محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٣ من سورة الحج في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٣ من سورة الحج

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَأَيّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ إِنّ الّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذّبَابُ شَيْئاً لاّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ إِنّ اللّهَ لَقَوِيّ عَزِيزٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : يا أيها الناس جعل لله مثل وذكر. ومعنى «ضرب » في هذا الموضع :«جعل » من قولهم : ضرب السلطان على الناس البعث، بمعنى : جعل عليهم. وضرب الجزية على النصارى، بمعنى جَعْل ذلك عليهم والمَثَل : الشبّهَ، يقول جلّ ثناؤه : جعل لي شبه أيها الناس، يعني بالشبّه والمَثَل : الآلهة، يقول : جعل لي المشركون والأصنام شبها، فعبدوها معي وأشركوها في عبادتي. فاسْتَمِعُوا له يقول : فاستمعوا حال ما مثلوه وجعلوه في عبادتهم إياه شبها وصفته. إنّ الّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابا يقول : إن جميع ما تعبدون من دون الله من الاَلهة والأصنام لو جمعت لم يخلقوا ذبابا في صغره وقلّته، لأنها لا تقدر على ذلك ولا تطيقه، ولو اجتمع لخلقه جميعها. والذباب واحد، وجمعه في القلة أذبة وفي الكثير ذِبّان، نظير غُراب يجمع في القلة أَغْربة وفي الكثرة غِرْبان.
وقوله : وَإنْ يَسْلُبْهُمُ الذّبابُ شَيْئا يقول : وإن يسلب الاَلهة والأوثان الذبابُ شيئا مما عليها من طيب وما أشبهه من شيء لا يستنقذوه منه : يقول : لا تقدر الاَلهة أن تستنقذ ذلك منه.
واختلف في معنى قوله : ضَعُفَ الطّالِبُ وَالمَطْلُوبُ فقال بعضهم : عني بالطالب : الاَلهة، وبالمطلوب : الذباب. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حجاج، عن ابن جُرَيج، قال ابن عباس، في قوله : ضَعُفَ الطّالِبُ قال : آلهتهم. وَالمَطْلُوبُ : الذباب.
وكان بعضهم يقول : معنى ذلك : ضَعُفَ الطّالِبُ من بني آدم إلى الصنم حاجته، والمَطْلُوبُ إليه الصنم أن يعطي سائله من بني آدم ما سأله، يقول : ضعف عن ذلك وعجز.
والصواب من القول في ذلك عندنا ما ذكرته عن ابن عباس من أن معناه : وعجز الطالب وهو الاَلهة أن تستنقذ من الذباب ما سلبها إياه، وهو الطيب وما أشبهه والمطلوب : الذباب.
وإنما قلت هذا القول أولى بتأويل ذلك، لأن ذلك في سياق الخبر عن الاَلهة والذباب فأن يكون ذلك خبرا عما هو به متصل أشبه من أن يكون خبرا عما هو عنه منقطع. وإنما أخبر جلّ ثناؤه عن الاَلهة بما أخبر به عنها في هذه الآية من ضعفها ومهانتها، تقريعا منه بذلك عَبَدتها من مشركي قريش، يقول تعالى ذكره : كيف يجعل مثل في العبادة ويشرك فيها معي ما لا قدرة له على خلق ذباب، وإن أخذ له الذباب فسلبه شيئا عليه لم يقدر أن يمتنع منه ولا ينتصر، وأنا الخالق ما في السموات والأرض ومالكٌ جميع ذلك، والمحيي من أردت والمميت ما أردت ومن أردت. إن فاعل ذلك لا شكّ أنه في غاية الجهل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ
الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤) }
يقول تعالى ذكره: يا أيها الناس جعل لله مثل وذكر. ومعنى ضرب في هذا الموضع: جعل من قولهم: ضرب السلطان على الناس البعث، بمعنى: جعل عليهم. وضرب الجزية على النصارى، بمعنى جعل ذلك عليهم; والمَثَل: الشَّبَه، يقول جلّ ثناؤه: جعل لي شبه أيها الناس، يعني بالشَّبَه والمَثَل: الآلهة، يقول: جعل لي المشركون والأصنام شبها، فعبدوها معي، وأشركوها في عبادتي. فاستمعوا له: يقول: فاستمعوا حال ما مثلوه وجعلوه لي في عبادتهم إياه شبها وصفته (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا) يقول: إن جميع ما تعبدون من دون الله من الآلهة والأصنام لو جمعت لم يخلقوا ذبابا في صغره وقلته، لأنها لا تقدر على ذلك ولا تطيقه، ولو اجتمع لخلقه جميعها. والذباب واحد، وجمعه في القلة أذبة وفي الكثير ذِبَّان غُراب، يجمع في القلة أَغْربة، وفي الكثرة غِرْبان.
وقوله: (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا) يقول: وإن يسلب الآلهة والأوثان الذبابُ شيئا مما عليها من طيب وما أشبهه من شيء لا يستنقذوه منه: يقول: لا تقدر الآلهة أن تستنقذ ذلك منه.
واختلف في معنى قوله: (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) فقال بعضهم: عني بالطالب: الآلهة، وبالمطلوب: الذباب.
*ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حجاج، عن ابن جُرَيج، قال ابن عباس، في قوله: (ضَعُفَ الطَّالِبُ) قال: آلهتهم (والمَطْلُوبُ) : الذباب.
وكان بعضهم يقول: معنى ذلك: (ضَعُفَ الطَّالِبُ) من بني آدم إلى الصنم حاجته، (والمَطْلُوبُ) إليه الصنم أن يعطي سائله من بني آدم ما سأله، يقول: ضعف عن ذلك وعجز.
والصواب من القول في ذلك عندنا ما ذكرته عن ابن عباس من أن معناه:
وعجز الطالب وهو الآلهة أن تستنقذ من الذباب ما سلبها إياه، وهو الطيب وما أشبهه; والمطلوب: الذباب.
وإنما قلت هذا القول أولى بتأويل ذلك، لأن ذلك في سياق الخبر عن الآلهة والذباب، فأن يكون ذلك خبرا عما هو به متصل أشبه من أن يكون خبرا، عما هو عنه منقطع، وإنما أخبر جلّ ثناؤه عن الآلهة بما أخبر به عنها في هذه الآية من ضعفها ومهانتها، تقريعا منه بذلك عَبَدتها من مشركي قريش، يقول تعالى ذكره: كيف يجعل مثل في العبادة ويشرك فيها معي ما لا قدرة له على خلق ذباب، وإن أخذ له الذباب فسلبه شيئا عليه لم يقدر أن يمتنع منه ولا ينتصر، وأنا الخالق ما في السماوات والأرض ومالكٌ جميع ذلك والمحيي من أردت، والمميت ما أردت ومن أردت، إن فاعل ذلك لا شك أنه في غاية الجهل.
وقوله (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) يقول: ما عظم هؤلاء الذين جعلوا الآلهة لله شريكا في العبادة حق عظمته حين أشركوا به غيره، فلم يخلصوا له العبادة ولا عرفوه حق معرفته من قولهم: ما عرفت لفلان قدره إذا خاطبوا بذلك من قَصَّر بحقه، وهم يريدون تعظيمه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا)... إلى آخر الآية، قال: هذا مثل ضربه الله لآلهتهم، وقرأ (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف من الذباب ولا يمتنع منه.
وقوله (إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ) يقول: إن الله لقويّ على خلق ما يشاء من صغير ما يشاء من خلقه وكبيره عزيز: يقول: منيع في مُلكه لا يقدر شيء دونه أن يسلبه من مُلكه شيئا، وليس كآلهتكم أيها المشركون الذين تدعون من دونه الذين لا يقدرون على خلق ذباب، ولا على الامتناع من الذباب، إذا استلبها شيئا ضعفا ومهانة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى منبها على حقارة الأصنام وسخافة عقول عابديها :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ أي : لما يعبده الجاهلون بالله المشركون به، ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أي : أنصتوا وتفهموا، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ أي : لو اجتمع جميع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا على خلق ذباب واحد ما قدروا على ذلك. كما قال الإمام أحمد.
حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعة، عن أبي هريرة - رفع الحديث - قال :" ومن أظلم ممن خلق [ خلقا ](١) كخلقي ؟ فليخلقوا مثل خلقي ذَرّة، أو ذبابة، أو حَبَّة " (٢).
وأخرجه صاحبا الصحيح، من طريق عُمَارة، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال : قال الله عز وجل :" ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ؟ فليخلقوا ذرة، فليخلقوا شعيرة " (٣).
ثم قال تعالى أيضا :﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ أي : هم عاجزون عن خلق ذباب واحد، بل أبلغ من ذلك عاجزون عن مقاومته والانتصار منه، لو سلبها شيئًا من الذي عليها من الطيب، ثم أرادت أن تستنقذه منه لما قدرت على ذلك. هذا والذباب من أضعف مخلوقات الله وأحقرها ولهذا [ قال :﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ ] (٤).
قال ابن عباس : الطالب : الصنم، والمطلوب : الذباب. واختاره ابن جرير، وهو ظاهر السياق. وقال السدي وغيره : الطالب : العابد، والمطلوب : الصنم.
١ - زيادة من ت، ف، والمسند..
٢ - المسند (٢/٣٩١)..
٣ - صحيح البخاري برقم (٥٩٥٣) وصحيح مسلم برقم (٢١١١)..
٤ - زيادة، ت، ف..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى حَقَارَةِ الْأَصْنَامِ وَسَخَافَةِ عُقُولِ عَابِدِيهَا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ أَيْ: لِمَا يَعْبُدُهُ الْجَاهِلُونَ بِاللَّهِ الْمُشْرِكُونَ بِهِ، ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أَيْ: أَنْصِتُوا وَتَفَهَّمُوا، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ أَيْ: لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ مَا تَعْبُدُونَ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْدَادِ عَلَى أَنْ يَقْدِرُوا

