إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا الذين آمَنُواْ اركعوا واسجدوا﴾ أي في صلواتِكم أمرَهم بهما لمَا أنَّهم ما كانُوا يفعلونَهما أوَّلَ الإسلامِ أو صلُّوا عبر عن الصَّلاةِ بهما لأنَّهما أعظمُ أركانِها أو اخضعُوا لله تعالى وخِرُّوا له سُجدَّا ﴿وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ﴾ بسائر ما تعبَّدكم به ﴿وافعلوا الخير﴾ وتحرَّوا ما هو خيرٌ وأصلحُ في كلِّ ما تأتون وما تذرونَ كنوافلِ الطَّاعاتِ وصلةِ الأرحامِ ومكارمِ الأخلاقِ ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي افعلُوا هذه كلَّها وأنتُم راجُون بها الفلاحَ غيرَ متيقنينَ له واثقينَ بأعمالكم. والآيةُ آيةُ سجدةٍ عند الشَّافعيِّ رحمه الله لظاهر ما فيها من الأمر بالسُّجود ولقوله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ :« فُضِّلتْ سورةُ الحجِّ بسجدتينِ مَن لم يسجدْهُما فلا يقرأها ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى