بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بَيّنَاتٍ﴾، يعني : يعرض عليهم القرآن. ﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِ الذين كَفَرُواْ المنكر﴾، يعني : الغم والحزن والكراهية. ﴿يكادون يَسْطُونَ﴾، أي هموا لو قدروا يضربون ويبطشون أشد البطش ﴿بالذين يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءاياتنا﴾، يعني : يقرؤون عليهم القرآن ؛ وقال القتبي :﴿يَسْطُونَ﴾ أي يتناولونهم بالمكروه من الضرب والشتم ؛ ويقال :﴿يَسْطُونَ﴾ يعني : يفرطون عليهم، والسطوة العقوبة.
﴿قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذلكم النار﴾، يعني : بأشد وأسوأ من ضربكم وبطشكم ؛ ويقال : إنهم كانوا يعيرون أصحاب النبي ﷺ ببذاذة حالهم ورثاثتها. قال الله تعالى : قل لهم يا محمد : أفأنبئكم بشر من ذلك يعني : مما قلتم للمؤمنين ؟ قالوا : ما هي ؟ قال : النَّارُ. ﴿وَعَدَهَا الله الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : للكافرين. قوله :﴿وَبِئْسَ المصير﴾ صاروا إليه.
﴿قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذلكم النار﴾، يعني : بأشد وأسوأ من ضربكم وبطشكم ؛ ويقال : إنهم كانوا يعيرون أصحاب النبي ﷺ ببذاذة حالهم ورثاثتها. قال الله تعالى : قل لهم يا محمد : أفأنبئكم بشر من ذلك يعني : مما قلتم للمؤمنين ؟ قالوا : ما هي ؟ قال : النَّارُ. ﴿وَعَدَهَا الله الذين كَفَرُواْ﴾ يعني : للكافرين. قوله :﴿وَبِئْسَ المصير﴾ صاروا إليه.