تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ هم التابعون. وقيل : الذين يؤمنون إلى يوم القيامة.
وقوله :( يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) أي : خيانة وحقدا، وفي الآية دليل على أن الترحم للسلف والدعاء لهم بالخير وترك ذكرهم بالسوء من علامة المؤمنين. وروي أن رجلا جاء إلى مالك بن أنس فجعل يقع في جماعة من الصحابة مثل : أبي بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم، فقال له : أنت من الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ؟ قال : لا. قال : أنت من الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ؟ قال : لا. فقال : أشهد أنك لست من الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان.
وعن ابن عباس أنه قال : ليس لمن يقع في الصحابة ويذكرهم بالسوء في الفيء نصيب، وتلا هذه الآيات الثلاث. وروي أن عمر بن عبد العزيز سئل عما جرى بين الصحابة من القتال وسفك الدماء فقال : تلك دماء طهر الله يدي عنها، فلا أحب أن أغمس لساني فيها.
من المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا " (١) والمراد به الإمساك عن ذكر المساوئ لاعن ذكر المحاسن. وفي بعض الروايات :" إذا ذكر النجوم فأمسكوا " (٢).
وقوله :( ربنا إنك رءوف رحيم ) ظاهر المعنى.
وقوله :( يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) أي : خيانة وحقدا، وفي الآية دليل على أن الترحم للسلف والدعاء لهم بالخير وترك ذكرهم بالسوء من علامة المؤمنين. وروي أن رجلا جاء إلى مالك بن أنس فجعل يقع في جماعة من الصحابة مثل : أبي بكر، وعمر، وعثمان، وغيرهم، فقال له : أنت من الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ؟ قال : لا. قال : أنت من الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ؟ قال : لا. فقال : أشهد أنك لست من الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان.
وعن ابن عباس أنه قال : ليس لمن يقع في الصحابة ويذكرهم بالسوء في الفيء نصيب، وتلا هذه الآيات الثلاث. وروي أن عمر بن عبد العزيز سئل عما جرى بين الصحابة من القتال وسفك الدماء فقال : تلك دماء طهر الله يدي عنها، فلا أحب أن أغمس لساني فيها.
من المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا " (١) والمراد به الإمساك عن ذكر المساوئ لاعن ذكر المحاسن. وفي بعض الروايات :" إذا ذكر النجوم فأمسكوا " (٢).
وقوله :( ربنا إنك رءوف رحيم ) ظاهر المعنى.
١ - رواه الطبراني في الكبير ( ١٠ /٩٨ رقم ١٠٤٤٨)، و ابن عدى في الكامل ( ٧/٢٥ )، و الخرائطي في مساوئ الأخلاق ( ٢٧١ -٢٧٢ رقم ٧٨٢)، و أبو نعيم في الحلية ( ٤ /١٠٨ ) – و قال : غريب من حديث الأعمش –جميعهم من حديث ان أبي مسعود مرفوعا به. و عزاه الحافظ في المطالب( ٣ /٧٩ رقم ٢٩٣٣٢) للحارث بن أبي أسامة، و ضعف البوصيري إسناد في زوائده. وقال العراقي في المغنى ( ١ /٢٦) : رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن. و في الباب عن ثوبان، و ابن عمر، و عن طاوس، و الحسن كلاهما مرسلا. و انظر السلسلة الصحيحة رقم ٣٤..
٢ - تقدم في الذى الذي فبله..
٢ - تقدم في الذى الذي فبله..