ما عداه من معبودات آلهة باطلة ما أنزل الله بها من سلطان.
﴿وَأَنَّ الله﴾ - تعالى - وحده ﴿هُوَ العلي﴾ أى : العالى على جميع الكائنات بقدرته، وكل شىء دونه ﴿الكبير﴾ أى : العظيم الذى لا يدانيه فى عظمته أحد.
فأنت ترى أن هذه الآيات الكريمة، قد وصفت الله - تعالى - بما هو أهل له من صفات الجلال والكمال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى