مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الله يَصْطَفِى﴾ يختار ﴿مِنَ الملائكة رُسُلاً﴾ كجبريل وميكائيل وإسرافيل وغيرهم ﴿وَمِنَ الناس﴾ رسلاً كإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وغيرهم عليهم السلام. وهذا رد لما أنكروه من أن يكون الرسول من البشر، وبيان أن رسل الله على ضربين ملك وبشر. وقيل : نزلت حين قالوا ﴿أأنزل عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا﴾ [القمر: ٢٥] ﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لقولهم ﴿بَصِيرٌ﴾ بمن يختاره لرسالته، أو سميع لأقوال الرسل فيما تقبله العقول بصير بأحوال الأمم في الرد والقبول