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧٣ - ٧٤ } ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾
هذا مثل ضربه الله لقبح عبادة الأوثان، وبيان نقصان عقول من عبدها، وضعف الجميع، فقال :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ هذا خطاب للمؤمنين والكفار، المؤمنون يزدادون علما وبصيرة، والكافرون تقوم عليهم الحجة، ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أي : ألقوا إليه أسماعكم، وتفهموا ما احتوى عليه، ولا يصادف منكم قلوبا لاهية، وأسماعا معرضة، بل ألقوا إليه القلوب والأسماع، وهو هذا :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ شمل كل ما يدعى من دون الله، ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾ الذي هو من أحقر المخلوقات وأخسها، فليس في قدرتهم خلق هذا المخلوق الضعيف، فما فوقه من باب أولى، ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ بل أبلغ من ذلك لو ﴿يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ وهذا غاية ما يصير من العجز. ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ﴾ الذي هو المعبود من دون الله ﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذي هو الذباب، فكل منهما ضعيف، وأضعف منهما، من يتعلق بهذا الضعيف، وينزله منزلة رب العالمين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧٣ - ٧٤} ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
هذا مثل ضربه الله لقبح عبادة الأوثان، وبيان نقصان عقول من عبدها، وضعف الجميع، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ هذا خطاب للمؤمنين والكفار، المؤمنون يزدادون علما وبصيرة، والكافرون تقوم عليهم الحجة، ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أي: ألقوا إليه أسماعكم، وتفهموا ما احتوى عليه، ولا يصادف منكم قلوبا لاهية، وأسماعا معرضة، بل ألقوا إليه القلوب والأسماع، وهو هذا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ شمل كل ما يدعى من دون الله، ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾ الذي هو من أحقر المخلوقات وأخسها، فليس في قدرتهم خلق هذا المخلوق الضعيف، فما فوقه من باب أولى، ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ بل أبلغ من ذلك لو ﴿يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ وهذا غاية ما يصير من العجز. ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ﴾ الذي هو المعبود من دون الله ﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ الذي هو الذباب، فكل منهما ضعيف، وأضعف منهما، من يتعلق بهذا الضعيف، وينزله منزلة رب العالمين.
فهذا ما قدر ﴿اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ حيث سوى الفقير العاجز من جميع الوجوه، بالغني القوي من جميع الوجوه، سوى من لا يملك لنفسه، ولا لغيره نفعا ولا ضرا، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، بمن هو النافع الضار، المعطي المانع، مالك الملك، والمتصرف فيه بجميع أنواع التصريف.
﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أي: كامل القوة، كامل العزة، من كمال قوته وعزته، أن نواصي الخلق بيديه، وأنه لا يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن، إلا بإرادته ومشيئته، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ومن كمال قوته، أنه يمسك السماوات والأرض أن تزولا ومن كمال قوته، أنه يبعث الخلق كلهم، أولهم وآخرهم، بصيحة واحدة، ومن كمال قوته، أنه أهلك الجبابرة والأمم العاتية، بشيء يسير، وسوط من عذابه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الطَّالِبُ
المَعْبُودُ مِنْ دُونِ اللهِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَالْمَطْلُوبُ
الذُّبَابُ.

إعراب الآية ٧٣ من سورة الحج

من كتاب: إعراب القرآن

النار، والخفض على البدل، والنصب فيه ثلاثة أوجه: يكون بمعنى أعني، وعلى إضمار فعل مثل الثاني، ويكون محمولا على المعنى أي أعرّفكم بشرّ من ذلكم النار.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٧٣]

يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣)
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ أحسن ما قيل فيه أنّ المعنى ضرب لله جلّ وعزّ مما يعبد من دونه مثل.

[سورة الحج (٢٢) : آية ٧٨]

وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ قال أبو إسحاق: قيل: إن هذا منسوخ. قال: وكذا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران: ١٠٢] قال أبو جعفر: وهذا مما لا يجوز أن يقع فيه نسخ، لأنه واجب على الإنسان، كما روى حيوة بن شريح عن أبي هاني الخولاني عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «المجاهد من جاهد نفسه لله جلّ وعزّ» «١»، وكما روى أبو طالب عن أبي أسامة أنّ رجلا سأل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أي الجهاد أفضل عند الجمرة الأولى؟ فلم يجبه ثم سأله عند الجمرة الثانية فلم يجبه، ثم سأله عند جمرة العقبة فقال عليه السلام: أين السائل؟ فقال: أنا ذا فقال صلّى الله عليه وسلّم: «كلمة عدل عند سلطان جائر» «٢». هُوَ اجْتَباكُمْ فدلّ بهذا على فضل أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعلى الردّ على من يتنقّصهم لأنه جلّ وعز اختارهم لنصرة نبيّه عليه السلام. وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ في موضع نصب و (من) زائدة للتوكيد. مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ قال الفراء «٣» : أي كملّة أبيكم، فإذا ألقيت الكاف نصبت أي وسّع عليكم كملّة أبيكم. قال:
وإن شئت نصبت على الأمر. قال أبو إسحاق: المعنى اتّبعوا ملّة أبيكم. قال: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ يجوز أن يكون لإبراهيم عليه السلام أي سماكم المسلمين فيما تقدّم
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه الحديث (٤٠١١)، وأبو داود في سننه الحديث (٤٣٤٤)، والترمذي في سننه ٩/ ١٩.
(٢) أخرجه الترمذي في سننه ٩/ ١٩، وابن ماجة في سننه حديث (٤٠١١). [.....]
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٣١.
وَفِي هذا أي وفي حكمه أنّ من اتّبع محمدا صلّى الله عليه وسلّم موحد فقد سمّاكم المسلمين. قال أبو جعفر: هذا القول مخالف لقول العلماء الأئمة. وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس هو سمّاكم المسلمين، قال: الله جلّ وعزّ، وكذا روى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. وروى ابن نجيح عن مجاهد في قوله جلّ وعزّ: هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ قال: سمّاكم المسلمين من قبل الكتب والذكر، وفي هذا القرآن. لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ أي بتبليغه إياكم.
وبإجابتكم إياه وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ بتبليغكم إياهم وبما ترون منهم وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ قيل: أي امتنعوا بما أعطاكم من القوة وانبساط اليد من المعاصي.
هُوَ مَوْلاكُمْ أي وليّ نعمكم، ووليّ ما تحتاجون إليه في حياتكم. ولهذا كره أن يقال للإنسان: يا مولاي من هذه الجهة، ويقول: هذا عبدي، أو أمتي. قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:
ولكن ليقل فتاي أو فتاتي. فَنِعْمَ الْمَوْلى أي فنعم الوليّ لكم لأنه يريد بكم الخير وَنِعْمَ النَّصِيرُ لمن أطاعه.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٣ من سورة الحج

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَدْعُونَ

(تَدْعُونَ) بالتاء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(يَدْعُونَ) بالياء

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٣ من سورة الحج

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية، وتفسيرها

٦ أقوال
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ إلى قوله: ﴿لا يستنقذوه منه﴾، قال: الأصنام؛ ذلك الشيء مِن الذُّباب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لن يخلقوا ذبابا﴾ يعني: الصنم لا يخلق ذبابًا، ﴿وان يسلبهم الذباب شيئا﴾ يقول: يجعل للأصنام طعامٌ فيقع عليه الذباب فيأكل منه، فلا يستطيع أن يستنقذه منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ضرب مثل﴾ يعني: شَبَهًا، وهو الصنم ﴿فاستمعوا له﴾ ثم أخبر عنه، فقال سبحانه: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ مِن الأصنام؛ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة، وهُبَل، ﴿لن﴾ يستطيعوا أن ﴿يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له﴾ يقول: لو اجتمعت الآلهة على أن يخلقوا ذبابًا ما استطاعوا، ثم قال عز وجل: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تستنقذ مِن الذباب ما أخذ منها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٨.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَل ضربه الله لآلهتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾ يعني: المشركين١، ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ يعني: الأوثان ﴿لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يعني: أنّ الذُّباب يقع على تلك الأوثان، فتنقر أعينها ووجوهها، فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها. وسمعت بعضَهم يقول: إنهم كانوا يَطْلُونها بخَلُوق٢
التخريج
  1. ٢تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ١رجّح ابنُ عطية (٦/٢٧٣) مستندًا إلى دلالة العموم أن قوله: ﴿يا أيها الناس﴾ عامٌّ في جميع الخلق، فقال: «الخطاب بقوله: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾؛ قيل: هو خطاب يعمُّ جميع العالم. وقيل: هو خطاب للمؤمنين حينئذ الذين أراد الله تعالى أن يبين عندهم خطأ الكافرين، ولا شك أن المخاطب هم، ولكنه خطاب يعمُّ جميع الناس».
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾، قال: نزلت في صَنَم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

تفسير

٧ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: ﴿ضعف الطالب﴾: آلهتهم، ﴿والمطلوب﴾: الذباب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال عبد الله بن عباس: ﴿الطالب﴾: الذباب يطلب ما يسلب من الطيب من الصنم، و﴿المطلوب﴾: الصنم يطلب الذباب منه السَّلَب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٤ مختصرًا، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤٠٠.
٣
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿الطالب﴾: العابد، ﴿والمطلوب﴾: المعبود١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٤، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤٠٠.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم رجع إلى الناس وإلى الأصنام، فقال: ﴿ضعف الطالب﴾ الذي يطلب إلى هذا الصنمِ الذي لا يخلق ذبابًا، ولا يستطيع أن يستنقذ ما سلب منه، وضعف المطلوب إليه الذي لا يخلق ذبابًا، ولا يستنقذ ما سُلِب منه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾، فأمّا الطالب فهو الصنم، وأمّا المطلوب فهو الذباب، فالطالب هو الصنم الذي يسلبه الذباب ولا يمتنع منه، والمطلوب هو الذباب، فأخبر الله عن الصنم أنه لا قوة له، ولا حيلة، فكيف تعبدون ما لا يخلق [ذبابًا]، ولا يمتنع من الذباب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٨.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانوا يُحَلُّون الأصنامَ باليواقيت واللَآلئ وأنواع الجواهر، ويُطَيّبونها بألوان الطِّيب، فربما يسقط منها واحدةٌ، أو يأخذها طائِرٌ أو ذباب، فلا تقدر الآلهة على اسْتِرْدادِها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٤، وعقَّب عليه بقوله: فالطالب على هذا التأويل: الصنم، والمطلوب: الذباب والطائر.
٧
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾: والطالب: هو الوثن. والمطلوب: الذباب١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار اختلاف السلف في المراد بقوله: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾ على قولين: الأول: أنّ الطالب: هو الآلهة. والمطلوب: هو الذباب. الثاني: أن الطالب: هو السائل من بني آدم الآلهة. والمطلوب: هو الأصنام المَدْعُوَّة. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٣٦) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعَلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلت: هذا القول أولى بتأويل ذلك لأنّ ذلك في سياق الخبر عن الآلهة والذباب؛ فأن يكون ذلك خبرًا عما هو به مُتَّصل أشبه مِن أن يكون خبرًا عما هو عنه منقطع». وبنحوه قال ابنُ كثير (٥/٤٥٤). وأمّا ابنُ القيم (٢/٢٢٢) فقد رجّح العموم في الآية، فقال: «والصحيح أن اللفظ يتناول الجميع، فضعُفَ العابدُ والمعبود: المستلِبُ والمستلَبُ». ولم يذكر مستندًا. وذكر ابنُ عطية (٦/٢٧٤) القولين، وبيّن أن الآية تحتمل وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يريد: ضَعُفَ الطّالِبُ وهو الذباب في استلابه ما على الأصنام، وضعف الأصنام في ألا مَنَعَة لهم».
التفسير بالمأثور لسورة الحج كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٣ من سورة الحج

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • لا تحملن هم رزقك، ولتستيقن أن ما هو لك سيصلك على ضعفك، وما لغيرك لن تناله بقوتك (وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب).

    — سعود الشريم

  • "وإن يسلبهم الذباب" سلب حقوق الآخرين، منهج الحشرات القذرة.

    — عبدالله بلقاسم

  • كل من ترجوه من الناس، وتطمع في جاهه أو نصرته أو سلطانه وماله، فهو ضعيف مثلك، لا يملك لك شيئًا..! (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ).

    — خالد المصلح

  • في كتاب الله بضع وستون مثلاً ، لم يقل ﷻ: ﴿ فاستمعوا له ﴾ إلا في مَثَل سورة الحج ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾ .

    — محاسن التاويل

  • سورة المؤمنون المناسبة بين سورة الحج وسورة المؤمنون سورة الحج انتهت بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩} ﴿٧٧﴾ سورة الحج وسورة المؤمنون بدأت بقوله {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ﴿١﴾ سورة المؤمنون و(قد) حرف تحقيق ،فالفلاح واقع لهم ،وخص الفلاح بالذكر ،لإنه أهم ما في الزراعة .(في المطبوع 16/9959)

    — محمد متولي الشعراوي

  • برنامج هدى للناس سورة الحج أية 73

    — محمد السريع

  • (يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له...) أيها الناس ! مسلمكم وكافركم ! مؤمنكم وملحدكم ! برّكم وفاجركم ! الله يتحدّى. صدق الله .. ما قدروا الله حق قدره.

    — مجالس التدبر

  • كرر نداء (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) في هذه السورة أربع مرات ، ولم يُعهد ذلك في سورة من القرآن أخرى إلا ما ندر في سورة واحدة أو سورتين رغم قِصر سورة الحجّ بالنسبة لتلك السورتين . والعجيب أن المناداة بـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) في كل شيء يخصّ الحجّ ذائع مشهور ، والعجيب أنه عندما يُخاطب الرب سبحانه وتعالى في أحكام الحجّ يُخاطبهم بـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) وليس بعنوان الإيمان بخلاف الأحكام الأخرى والفرائض الأخرى والأحكام الأخرى .

    — مجالس التدبر

  • قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} وقد حكى أحد النجديين قصة طريفة في استشعاره لمعنى هذه الآية، يقول الرجل حاكياً هذه القصة التي حدثت قبل أكثر من ستين سنة : كنتُ في دكان صغير في سوق المدعي، بمكة المكرمة، وكنت قرأت قبل وقت قريب في الحرم الآية الكريمة {يا أيها النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ}. قال: فقلت في نفسي: ألم يجد الله شيئًا يضرب به المثل إلا الذباب؟ قال، ثم مضت أيام نسيت فيها ذلك فجاء إليَّ في دكاني خوي أي مرافق أو قال وزير للأمير عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود أخي الملك عبد العزيز ومعه ساعة وهي ساعة من ساعات الجيب المعتادة في ذلك الوقت، وقال لي: أنت تعرف الأمير إن جرى للساعة شيء فلا تلوم إلَّا نفسك. فقالت له: ما يجري عليها شيء. قال: فاتفقت معه على أن أمسحها له بريالين من الفضة قبل العملة الورقية، وهو مبلغ جيد. وفتحت الساعة ونثرت أجزاءها من أجل تنظيفها. قال: وكنا نضع شيئًا قليلًا من مادة تشبه الزيت لكن فيها لزوجة، إذا نثرنا أدوات الساعة الدقيقة من أجل أننا نأخذ الآلة الصغيرة منها برأس مسمار ونضعها في مكانها لأن اليد لا تستطيع أن تمسكها لصغرها. قال: وبينما أنا أعمل في الساعة وإذا بذباب يقع على مسمار صغير فيه تلك المادة اللزجة من مسامير الساعة المنثورة فيعلق برجله ويطير به! قال: فذهلت وخرجت أتبع الذباب الطائر وأنا لا أدري ما أصنع لأن الذباب خرج من الدكان إلى شارع المدعي، وفي رجله ذلك المسمار الصغير قد علق بها. ولكن الذباب كان سريعًا إلى درجة أنني كدت أصطدم بجاري في الدكان أو قال اصطدمت به لأن عيني كانت متابعة للذباب، فرجعت إلى دكاني خائبًا، وجاري يسألني ويقول: سمعتك تقول: الذباب، الذباب، ولم أفهم الأمر. قال: فأخبرته بالأمر، وأن ذلك المسمار الذي طار به الذباب لا يوجد للبيع فذهبت إلى شيخ الساعات أو قال الساعاتية في مكة أقص عليه القصة وأسأله عما إذا كان المسمار يوجد مثيل له للبيع، لأن الساعة هي ساعة الأمير عبد الله بن عبد الرحمن ولا يمكن أن تشتغل بدون ذلك المسمار! فقال لي: ذلك لا يوجد للبيع، ولا مخرج لك إلَّا بأن تشتري ساعة كاملة مماثلة لساعة الأمير وتأخذ ذلك المسمار منها، قال شيخ الساعاتية: من حسن حظك أن عندي واحدة بثمانية ريالات، قال: وأنا أعرف أن هذه قيمتها فاشتريتها بثمانية من أجل أن أحصل على ريالين من ساعة الأمير. وفطنت إلى أنني قد عوقبت على عدم فهمي لضرب المثل بالذباب، لأنني بالفعل لم أستطع استنقاذ ذلك المسمار الصغير من رجله!

    — تشويقات قرآنية

  • آية (٧٣) : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) * (لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ) حاولوا الاستنقاذ وليس الإنقاذ وإن يبذلوا جهدهم كله لن يستطيعوا شيئًا وهذا يبيّن ضعف ما يعبدون من آلهة وليس مقصودًا الذباب أو ما يأخذه الذباب.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (73): * ما دلالة كلمة يستنقذون في قوله تعالى في سورة الحج (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73))؟ ليس المقصود هنا مسألة الشيء المأخوذ من الذباب ولا الذباب وإنما المقصود من الآية إظهار عجز الآلهة التي يدعون إليها من دون الله (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ) ولو بذلوا كل الجهد لا يستطيعون شيئاً من عجز هذه الآلهة يدعونها. (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) حاولوا الاستنقاذ وليس الإنقاذ وإن يبذلوا جهدهم كله لن يستطيعوا وهذا يبيّن ضعف ما يعبدون من آلهة وليس مقصوداً الذباب أو ما يأخذه الذباب. *ما دلالة استخدام صيغة المبالغة في قوله تعالى (وما ربك بظلاّم للعبيد) علماً أن صيغ المبالغة لا تنفي الحدث؟ يتساءل السائل عن أن الآية تنفي أن يكون الله تعالى ظلاّماً فهل هذا النفي يشمل أن يكون ظالماً حاشاه سبحانه؟. الحقيقة أنه لو أن اي شخص ظلم مجموعة من الناس حتى لو كان الظلم بسيطاً يكون ظلاّماً وليس ظالماً فإذا كثر المظلومون أصبح ظلاّماً أما إذا ظلم شخصاً واحداً مرة فيكون ظالماً والملاحظ في الآية أن الله تعالى قال وما ربك بظلاّم للعبيد أي جاء بصيغة الجمع في كلمة العبيد والعبيد جمع كثرة أصلاً كما قال في آية أخرى (علاّم الغيوب) باستخدام الغيوب وهي جمع كثرة. إذن عندما يجمع يجمع الصفة ويبالغها اي يستخدم صيغة المبالغة كما في الآيتين وإذا أفرد ُيفرد الصيغة كما قال تعالى (علم الغيب) ولم يقل عالم الغيوب. وهناك رأي آخر أن هذا هو النسب أي أنه ليس بذي ظلم كما يقال في اللغة (لبّان) للنسب لأن صيغة فعّال تأتي للنسب. وإذا أخذنا الرأيين نجد أنهما يقتضيان استخدام صيغة المبالغة في ظلاّم. وأضيف هنا ما أجاب به الدكتور فاضل في حلقة سابقة على سؤال حول استخدام صيغة المبالغة (علاّم الغيوب): قال الدكتور كما أسلفنا أن علاّم تأتي لتفيد الكثرة مع كلمة الغيوب التي هي جمع ولم يقل تعالى عالم مع الغيوب، وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى (خالق بشراً) خالق لبشر واحد (تفيد الحدوث بالمخلوق) ولم يقل خلاّق إلا عندما اقتضى المبالغة في السموات والأرض (بلى وهو الخلاّق العليم). فصفاته سبحانه كلها مطلقة وتدل على الثبوت مثل غافر الذنب، قابل التوب.

    — فاضل السامرائي

  • تفسير الآية 73 - سورة الحج بالإضافة إلى (حديث القرآن عن الشرك)

    — مساعد بن سليمان الطيار

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧٣ من سورة الحج

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(73) O people, an example is presented, so listen to it. Indeed, those you invoke besides Allāh will never create [as much as] a fly, even if they gathered together for it [i.e., that purpose]. And if the fly should steal from them a [tiny] thing, they could not recover it from him. Weak are the pursuer and pursued.[943]
[943]- A comparison is made here to the worshipper of a false deity and that which he worships.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال