بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الأمور يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اركعوا واسجدوا﴾، يعني : صلوا لله تعالى ؛ وقال : بعض الناس يسجد في هذا الموضع، يذكر ذلك عن عمر وابن عمر ؛ وروي عن ابن عباس أنه قال : السجدة في الحج في الأولى منهما، وهذا قول أهل العراق، لأن السجدة سجدة الصلاة، بدليل أنها مقرونة بالركوع. معناه : اركعوا واسجدوا في الصلوات المفروضات والتطوع ؛ وروي عن ابن عباس أنه قال : أول ما أسلموا، كانوا يسجدون بغير ركوع، فأمرهم الله تعالى بأن يركعوا ويسجدوا. ثم قال :﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾، أي وحدوه وأطيعوه، ﴿وافعلوا الخير﴾ ؛ أي أكثروا من الطاعات والخيرات ما استطعتم، وبادروا إليها ؛ ويقال : التسبيحات. ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، يعني : تنجون من عذاب الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى