محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم أشار إلى آية من آيات صنعه الباهر، تقريراً لألوهيته، بقوله سبحانه :
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ { ٦٣ } }
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ { ٦٣ } لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ { ٦٤ } أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ } أي جعلها معدّة لمنافعكم ﴿وَالْفُلْكَ﴾ أي وسخر لكم البحر، حتى أن الفلك ﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بتيسيره لمنافعكم ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ أي بمشيئته وقدرته. أي ما يمسكها ويحفظها إلا ذلك، رحمة بكم، فاشكروا آلاءه وحده ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ أي في آلائه وآياته المذكورة، وما أبان فيها من طرق الاستدلال على وحدانيته، لا إله إلا هو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى