الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم﴾[ ٧٥ ].
أي : يا أيها الذين صدقوا الله ورسله وكتبه، اركعوا واسجدوا في صلاتكم، ﴿واعبدوا ربكم﴾ أي : ذلوا له واخضعوا بالطاعة ﴿وافعلوا الخير﴾ الذي أمركم بفعله ﴿لعلكم تفلحون﴾ أي : تدركون طلباتكم عند ربكم.
وقال الطبري(١) : لعل هنا بمعنى كي، وهي عند غيره على معنى، الرجاء و( لعل ) من الله واجبة. ومذهب أهل المدينة، مالك(٢) وغيره أن لا يسجد في آخر هذه السورة، وإنما فيها سجدة واحدة عند قوله يفعل ما يشاء.
ورأي جماعة من الفقهاء، السجود في آخر السورة.
وروي عن ابن عباس أنه قال(٣) : فضلت سورة الحج بسجدتين على سائر القرآن.
وعن عمر أنه سجد في آخرها(٤).
وعن ابن عباس وابن عمر أنهما لم يعدا الثانية في سجود القرآن.
١ انظر: جامع البيان ١٧/٢٠٤..
٢ انظر: زاد المسير ٥/٤٥٤..
٣ انظر: المصدر السابق..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٢/١٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى