تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿يا أيها الناس﴾ يعنى كفار مكة ﴿ضرب مثل﴾ يعنى شبها وهو الصنم ﴿فاستمعوا له﴾ ثم أخبر عنه، فقال سبحانه :﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ من الأصنام يعنى اللات والعزى ومناة وهبل ﴿لن﴾ يستطيعوا أن ﴿يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له﴾ يقول : لو اجتمعت الآلهة على أن يخلقوا ذبابا ما استطاعوا، ثم قال عز وجل :﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ مما على الآلهة من ثياب أو حلى أو طيب ﴿لا يستنقذوه منه﴾ يقول : لا تقدر الآلهة أن تستفيد من الذباب ما أخذ منها، ثم قال :﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾ آية، فأما الطالب فهو الصنم، وأما المطلوب فهو الذباب، فالطالب هو الصنم الذي يسلبه الذباب ولا يمتنع منه، والمطلوب هو الذباب، فأخبر الله عن الصنم أنه لا قوة له، ولا حيلة، فكيف تعبدون ما لا يخلق ذباب، ولا يمتنع من الذباب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى