تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى منبها على حقارة الأصنام وسخافة عقول عابديها :﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ﴾ أي : لما يعبده الجاهلون بالله المشركون به، ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ أي : أنصتوا وتفهموا، ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ أي : لو اجتمع جميع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا على خلق ذباب واحد ما قدروا على ذلك. كما قال الإمام أحمد.
حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعة، عن أبي هريرة - رفع الحديث - قال :" ومن أظلم ممن خلق [ خلقا ](١) كخلقي ؟ فليخلقوا مثل خلقي ذَرّة، أو ذبابة، أو حَبَّة " (٢).
وأخرجه صاحبا الصحيح، من طريق عُمَارة، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال : قال الله عز وجل :" ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ؟ فليخلقوا ذرة، فليخلقوا شعيرة " (٣).
ثم قال تعالى أيضا :﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ أي : هم عاجزون عن خلق ذباب واحد، بل أبلغ من ذلك عاجزون عن مقاومته والانتصار منه، لو سلبها شيئًا من الذي عليها من الطيب، ثم أرادت أن تستنقذه منه لما قدرت على ذلك. هذا والذباب من أضعف مخلوقات الله وأحقرها ولهذا [ قال :﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ ] (٤).
قال ابن عباس : الطالب : الصنم، والمطلوب : الذباب. واختاره ابن جرير، وهو ظاهر السياق. وقال السدي وغيره : الطالب : العابد، والمطلوب : الصنم.
حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعة، عن أبي هريرة - رفع الحديث - قال :" ومن أظلم ممن خلق [ خلقا ](١) كخلقي ؟ فليخلقوا مثل خلقي ذَرّة، أو ذبابة، أو حَبَّة " (٢).
وأخرجه صاحبا الصحيح، من طريق عُمَارة، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال : قال الله عز وجل :" ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ؟ فليخلقوا ذرة، فليخلقوا شعيرة " (٣).
ثم قال تعالى أيضا :﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ أي : هم عاجزون عن خلق ذباب واحد، بل أبلغ من ذلك عاجزون عن مقاومته والانتصار منه، لو سلبها شيئًا من الذي عليها من الطيب، ثم أرادت أن تستنقذه منه لما قدرت على ذلك. هذا والذباب من أضعف مخلوقات الله وأحقرها ولهذا [ قال :﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ ] (٤).
قال ابن عباس : الطالب : الصنم، والمطلوب : الذباب. واختاره ابن جرير، وهو ظاهر السياق. وقال السدي وغيره : الطالب : العابد، والمطلوب : الصنم.
١ - زيادة من ت، ف، والمسند..
٢ - المسند (٢/٣٩١)..
٣ - صحيح البخاري برقم (٥٩٥٣) وصحيح مسلم برقم (٢١١١)..
٤ - زيادة، ت، ف..
٢ - المسند (٢/٣٩١)..
٣ - صحيح البخاري برقم (٥٩٥٣) وصحيح مسلم برقم (٢١١١)..
٤ - زيادة، ت، ف..