جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿لِكُلِّ(١) أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا﴾ أي : لكل أمة نبي جعلنا شريعة، ﴿هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ : عاملوه، ﴿فَلا يُنَازِعُنَّكَ﴾ : سائر أرباب الملل، ﴿فِي الأَمْرِ﴾ : في أمر الدين أو المراد نهيه –عليه السلام- عن منازعتهم، أي : لا يلتفت إلى منازعتهم ولا تمكنهم من المنازعة(٢)، أو معناه : لكل قوم جعلنا وقدرنا طريقة هم فاعلوها البتة بحكم القدر فلا تتأثر منازعتهم(٣) فيك ولا يصرفنك عما أنت عليه من الحق ونحو ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ [البقرة: ١٤٨]، قيل : نزلت فيمن جادل وقال : ما لكم تأكلون ما تقتلونه ولا تأكلون ما قتله الله ؟ ! ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ﴾ : إلى عبادته، ﴿إنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ : طريق موصل إلى المقصود،
١ ولما ذكر أن الإنسان كفور عقبه بما يدل على كفرانه فقال: ﴿لكل أمة﴾ الآية /١٢ وجيز..
٢ فالمراد نهيه عن الكينونة على وصف يكون سببا لمنازعتهم /١٢ منه..
٣ فيكون من نازعته فترعتها إذا غلبه /١٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى