مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿والذين جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ عطف أيضاً على ﴿المهاجرين﴾ وهم الذين هاجروا من بعده. وقيل : التابعون بإحسان. وقيل : من بعدهم إلى يوم القيامة. قال عمر رضي الله عنه : دخل في هذا الفيء كل من هو مولود إلى يوم القيامة في الإسلام، فجعل الواو للعطف فيهما. وقرىء ﴿لِلَّذِينَ﴾ فيهما ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا ولإخواننا الذين سَبَقُونَا بالإيمان﴾ قيل : هم المهاجرون والأنصار. عن عائشة رضي الله عنها : أمروا بأن يستغفروا لهم فسبوهم ﴿وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ﴾ حقداً ﴿لِلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ يعني الصحابة ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وقيل لسعيد بن المسيب : ما تقول في عثمان وطلحة والزبير ؟ قال : أقول ما قولنيه الله وتلى هذه الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى