تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧٥ : وقوله تعالى :﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾يحتمل قوله :﴿يصطفي من الملائكة رسلا﴾ أي اختار رسلا من الملائكة في بعض ما امتحنهم. ويحتمل﴿يصطفي من الملائكة رسلا﴾ إلى الرسل من الإنس﴿ومن الناس﴾ أي اختار منهم ؛ أعني من الناس رسلا إلى الإنس ؛ والله أعلم ( وهو )(١) كقوله :﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾( الأنعام ١٢٤ ).
وقوله تعالى :﴿إن الله سميع بصير﴾ جائز أن يكون قوله :﴿بصير﴾ بمن يصلح للرسالة ومن لا يصلح، و﴿بصير﴾ بمن اختار لها ومن لم يختر﴿سميع﴾ لما يتلقى المرسل إليه الرسول من الإجابة والقبول والرد والتكذيب. وإنه على علم منه بالرد والتكذيب للرسل.
وفيه دلالة أنه إنما اصطفاهم للرسالة لا بشيء، يستوجبون منه ذلك، ولكن إفضالا منه.
وقوله تعالى :﴿إن الله سميع بصير﴾ جائز أن يكون قوله :﴿بصير﴾ بمن يصلح للرسالة ومن لا يصلح، و﴿بصير﴾ بمن اختار لها ومن لم يختر﴿سميع﴾ لما يتلقى المرسل إليه الرسول من الإجابة والقبول والرد والتكذيب. وإنه على علم منه بالرد والتكذيب للرسل.
وفيه دلالة أنه إنما اصطفاهم للرسالة لا بشيء، يستوجبون منه ذلك، ولكن إفضالا منه.
١ ساقطة من الأصل وم..