صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ أي من بعد هؤلاء إلى يوم القيامة. وقيل : المراد بهم الذين هاجروا حين قوي الإسلام. معطوف على المهاجرين. وقيل : مبتدأ، خبره ﴿يقولون ربنا﴾.
﴿غلا﴾ حقدا. والحاصل : أن الآية الأولى أفادت اختصاصه صلى الله عليه وسلم بفيء بني النضير. والآية الثانية أفادت تعميم الحكم في كل فيء من أموال الكفار، وبينت مصارف خمس الفيء. وقوله :﴿للفقراء...﴾ بيان لمصرف الأربعة الأخماس الباقية منه. وقد خصه الرسول صلى الله عليه وسلم المهاجرين ؛ لاقتضاء مصلحة المهاجرين والأنصار هذا التخصيص. وبهذا يخالف الفيء الغنيمة ؛ فإن أربعة أخماسها حق للمقاتلين دون سواهم من المسلمين ؛ كما في آية الأنفال. وفي الآية أقوال أخرى لعل ما ذكرناه أوضحها. والله أعلم بأسرار كتابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى