محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٢ من سورة الحج في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٢ من سورة الحج

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذَا تُتْلَىَ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الّذِينَ كَفَرُواْ الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قُلْ أَفَأُنَبّئُكُم بِشَرّ مّن ذَلِكُمُ النّارُ وَعَدَهَا اللّهُ الّذِينَ كَفَرُواْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
يقول تعالى ذكره : وإذا تُتلى على مشركي قريش العابدين من دون الله ما لم ينزل به سلطانا آياتُنا يعني : آيات القرآن، بَيّناتٍ يقول : واضحات حججها وأدلتها فيما أنزلت فيه. تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الّذِينَ كَفَرُوا المُنْكَرَ يقول : تتبين في وجوههم ما ينكره أهل الإيمان بالله من تغيرها، لسماعهم بالقرآن.
وقوله : يَكادُونَ يَسْطُونَ بالّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا يقول : يكادون يبطشون بالذين يتلون عليهم آيات كتاب الله من أصحاب النبيّ ﷺ، لشدّة تكرّههم أن يسمعوا القرآن ويُتْلى عليهم.
وبنحو ما قلنا في تأويل قوله يَسْطُونَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : يَكادُونَ يَسْطُونَ يقول : يبطشون.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : يَكادُونَ يَسْطُونَ يقول : يقعون بمن ذكرهم.
حدثنا محمد بن عمارة، قال : حدثنا عبد الله بن موسى، قال : أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد : يَكادُونَ يَسْطُونَ بالّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قال : يكادون يقعون بهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : يَكادُونَ يَسْطُونَ قال : يبطشون كفار قريش.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : يَكادُونَ يَسْطُونَ بالّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتنا يقول : يكادون يأخذونهم بأيديهم أخذا.
وقوله : قُلْ أفأُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مِنْ ذَلِكُم يقول : أفأنبئكم أيها المشركون بأكره إليكم من هؤلاء الذين تتكرّهون قراءتهم القرآن عليكم، هي النّارُ وعدها الله الذين كفروا. وقد ذُكر عن بعضهم أنه كان يقول : إن المشركين قالوا : والله إن محمدا وأصحابه لشرّ خلق الله فقال الله لهم : قل أفأنبئكم أيها القائلون هذا القول بشرّ من محمد ﷺ ؟ أنتم أيها المشركون الذين وعدهم الله النار. ورفعت «النار » على الابتداء، ولأنها معرفة لا تصلح أن ينعت بها الشرّ وهو نكرة، كما يقال : مررت برجلين : أخوك وأبوك، ولو كانت مخفوضة كان جائزا وكذلك لو كان نصبا للعائد من ذكرها في وعدها وأنت تنوي بها الاتصال بما قبلها. يقول تعالى ذكره : فهؤلاء هم أشرار الخلق لا محمد وأصحابه. )
وقوله : وَبِئْسَ المَصِيرُ يقول : وبئس المكان الذي يصير إليه هؤلاء المشركون بالله يوم القيامة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) يقول: وما للكافرين بالله الذين يعبدون هذه الأوثان من ناصر ينصرهم يوم القيامة، فينقذهم من عذاب الله ويدفع عنهم عقابه إذا أراد عقابهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا تُتلى على مشركي قريش العابدين من دون الله ما لم ينزل به سلطانا (آياتُنا) يعني: آيات القرآن (بَيِّناتٍ) يقول: واضحات حججها وأدلتها فيما أنزلت فيه (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ) يقول: تتبين في وجوههم ما ينكره أهل الإيمان بالله من تغيرها، لسماعهم بالقرآن.
وقوله: (يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) يقول: يكادون يبطشون بالذين يتلون عليهم آيات كتاب الله من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لشدّة تكرّههم أن يسمعوا القرآن ويتلى عليهم.
وبنحو ما قلنا في تأويل قوله (يَسْطُونَ) قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (يَكَادُونَ يَسْطُونَ) يقول: يبطشون.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (يَكَادُونَ يَسْطُونَ) يقول: يقعون بمن ذكرهم.
حدثنا محمد بن عمارة، قال: ثنا عبد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا)
قال: يكادون يقعون بهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (يَكَادُونَ يَسْطُونَ) قال: يبطشون كفار قريش.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) يقول: يكادون يأخذونهم بأيديهم أخذا. وقوله: (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ) يقول: أفأنبئكم أيها المشركون بأكره إليكم من هؤلاء الذين تتكرّهون قراءتهم القرآن عليكم، هي (النَّارُ) وعدها الله الذين كفروا. وقد ذُكر عن بعضهم أنه كان يقول: إن المشركين قالوا: والله إن محمدا وأصحابه لشرّ خلق الله! فقال الله لهم: قل أفأنبئكم أيها القائلون هذا القول بشر من محمد صلى الله عليه وسلم، أنتم أيها المشركون الذين وعدهم الله النار. ورفعت النار على الابتداء، ولأنها معرفة لا تصلح أن ينعت بها الشر وهو نكرة، كما يقال: مررت برجلين: أخوك وأبوك، ولو كانت مخفوضة كان جائزا; وكذلك لو كان نصبا للعائد من ذكرها في وعدها وأنت تنوي بها الاتصال بما قبلها، يقول تعالى ذكره: فهؤلاء هم أشرار الخلق لا محمد وأصحابه.
وقوله: (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) يقول: وبئس المكان الذي يصير إليه هؤلاء المشركون بالله يوم القيامة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ أي : وإذا ذكرت لهم آيات القرآن والحجج والدلائل الواضحات على توحيد الله، وأنه لا إله إلا هو، وأن رسله الكرام حق وصدق، ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي : يكادون يبادرون الذين يحتجون عليهم بالدلائل الصحيحة من القرآن، ويبسطون إليهم أيديهم وألسنتهم بالسوء ! ﴿قُلْ﴾ أي : يا محمد لهؤلاء. ﴿أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا(١) أي : النار وعذابها ونكالها أشد وأشق وأطم وأعظم مما تخوفون به أولياء الله المؤمنين في الدنيا، وعذاب الآخرة على صنيعكم هذا أعظم مما تنالون منهم، إن نلتم بزعمكم وإرادتكم.
وقوله :﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أي : وبئس النار منزلا ومقيلا ومرجعا وموئلا ومقاما، ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦].
١ - في ت، ف، أ :"كفروا وبئس المصير"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ذكر ذلك بقوله :﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾ التي هي آيات الله الجليلة، المستلزمة لبيان الحق من الباطل، لم يلتفتوا إليها، ولم يرفعوا بها رأسا، بل ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾ من بغضها وكراهتها، ترى وجوههم معبسة، وأبشارهم مكفهرة، ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي : يكادون يوقعون بهم القتل والضرب البليغ، من شدة بغضهم وبغض الحق وعداوته، فهذه الحالة من الكفار بئس الحالة، وشرها بئس الشر، ولكن ثم ما هو شر منها، حالتهم التي يؤولون إليها، فلهذا قال :﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ فهذه شرها طويل عريض، ومكروهها وآلامها تزداد على الدوام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧١ - ٧٢} ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
يذكر تعالى حالة المشركين به، العادلين به غيره، وأن حالهم أقبح الحالات، وأنه لا مستند لهم على ما فعلوه، فليس لهم به علم، وإنما هو تقليد تلقوه عن آبائهم الضالين، وقد يكون الإنسان لا علم عنده بما فعله، وهو -في نفس الأمر- له حجة ما علمها، فأخبر هنا، أن الله لم ينزل في ذلك سلطانا، أي: حجة تدل علي وتجوزه، بل قد أنزل البراهين القاطعة على فساده وبطلانه، ثم توعد الظالمين منهم المعاندين للحق فقال: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ ينصرهم من عذاب الله إذا نزل بهم وحل. وهل لهؤلاء الذين لا علم لهم بما هم عليه قصد في اتباع -[٥٤٦]- الآيات والهدى إذا جاءهم؟ أم هم راضون بما هم عليه من الباطل؟ ذكر ذلك بقوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا﴾ التي هي آيات الله الجليلة، المستلزمة لبيان الحق من الباطل، لم يلتفتوا إليها، ولم يرفعوا بها رأسا، بل ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾ من بغضها وكراهتها، ترى وجوههم معبسة، وأبشارهم مكفهرة، ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي: يكادون يوقعون بهم القتل والضرب البليغ، من شدة بغضهم وبغض الحق وعداوته، فهذه الحالة من الكفار بئس الحالة، وشرها بئس الشر، ولكن ثم ما هو شر منها، حالتهم التي يؤولون إليها، فلهذا قال: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ فهذه شرها طويل عريض، ومكروهها وآلامها تزداد على الدوام.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْمُنكَرَ
الكَرَاهَةَ ظَاهِرَةً عَلَى وُجُوهِهِمْ.
يَسْطُونَ
يَبْطِشُونَ.
الْمَصِيرُ
المَكَانُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.

إعراب الآية ٧٢ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الحج (٢٢) : آية ٥٥]

وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (٥٥)
وحكى أبو عبد الرحمن السلمي فِي مِرْيَةٍ بضم الميم والكسر أعرف حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قال محمد بن يزيد: هو مصدر في موضع الحال أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ سمّي يوم القيامة عقيما لأنّه ليس يعقب بعده يوما مثله.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٦٣]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣)
فتصبح ليس بجواب وإنما هو خبر عند الخليل رحمه الله. قال الخليل: المعنى انتبه أنزل من السماء ماءا فكان كذا وكذا كما قال: [الطويل] ٣٠٤-
ألم تسأل الرّبع القوّاء فينطقوهل تخيرنك اليوم بيداء سملق «١»
وقال الفراء «٢» :«ألم تر» خبر، كما تقول في الكلام: اعلم أنّ الله تبارك وتعالى ينزل من السماء ماءا فتصبح الأرض مخضرة.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٦٥]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٦٥)
وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وسخر الفلك، ويجوز أن يكون المعنى وأنّ الفلك، ويجوز الرفع على الابتداء وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ في موضع نصب أي ويمسك السماء كراهة أن تقع على الأرض.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٧٢]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)
قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ فيها ثلاثة أوجه: الرفع بمعنى هو النار أو هي
(١) الشاهد لجميل بثينة في ديوانه ١٣٧، والأغاني ٨/ ١٤٦، وخزانة الأدب ٨/ ٥٢٤، والدرر ٤/ ٨١، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٠١، وشرح التصريح ٢/ ٢٤٠، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٧٤، وشرح المفصّل ٧/ ٣٦، ولسان العرب (سملق)، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٠٣، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ١٨٥، والجنى الداني ص ٧٦، والدرر ٦/ ٨٦، والردّ على النحاة ص ١٢٧، والكتاب ٣/ ٣٧، ورصف المباني ص ٣٧٨، ولسان العرب (حدب) ومغني اللبيب ١/ ١٦٨، وهمع الهوامع ٢/ ١١.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٢٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٢ من سورة الحج

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَعْرِفُ فِى

إدغام الفاء في الفاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الفاء الأولى مرفوعة

ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب ورش عن نافع إسحاق عن خلف إدريس عن خلف خلاد عن حمزة

عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا

(عَلَيْهُمْ ءَايَاتِنَا) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت وبقصر البدل

رويس عن يعقوب خلف عن حمزة روح عن يعقوب خلاد عن حمزة

(عَلَيْهُمْ ءَايَاتِنَا) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها وبقصر البدل

خلف عن حمزة

(عَلَيْهُمْ ءَايَاتُنَا) بضم وإسكان الميم مع السكت عليها وقصر البدل

خلف عن حمزة

(عَلَيهِمْ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت وبقصر البدل

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم إسحاق عن خلف إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات وبقصر البدل

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتُنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات وقصر البدل

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات مع ثلاثة البدل

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتِنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين وبقصر البدل

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر

(عَلَيْهِمُ ءَايَاتُنَا) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين وقصر البدل

البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٢ من سورة الحج

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ يعني: واضحات؛ ﴿تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر﴾ يُنكِرونَ القرآن أن يكون مِن الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٨.
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يكادون يسطون﴾، قال: يبطشون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٣٣، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٤١-، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣١-.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يكادون يسطون﴾، يقول: يَقَعُون بِمَن ذكرهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٣٣.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج-: ﴿يكادون﴾ أي: كفار قريش ﴿يسطون﴾ قال: يبطشون بالذين يتلون القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٤٠-، وابن جرير ١٦‏/‏٦٣٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، قال: يكادون يَقَعُون بهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٣٣.
٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، قال: يكادون يأخذونهم بأيديهم أخذًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٣٣.
٨
تفسير الحسن البصري ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾: يكادون يقعون بهم؛ بأنبيائهم، فيقتلونهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، يقول: يكادون يقعون بمحمد ﷺ مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحقّ بهذا الأمر مِنّا! واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٨.
١٠
قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: ﴿وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه﴾ [غافر:٥]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، يقول: يكادون يقعون بمحمدٍ ﷺ مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحق بهذا الأمر مِنّا، واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير﴾. ونزل فيهم في الفرقان [٣٤]: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٨.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
تفسير الحسن البصري: ﴿النار﴾ هي شَرٌّ مما صنعوا بأنبيائهم -من قتلهم أنبياءهم- أنّهم يُخَلَّدون في النار أبدًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار﴾ يعني: النبي ﷺ وأصحابه١، ﴿وعدها الله الذين كفروا﴾ من وعده الله النار وصار إليها، يعني: الكفار، فهم شرار الخلق، ﴿وبئس المصير﴾ النار حين يصيرون إليها٢٣٤
التخريج
  1. ١وذلك وفق قول المشركين بأن النبي ﷺ وأصحابه شر خلق الله كما في نزول الآية.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٨.
تعليقات المحققين
  1. ٣قال ابنُ عطية (٦/٢٧٢): «وقوله: ﴿وعَدَها اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يحتمل أن يكون أراد: أن الله تعالى وعدهم بالنار، فيكون الوعد في الشر ونحو ذلك لمّا نص عليه، ولم يجئ مطلقًا. ويحتمل أن يكون أراد: أن الله تعالى وعد النار بأن يطعمها الكفار، فيكون الوعد على بابه، إذ الذي يقتضيه تسرعها إلى الكفار وقولها: ﴿هل من مزيد﴾ [ق:٣٠] ونحوه أن ذلك من مسارها».
  2. ٤أفاد قولُ مقاتل: أنّ الإشارة بـ﴿ذلكم﴾ إلى النبي ﷺ وصحابته. وذلك ما فسر به ابنُ جرير (١٦/٦٣٤)، ورواه عن قائل لم يسمه، فقال: «وقد ذُكِر عن بعضهم أنه كان يقول: إنّ المشركين قالوا: واللهِ، إنّ محمدًا وأصحابه لشر خلق الله. فقال الله لهم: قل أفأنبئكم -أيها القائلون هذا القول- بشر من محمد ﷺ؟ أنتم -أيها المشركون- الذين وعدهم الله النار». وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٢٧٢) قول ابن جرير، وانتقده بقوله: «وهذا كله ضعيف». وبيّن أن الإشارة بـ﴿ذلكم﴾ إلى السطو.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل أفأنبئكم بشر من ذلكم﴾، يعني: بِشَرٍّ مِن قتل أنبيائهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩.
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٢ من سورة الحج

٩ وقفات في هذه الآية

  • (تعرفُ في وجوه الذين كفروا المنكر...) لا تنتظر الجواب الوجوه أحيانًا تتكلم!!

    — عايض المطيري

  • وأما وقيعة الفساق في أهل الفضل والدين، فعلى شَبَهٍ ممن قال الله فيهم: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا). واستخفاف هؤلاء بالدين يحملهم على إشاعة أشياء عن العلماء والدعاة منهم، ورجال الحسبة فيهم، بقصد الشناعة عليهم.

    — بكر أبو زيد

  • (وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ) وقال: (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ) (الحج:٧٢) وهذا أمر محسوس لمن له قلب؛ فإن ما في القلب من النور والظلمة والخير والشر يسري كثيرًا إلى الوجه والعين، وهما أعظم الأشياء ارتباطًا بالقلب.

    — ابن تيمية

  • تربية قرآنية (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف فى وجوه الذين كفروا المنكر) انكر عليهم تعابير وجوههم الله يرى ملامحك وبسماتك وتعبيرات وجهك تقرب إلى الله بما يحب فيها

    — عبدالله بلقاسم

  • {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ} القلوب أنكرت، ووجوههم فضحت، وفراسة المؤمن كشفت.

    — مجالس التدبر

  • آية (٧٢) : (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) * الفرق بين صيغة الاستفهام في المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) وفي سورة الحج (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ) : - (هَلْ أُنَبِّئُكُم) (أَفَأُنَبِّئُكُم) : (هل) أقوى في الاستفهام من الهمزة وآكد بدليل أنها قد تصحبها (من) الاستغراقية لزيادة التأكيد (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ (٣) فاطر) (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢) القمر) (فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا (٥٣) الأعراف) أما الهمزة فلا تصحبها (من). في الحج سياق الآيات (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) لم يفعلوا شيئاً وإنما يكادون فقط. في المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) السياق قبلها في (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا) يعني فعلوا، (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا) فعلوا، ويستمر في ذمّهم، ووصفهم قبلها بالفسق واتخذوا الصلاة هزواً ولعباً، عبدوا الطواغيت، مسخ منهم القدرة والخنازير. إذن أيُّ الموقفين أقوى؟ في المائدة. - (ذَلِكَ) (ذَلِكُمُ) : إذا كان في مقام التوسع والإطالة في التعبير والتفصيل يأتي بالحرف مناسباً لأن (ذلكم) أكثر من (ذلك) من حيث الحروف. في آية المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) المخاطَب جماعة من أهل الكتاب جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، وفي الحج (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) أي الأكثر؟ الذين كفروا، فلما كانت المجموعة أكثر جمع فقال (ذَلِكُمُ) ولما كانت أقل أفرد (ذَلِكَ).

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (72): *ما الفرق بين (ذلك) و(ذلكم)؟ إذا كان عندنا مجموعتان إحداهما أوسع من الأخرى يستعمل للأوسع ضمير الجمع وللأقل ضمير الإفراد، حتى لو رجعنا للآيتين (ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ) لمجموع المسلمين وهو أكثر ومع الأقل قال (ذلك). مثال آخر (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ) المخاطَب جماعة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ (60) المائدة) (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) الحج) آية فيها (ذلك) والثانية (ذلكم) أي الأكثر؟ الذين كفروا أو الذين جعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت؟ الذين كفروا أكثر، فلما كانت المجموعة أكثر جمع فقال (ذلكم) ولما كانت أقل أفرد (ذلك).

    — فاضل السامرائي

  • * في سورة الحج (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ (72)) وفي المائدة (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ (60)) متى تأتي الهمزة ومتى تأتي (هل) في صيغة الإستفهام؟ متى يكون السؤال بالهمزة ومتى يكون بـ(هل)؟ (هل) أقوى في الاستفهام من الهمزة وآكد بدليل أنها قد تصحبها (من) الاستغراقية (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ (3) فاطر) أما الهمزة فلا تصحبها (من)، (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) القمر) (فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا (53) الأعراف) الهمزة لا تصحبها (من). (من) هنا استغراقية مؤكدة مما يدل على أن (هل) آكد من الهمزة. الآن نأتي للآيتين، فإذن إذا كان آكد فلماذا هنا استعمل الهمزة وهنا استعمل هل مع أنه قال (هَلْ أُنَبِّئُكُم) و (أَفَأُنَبِّئُكُم)؟ لا شك أن سياق الآيات يوضح هذا الأمر. إحداهما في الحج والأخرى في المائدة. قال في الحج (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا) لم يفعلوا شيئاً وإنما يكادون فقط، (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ). ننظر الآن في المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ (57)) اتخذوا دينكم هزوا، يعني فعلوا، (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (58)) فعلوا، (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (59) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60)) ويستمر في ذمّهم. إذن أيُّ الموقفين أقوى؟ في المائدة، فعلوا وصفهم بالفسق واتخذوا الصلاة هزواً ولعباً، عبدوا الطواغيت، مسخ منهم القدرة والخنازير. أيّ واحد عنده معرفة باللغة ويعرف أن هذه أقوى من هذه أين سيضع (هل) والهمزة؟ يضعها هكذا كما جاءت. هذا قانون بلاغي. *مع أنه مرة يستخدم الهمزة كما في قوله (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21)) هذا أمر جلل لله سبحانه وتعالى؟ لا، نحن نقول أقوى. هل والهمزة استفهام لكن الاستفهام يخرج أحياناً إلى معاني كثيرة. الاستفهام ليس لطلب الفهم دائماً يتعلق به معاني أخرى للتعجب والنفي وأشياء كثيرة.

    — فاضل السامرائي

  • ( قل هل أنبئكم بشر من ذلك ) ، ( قل أفأنبئكم بشر من ذلكم ) : في المائدة { بشر من ذلك } في الحج { بشر من ذلكم } فزيدت ميم الجمع في الحج ذلك أن المشار إليه في الحج عدد هائل لا حصر له سوف يدخل النار{ النار وعدها الذين كفروا } - أما في المائدة المشار له قليل { وجعل منهم القردة والخنازير } .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٧٢ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(72) And when Our verses are recited to them as clear evidences, you recognize in the faces of those who disbelieve disapproval. They are almost on the verge of assaulting those who recite to them Our verses. Say, "Then shall I inform you of [what is] worse than that?[942] [It is] the Fire which Allāh has promised those who disbelieve, and wretched is the destination."
[942]- i.e., worse than the rage you feel against those who recite Allāh's verses or worse than your threats against them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال